مقالات - محمد عبد الرحمن عريف

عادةً ما يُلفَظ إسم دولة العراق بكَسِر العين (عِراق) وفي الأجنبيّة (IRAQ) وبالكرديّة (عيراق)، إلّا أنّ الشاعر محمّد مهدي الجواهري إختار أن يشكّل إسم العراق بطريقةٍ أخرى، أعطى فيها للدولة العراقيّة بعداً وطنيّاً بحتاً. فاستبدل حركة الكسرة الموجودة على العين بحركة الضمّة لتصبح (عـُراق). وفي إحدى المُقابلات، سألت مُقدّمة البرنامج الجواهري: "من أي بلد أنت؟" فأجابها: "أنا من العـُراق". ضحكت المُقدّمة قائلةً: "لكن كلمة العراق لا تُلفظ بالضم بل بالكَسْر". حينها قال الجواهري: "يعزّ عليّ أن أكسر عين العراق لأنّ عين العراق لا تُكسَر أبداً".

نعم هي الذكرى الخمسون لحريق المسجد الأقصى والذي شبَّ في الجناح الشرقي للجامِع القبْلي الموجود في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، ذلك مع بداية حريق ضخم في 21 آب/ أغسطس 1969، عندما التهمت النيران كامل مُحتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدَّد الحريق قبّة الجامع الأثرية المصنوعة من الفضَّة الخالِصة اللامِعة.

وسط تساؤلات هل يعلن الانفصاليون استقلال جنوب اليمن؟ إلى جانب حال السعادة بالهدوء المُستعاد حديثاً في المدينة الساحلية، كان هناك سؤال عالِق بالنسبة إلى السكان مَن يحكم جنوب اليمن الآن؟

إنه حسين سالم رجل الأعمال المصري المعروف، والمُقرَّب من حسني مبارك، والذي يُعرَف بأنه "مُهندس اتفاق الغاز" بين مصر وإسرائيل، والذي أثار جدلاً كبيراً في مصر وخارجها، كما أنه يُعدّ من رجال الأعمال الذين "تصالحوا مع الدولة المصرية" في قضايا الفساد.

بالفعل ليس من السهل على المُراقب للمشهد السياسي الحزبي في تونس أن يغضّ البصر عن الممارسات السياسية السلبية المُتواصِلة وجوهرها الاحتراب الأيديولوجي. فالجميع يسعى إلى كسب الانتخابات من دون برامج واضحة ورؤية سياسية واقعية، تُحلحل الأزمة المُتفاقِمة على جميع الأصعدة، وأولها الحرب على الفساد، المقولة التي رفعها رئيس الحكومة يوسف الشاهد ولم تُطبّق فعلياً.

في واحدٍ من عدّة عوامل تجمع بين المصالح الاقتصادية بين الجارتين (إيران والإمارات) حقيقة هي أنه إيران ترتبط منذ عقود بتعامُلات وتبادُلات تجارية ضخمة مع أغلب دول الخليج. لكن يبقى أكثرها وأضخمها مع الإمارات العربية المتحدة. ورغم ذلك، فإن التوتّر الحادِث بين البلدين يُعدّ غير مسبوق في علاقتهما المُضطربة، لكن لغة المعاملات الاقتصادية لا تعرف الهزيمة في أغلبها.

واقع الصراع على الأرض ظهر عندما أبدت طهران صَرامة في التعامُل مع واشنطن، حيث أسقطت طائرة تجسّسية أميركية، خاصة وأن موقعها الجغرافي ذو الحدود الشاسِعة المُحيطة بالمضيق، وقدراتها العسكرية يتيحان لها تنفيذ وعيدها على أرض الواقع.

في عديد البيانات الدولية تأتي دعوات المجتمع الدولي للدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني للقدس، واتخاذ خطوات من شأنها حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى الجانب الآخر تأتي الأخبار بما شرعت به جرّافات الهدم الإسرائيلية، من هدم لعديد المباني في وقتٍ واحد، ما بين وادي الحمص في صور باهر، بعد إجلاء سكانها منها. على يد سلطات الاحتلال، وأنها استخدمت آليات ثقيلة في عملية الهدم، التي ما تزال متواصلة.

(فلسطين ولبنان) جِراح طويلة بل عميقة، فهما في الهمّ سواء.. جاءت النسخة الحديثة مع أحداث السادس من حزيران/ يونيو الماضي، عندما أطلقت وزارة العمل اللبنانية خطّة لمُكافحة اليد العاملة غير الشرعية في البلاد، "للحد من ارتفاع نسبة البطالة محلياً".

الواقع أن ما تقوم به بعض أنظمة الخليج هي أساليب عفا عليها الزمن، وتجاوزتها مفردات العصر، وأسلوب الحرب بالوكالة الذي تسعى هذه الدول لاستمراره عبر تجنيد حلفاء في اليمن، لم يعد ينطلي إلاّ على السُذّج وعديمي الأفق.

هي حروب السودان الأهلية في تاريخه المُعاصِر، بين أولى وثانية، وقد تكون هذه المرة الثالثة، بالعودة إلى الحرب الأولى المعروفة أيضاً باسم أنانيا (أي سم الأفعى) أو تمرّد أنانيا، وهو صراع بين أعوام (1955: 1972) بين الجزء الشمالي من السودان والجنوبي منه الذي طالب بمزيدٍ من الحُكم الذاتي الاقليمي. ويعتقد بأن ضحايا الحرب خلال 17 عاماً من الحرب أكثر من نصف مليون، ومع ذلك فإن الاتفاق الذي أنهى القتال في 1972 فشل تماماً في تبديد التوتّر الذي تسبّب في نشوب الحرب الأهلية، ما أدّى إلى إطلاق شرارة صراع لحربٍ أهليةٍ ثانيةٍ (1983: 2005).

هنا جاء رد الفعل الفلسطيني ممثلاً بتصريحات "نرفض استبدال مبدأ الأرض مقابل السلام بالازدهار مقابل السلام، وأودّ أن أعيد التأكيد على رفضنا المطلق للمحاولات الأميركية الهادفة إلى إسقاط القانون الدولي والشرعية الدولية بما يُسمّى صفقة القرن". هكذا صرَّح محمود عباس. مع تأكيد فلسطيني على أنهم لن يشاركوا في هذه "الورشة"، وأنهم لم يكلّفوا أية جهة بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني، كما دعوا الدول العربية، التي وافقت على حضور ورشة عمل المنامة إلى إعادة النظر في مواقفها.

يمكن القول إن التطوّرات المتصاعدة في الشرق الأوسط ستدفع في اتجاه إعادة تشكيل القرن الإفريقي، ما سيجذب العديد من الفاعلين الذين يجدون أن هذه التطوّرات تحمل فرصاً حقيقية لتدعيم مصالحهم، وسيسعى هؤلاء للبحث عن مواقع داخل الإقليم وجواره الجغرافي. وهنا تبرز أهميته كأحد الأقاليم الفرعية المهمة لإقليم الشرق الأوسط. وتتعاظم فرص الفاعلين الخارجين في ظل تركيز النُظُم السائدة هناك على استقرار نُظُمها فقط، فمصالح هذه النظم أقل من الإقليمية، ما يجعل من الصعب إنشاء نظام فعّال للأمن الجماعي.

هي الصين التي تعتبر إيران مصدراً رئيسياً للطاقة وسوقاً مهمة لها. إذ إن موقع إيران الجغرافي على ملتقى الطرق المهمة يجعلها ذات أهمية هائلة لرؤية الصين الساعية لدمج هذه المناطق الرئيسية من خلال مشاريع البنية التحتية والنقل المصمّمة لتوسيع النفوذ السياسي والاقتصادي الصيني.

استفادت دول الخليج من التقنيات الحديثة نحو "الاستثمار"  في السودان، فقد استصلحت مئات الآلاف من الأفدنة، وتمّت زرعتها قمحاً وعلفاً، (بالريّ المحوري)، لدرجة أنها اكتفت ذاتياً وأصبحت مموّلاً رئيساً للأسواق الخليجية بمُنتجات مزارعها من الأعلاف والقمح والدواجن والبيض ومُشتقّات الألبان، لكن أين العائِد على السودان؟

المزيد