مقالات - رفعت سيد أحمد

إن أبلغ دروس الانتصار اللبناني الذي نحتفل اليوم بذكراه وعيده التاسع عشر هو تطبيقه العملي لمقولة (ما أُخِذَ بالقوّة لن يُستَرد إلإ بالقوّة) وهو ما كان وما سيظل كائناً في هذه المنطقة العربية ما بقي الكيان الصهيوني فيها. تحية للبنان جيشاً ومقاومة وشعباً في عيده الغالي التحرير والمقاومة.

التاريخ الثقافي الذي أرّخ للنكبة يحدّثنا بأن المؤرّخ اللبناني قسطنطين زريق أول مَن استعمل مصطلح "النكبة" لوصف حرب 1948وذلك في كتابه "معنى النكبة" الصادر في آب/ أغسطس 1948

في رمضان المُعظَّم نتذكَّر الأزهر الحق وليس الأزهر الوهّابي، أزهر محمّد عبده  والدجوي وعبدالمجيد سليم ومحمود شلتوت ومحمّد أبو زهرة وجمال قطب ومحمود عاشور وأحمد السايح وعشرات الأئمة والشيوخ الكبار الداعين للاستنارة والوحدة ورفض الغلوّ والتكفير ،لا أزهر بعض الشيوخ الذين ذهبوا تُحرِّكهم الدنيا بزخرفها إلى النفط وثقافته في السبعينات، وعادوا مُحمَّلين بفكرٍ وهّابي داعشي شاذ يخالف دين الأزهر الذي هو دين الإسلام الصحيح.

أكثر من مرةٍ خلال الفترة الماضية  يُطلّ علينا سماحة السيّد حسن الله وفي نبرته وحديثه عِتاب وربما غضب ممزوجاً بألم لا يقدر على إخفائه إلا أولي العزم من القادة، سألت نفسي باعتباري واحداً ممَن لهم شرف المعرفة واللقاء بهذا السيّد القائد؛ ويعرف ما تخفي نبرة الصوت وما وراء الكلمات المُعاتِبة: ما الذي يغضب سماحته؟ هذا الرجل الذي واجه الدنيا  وواجه أخسّ الأعداء بصلابة وقدرة إستثنائية على التضحية والشموخ.. ما الذي آلمه  ولا يزال يؤلمه؟ هذا  الرمز  الذي  عُرِفَ بإبتسامته الواثِقة ونظرة عينيه النافِذة وإشارة يديه القاطِعة.. ما الذي أغضبه؟

لقد أرسل مناحيم بيغين برقية تهنئة إلى رعنان قائد الإرغون الذي ارتكب المذبحة قال فيها: "تهنئتي لكم لهذا الانتصار العظيم، وقل لجنودك إنهم صنعوا التاريخ في إسرائيل". وفي كتابه المعنوَن (الثورة) كتب بيغين يقول: "إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي". وأضاف قائلاً: "لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل".

تُعدّ مشاركة الشباب في الحياة السياسية في الوطن العربى أمراً ضرورياً ولأنه كذلك، خاصة بعد تجربة ما سُمّي بثورات الربيع العربي ؛ فإن من المهم أن ندرس هنا الأسباب التي تدفع الشباب إلى الابتعاد عنها ، والتي يأتي الشعور بعدم جدواها على رأس تلك الأسباب ، ومن هنا يأتي دور المؤسّسات التعليمية والإعلامية والحزبية في تشجيع الشباب على المشاركة السياسية.

لقد أدّى حُكم الإخوان الفاشل وإرهاب بعض الجماعات الداعشية الجديدة وخطفهم للثورة في مصر والمنطقة، إلى نهاية الحلم التاريخى لوحدة التيارين القومي والإسلامي، ذلك الحلم الذي تمثّل في إنشاء مؤسّسات مُحترَمة.

عجيب أمر هذه الأسرة الحاكمة في الجزيرة العربية، تشمر عن ساعديها وتطلق قذائفها، وإرهابها الإعلامي والديني تجاه كل ما يمت إلى العروبة والإسلام بصلة، إذا ما جرؤ أحد رسمي أو غير رسمي من بلادنا العربية المنكوبة، ووجه إليهم انتقاداً بسيطاً يخص سياساتهم المنافقة، والمداهنة لهذا الغرب الاستعماري/ العدواني منذ مؤسس هذه المملكة: عبد العزيز إبن سعود، أما إذا ما وجهت لهم الاهانة من واشنطن أوأصدقائهم في تل أبيب ،فإنهم يصمتون، ويبتلعون الإهانة بل ويكافئون مطلقيها بصفقات مالية وعسكرية مثلما جرى في موضوع خاشقجي ومن قبله الحرب العدوانية المجرمة التي شنها إبن سلمان على اليمن .

مقاومة الاستبداد وتلبية أشواق الإصلاح والتغيير في بلادنا العربية والإسلامية ينبغي أن يتحقّق عبر ثورات وطنية داخلية وليس بالاستعانة بالأجنبي - تمويلاً أو تدخلاً- لأن المفاسد المُترتّبة عليه أشدّ وأخطر من المنافع، بل إن الأخيرة مُنعدِمة أصلاً .

أُعيد الحديث عالمياً ومُجدّداً عن ظاهرة الإسلاموفوبيا (أو كراهية الإسلام) في غالب دول الغرب ، وفي الواقع وبعد أن هدأت المشاعر الحقّة لدى عموم المسلمين من جرّاء جريمة نيوزيلندا ، نحتاج إلى مُقاربة هادئة وأكثر عُمقاً لما جرى وما قد يجري تحت العنوان الكبير لتلك الظاهرة الخطرة ؛ ظاهرة الإسلاموفوبيا.

سوف يُنطق لنا الحجر ، والشجر ، وكل المخلوقات غير الناطقة لتصيح في تلك اللحظة التاريخية ، " خلفى يهودى فاقتله " مما يؤكد أيضاً أن الحرب القادمة سوف تكون حرباً شاملة، ضارية ، لن تبقي ، وينبغي لها ألا تبقي صهيونياً فوق الأرض الفلسطينية والعربية.

إنّ الهيمنة قائمة ولا تزال. ومع ذلك لم تنتبه الأمّة العربية والإسلامية لذلك أو تعيه رغم تكرار الآيات والشواهد المؤكّدة لتلك الهيمنة.

من شروط الصفقة عدم عودة اللاجئين من الشتات (وعددهم يصل إلى حوالى 6 ملايين فلسطيني ) وسيتم تقديم مساعدات دولية لتوطينهم  في الدول التي يتواجدون فيها، وستتم مساعدة تلك الدول المضيفة للاجئين من خلال الاستثمارات وغيرها من الأدوات الاقتصادية لتحسين فرص دمجهم كما تقول التسريبات التي خرجت عن مُعدّي الصفقة

مع إطلالة صباح يوم السبت الماضي(16/2/2019) سقط عشرات الشهداء والجرحى من جنود وضباط الجيش المصري في مواجهة جديدة مع إرهابيي داعش شمال سيناء ، ومع وقائع الحادث الأليم ،يتذكّر الخبراء والمتابعون تأكيدات الإدارة المصرية بدايات العام الماضي -2018- بأن ذلك العام سيكون هو عام نهاية تنظيمات الإرهاب في سيناء وأن الخطة العسكرية لتطهير سيناء ستكون مُطبّقة بالكامل ومُحقّقة لأهدافها الاستراتيجية مع نهاية العام 2018 .السؤال اليوم ونحن في العام 2019 هل تحقّق فعلاً ما وعدت به الإدارة السياسية أم لا ؟ وهل انتهت فاعلية وزخم تلك الجماعات الإرهابية ومشروعها الإنفصالي في سيناء ؟

الحدود مع ليبيا تمثّل خطراً مباشراً على الأمن القومي المصري، خاصة أن جزءاً كبيراً من العناصر الإرهابية الآتية من عدّة دول في العالم, وتُقاتل حالياً في ليبيا، يحاول الدخول إلى الأراضي المصرية عبر المناطق الحدودية الهشَّة، والمعروف أنه باستثناء السلوم وسيوة، لا توجد مدن أو أية تجمّعات سكانية مصرية على طول الحدود المصرية الليبية.

المزيد