مقالات - عبد السلام هرشي

في نفس الشهر الذي انعقدت فيه قمّة تونس و قبل 16 عاماً انعقدت القمّة العربية في شرم الشيخ، كان الوضع في ذلك الوقت يُهدّد بعدوان وشيك على العراق بعد تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش الإبن ، وتمثلت مخرجات القمّة في ذلك الوقت بنقاطٍ كثيرةٍ من بينها : الرفض المطلق لضرب العراق، توجيه تحية إجلال و إكبار لصمود الشعب الفلسطيني والتأكيد على دعم حقوقه، التأكيد على وحدة و سيادة جمهورية الصومال وتوجيه الشكر للدولة المضيفة، لم تكبح هذه القرارات جماح الإدارة الأميركية في ضرب العراق.

بعد 14 كانون الثاني/ يناير كثُر الحديث في تونس على طموحات لواشنطن بتركيز قاعدة عسكرية في بنزرت ثم انتقل الحديث وقتها من طموحات إلى وجود فعلي لقاعدة في الجنوب ، لكن أياً من هذه الأخبار لم يكن مبنياً على حقائق.

ونحن نكتب هذه الأسطر تقف السيّدة ويلسون ريبولد وزير ةالمحاربين القُدامى (وزير ة العدل سابقاً) أمام لجنة العدل الكندية للإدلاء بشهادتها حول ما بات يُعرَف في كندا بفضيحة شركة لافالين نسبة إلى شركة أس إن سي لافالين

سيُحيي الليبيون في 17 فبراير 2019 ذكرى مرور ثماني سنوات على ما يُسمّيه البعض ثورة و ما يُسمّيه البعض الآخر عدوان حلف الناتو على الشعب الليبي. و بغضّ النظر عن اختلاف وجهات النظر في الداخل الليبي حول تقييم فترة الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي حول ما يُسمّيه البعض تدخّلاً في شؤون الدول الأخرى كالتشاد و السودان، وإقحام ليبيا في صراعات دول أخرى مثل تسليح الجيش الإيرلندي و هدر الثروة الليبية في تمويل برامج و مساعدات لدول أخرى.

لطالما كثر الجدل حول دور الاتحاد العام التونسي للشغل في تونس، زادت حدة هذا الجدل بعد الدعوة الصريحة التي أعلنها الامين العام نورالدين الطبوبي منذ أشهر لرئيس الحكومة بالتنحي. لكن بالنظر إلى الخلفية التاريخية لم يغب الاتحاد عن جميع المحطات التاريخية التي عاشتها تونس من الاستعمار إلى ما بعد 14 جانفي.

قبل أشهر من اللآن تشكّلت كتلة جديدة في البرلمان التونسي، سمّيت بكتلة الائتلاف الوطني، تأسّست هذه الكتلة حسب ناطقها الرسمي لإيجاد حزام سياسي لتمكين الحكومة التونسية من العمل في ظروف مريحة . تشكيل الكتلة كان بمثابة البذرة الأولى لتجسيد طموحات رئيس الحكومة السياسية فقبل أيام عقدت بعض الوجوه المعروفة بمساندتها لرئيس الحكومة يوسف الشاهد ندوة للتعريف بأهداف المشروع السياسي الجديد و المتمثّل في حزب سياسي جديد بخلفية دستورية و يحمل فكراً حداثياً.

يؤكّد خبراء أن التونسيين كانوا من أول الجنسيات التي التحقت بالتنظيم الإرهابي داعش، ما مكّنهم من الفوز بمواقع هامة، ما يزيد أكثر من مخاوف عودتهم نظراً إلى اكتسابهم الخبرة العسكرية.

وبقدر ما حظيّ الاتفاق بالمساندة قاطعته أكثر من 40 دولة أولها الولايات المتحدة الأميركية وتشيلي التي انسحبت قبل يوم من إعلانه. كما واجه إنتقادات وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بالأكاذيب من قِبَل اليمين المتطرّف في البرازيل وإيطاليا. النمسا أيضاً أكّدت أن الاتفاق يطمس الخط الفاصِل بين الهجرة المشروعة وغير المشروعة.

يُثير  إضراب إتحاد الشغل مرة أخرى الجدل حول علاقة الحكومة التونسية بصندوق النقد الدولي، فبين شق يقوده الفريق الحكومي و بعض الخبراء ينادي بالاصطفاف وراء الحكومة و بإتفاقية القرض الممدّد و احترام الاتفاقيات التي تم إمضاؤها مع الصندوق، وشق آخر ينادي بالقطيعة مع هذه المؤسّسة و إلغاء الاتفاق، يغيب  الصوت المنادي بالتوازن بين مبدأ استقلالية القرار الاقتصادي وإكراهات الواقع وبصفة خاصة إنعكاسات الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها بلادنا والسياسات الخاطئة للسابقين والتي خيّرت التداين الخارجي.

حسب الدراسات لا يمكن اعتبار أن الإرهابيات هن دائماً من الفقيرات مادياً أو الأمّيات بل هن من مستويات تعليمية واقتصادية مختلفة، وكانت النسبة الأكبر من العمليات الإرهابية خصوصاً بالمتعلّمات، كما تشير العرفاوي إلى أنه لا توجد أية أدلّة موثوقة على انتشار ما عُرِف بظاهرة «جهاد النكاح» الذي ذاع عن بعض التونسيات.

اختلاف كبير  في  وجهات النظر  في تقييم فترة الزعيم الليبي معمّر القذّافي يقابله اتفاق على أن التدخّل الغربي في ليبيا قد حوّل هذه الدولة الغنية  إلى دولة فاشلة حسب تقرير لمجلة فورين بوليسي، تعاني انقساماً على جميع المستويات و في جميع القطاعات. وضع ليبيا الممزّق لم يثنِ الغرب عن مواصلة التدخّل و الصراع من أجل الظفر بمستقبل هذا البلد.

يعتمد الاقتصاد التونسي مثل جميع اقتصادات دول العالم على قطاعاتٍ مركزيةٍ في تحقيق نِسَب نمو إيجابية، أهم هذه القطاعات هي الفلاحة والخدمات والصناعة. لكن الصناعة التونسية دخلت قبل عشرين سنة في مُنعرَجٍ جديدٍ بعد إمضاء اتفاقية التبادل الحر بين تونس والاتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى إلغاء المعاليم الجمركية على المنتجات الصناعية من الجانبين.

تنفتح أزمة العقارات في تونس على سيناريوهين إثنين، أولهما أن تتواصل الأزمة في ظلّ صمتِ الدولة وانخفاض مستوى المبيعات ما يؤدّي إلى إفلاس بعض الباعثين العقاريين، و بالتالي تضرّر بعض البنوك وإمكانية إفلاسها أيضاً ، وهو ما لا يستبعده وزير المالية الأسبق حسين الديماسي، هذا السيناريو سيكون الحلقة الأولى في مسلسل انهيار القطاعات الاقتصادية التونسية و السيناريو الثاني أن تتدخّل الدولة لإنقاذ البنوك من الأزمة من خلال إيجاد حلول وقتية وتأجيل تفجير القنبلة الموقوتة لسنوات أخرى.

من جهة أخرى أعلن يوم 27 آب/أغسطس عن تشكيل كتلة برلمانية جديدة تضمّ كلاً من نواب الاتحاد الوطني ومستقلين وآخرين مستقيلين من كتلتي حركتي مشروع تونس ونداء تونس ونائبين من كتلة آفاق تونس، ورغم ما أكّده طارق  الفتيتي أنّ هذه الكتلة الجديدة ليست لها أية علاقة برئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلا أن الناطق الرسمي باسم الكتلة الجديدة مصطفى بن أحمد أكّد أن الكتلة ستساند مختلف السياسات والبرامج الحكومية شريطة أن تكون سياسات توافقية مبنية على الاستشارات الواسعة.

تحكي أمل المكي تجربتها مع أزمة نقص الأدوية في تونس فتقول "في طريقي إلى البيت مررت بالصيدلية لأقتني علبة فيتامين E. أجابتني الصيدلانية أنه لم يعد متوافراً. سألتها إن كان هناك ما يعوّض النوع الذي طلبته فأخبرتني أنّ كامل مخزون الفيتامينات والمكمّلات الغذائية قد نفد لديهم منذ فترة". لم تكن هذه سوى علبة فيتامين والتي تُعتبَر مكمّلاً غذائياً يُعتَبر غير مهم مقارنة ببقية الأدوية فماذا إذا تحدّثنا عن أصحاب الأمراض المستعصية.

المزيد