مقالات - المدونة

تحت مُسمّى "صفقة القرن" هكذا تتم دعوة السلطة الفلسطينية إلى مؤتمر "وارسو" للموافقة على خطة التسوية للقضية الفلسطينية التي يتمّ من خلالها التنازل عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية في سبيل إرضاء الجانب الإسرائيلي... ماذا قدَّمت وارسو من سلام؟

الولايات المتحدة تسعى لتحقيق عدّة أهداف من خلال عقد هذا المؤتمر، أهداف معنوية تتمثل في استفزاز روسيا من خلال عقد المؤتمر في مدينة وارسو التي كانت مقرّ حلف وارسو الذي قاده الإتحاد السوفياتي لمواجهة النفوذ الأميركي سابقاً، وأهداف نفسية تتمثل في الضغط على إيران وجعلها تشعر أنها مأزومة ومعزولة دولياً ، وأهداف إستراتيجية تتمثل في إخراج التحالف الخليجي الإسرائيلي إلى العلن .

سبق أن نقلت صحيفة "الأخبار" الحكومية المصرية، عن رئيس وزراء مصر قوله بعد محادثات أجراها في أديس أبابا مع نظيره الإثيوبي، إن الجانبين اتفقا على الإسراع في المحادثات. وأضافت الوكالة إن الجانبين اتفقا على "بدء المباحثات الثنائية خلال الأسبوعين المقبلين بشأن التوافق على النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها". وأوضحت الوكالة أن رئيس الوزراء الإثيوبي أكّد مجدّداً حرصه الشخصي على حقوق القاهرة في نهر النيل.

إنّ كلّ مَن يراقب الوضع في لبنان يُدرِك أنّ الواقع الإقتصادي وصل إلى المرحلة الأكثر خطورة، وذلك بعد أكثر من ثمانية وعشرين عاماً من تطبيق الرؤية الاقتصادية، والسياسات العشوائية المُتخلّفة التي أدّت إلى تحميل الشعب اللبناني أكثر من مئة مليار دولار، مع خدمة دَين سنوية مُتراكمة تصل إلى أكثر من خمسة مليارات دولار يستفيد منها المودعون الكبار والمُفسدون والمصارف والكارتيل المالي في مقدّمهم، وذلك من دون أيّ إنجاز خدماتي واضح، حتى الكهرباء والنفايات لم يجدوا لها حلولاً.

المُباغتة الأميركية المتعلّقة بالانسحاب من سوريا، ترتبط بشكلٍ مباشرٍ بالاستراتيجية الأميركية الفجّة الباحِثة عن بواعث تُرضِخ حلفاءها، فالنهج الترامبي يأتي ضمن قالب الغطرسة وفرض الأهواء والمزاجية، هو نهج مرتبط بما تُمثّله فضاءات الشرق الأوسط الغنية بتشعّباتها وتناقضاتها، وإمكانية الاستثمار المُعتمِدة على خلط الأوراق وتباين المصالح، لا سيما حين الوصول إلى مرحلة انعدام الخيارات وضياع الرؤى البعيدة والقريبة، المُرتبطة بالشأن السوري.

منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب قواته العسكرية من سوريا، بدأ الكثير من التحرّكات الأميركية التي تشي بأن هذا الانسحاب يحمل في طياته أهدافاً قريبة سيتم استثمارها، وبعيدة تكون استراتيجية في نتائجها، ولعلّ زيارة ترامب السرية إلى قاعدة "عين الأسد" في العراق، تحمل رسائل ودلالات موجّهة للإقليم ككل، ففي وقت سابق أعلن ترامب وبشكل حمل مفاجأة صادمة للحلفاء، قراره بالانسحاب من سوريا وأفغانستان، مستثنياً العراق، وهذا يؤكّد أن التطوّرات في سوريا، أجبرت ترامب على الانتقال الاستراتيجي من زاوية إلى أخرى، تمهيداً للتحضير لما هو أبعد من تطلّعات كردية وهواجس تركية. ذريعة الانسحاب على لسان ترامب بنقل جنوده من سوريا إلى العراق، هي  لمراقبة إيران، فلماذا إيران؟

الولايات المتحدة الأميركية تجتهد في التحشيد لـ "مؤتمر وارسو" ضد ايران ليتوج بجمع عواصم عربية مع تل ابيب ضمن "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي" بقيادة واشنطن.

التطوّر العسكري في العالم أصبح من أولويات الدول الكبرى، وهناك سباق التسلّح العالمي أصبح واضحاً وليس سرّياً كما كان قبل عشرات السنين، والقوانين المفروضة على بيع الأسلحة رُبما أصبحت شيئاً من الماضي ، فالدول المُصنِّعة تبيع أسلحتها بطريقةٍ علنيةٍ لكل مَن يتقدَّم بطلب لشراء الأسلحة مهما كانت نوعيّتها وتطوّرها ودقّتها.

بعد هذا العرض للأرقام والرؤى الإقتصادية المختلفة لا بدّ من الإشارة إلى أن العقوبات لم تكن يوماً بسبب تطوير إيران لقدراتها النووية، إذ في 23 فبراير 1975 (إبان حُكم الشاه) وُقّعت اتفاقية لبدء التعاون النووي بين إيران وفرنسا على أن تستلم فرنسا قرضاً بمليار دولار من إيران.

سيظل يتكرّر مُصطلح "الصيف الساخِن" على لسان المُحلّلين الإيرانيين وحتى بعض النواب والمسؤولين، منذ أن صرّح المُرشد الإيراني علي خامنئي، في خطاب له الشهر الماضي، أن أميركا كانت تجهّز لـ"صيف ساخِن" في إيران.

نشهد في فنزويلا تطبيقاً لنموذج إيصال البلاد إلى حال من العزلة والحصار والمجاعة، تمهيداً للانقضاض عليها، وهو ما سبق وتكرّر ما يشبهه في كل من العراق وسوريا وليبيا، حيث تم تصنيع حال إنسانية مأساوية حتى يُتاح استخدامها لشنّ الحملات الإعلامية والسياسية التي تبرّر التدخّل الخارجي، فيصبح كل مَن يرفع صوته مُنادياً باحترام القانون الدولي ومُعارضاً التدخّل الأميركي، خارجاً عن سياق المنطق والعقل، ومُتجرّداً من الشعور الإنساني الطبيعي.

الهجوم المعاكس القوي الذي شنّه السيّد نصر الله قلب المعادلة وأجبر "نتنياهو" على الردّ حسب التوقيت المقاوم، وبالتالي أتى ردّه هزيلاً وغير مُقنع عندما قال "إن نصر الله يشعر بالإحراج الشديد إزاء نجاح عملية درع الشمال" ولسوء حظ نتنياهو أن معظم المحلّليين السياسيين في إسرائيل كانوا يؤكّدون عبر الشاشات والمواقع الإلكترونية أن نصر الله بدا قوياً وواثقاً ومُقنعاً.

أضحت إيران اليوم لاعباً إقليمياً مؤثراً في رسم الخريطة الجيوسياسية للنظام الشرق الأوسطي, ووجهة للحجاج الدبلوماسيين من كافة عواصم الدول _رغم الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي_، وساحة مُغرية بكل ميزات الجاذبية لمصالح الدول الغربية وبخاصة الأوروبية التي بدأت تتسابق في ما بينها لتوقيع الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والارتقاء بالعلاقات مع القيادة الإيرانية في المرحلة السابقة

تسجّل الحكومة السورية لإيران دوراً كبيراً في دعمها اقتصادياً خلال سنوات الحرب المدمرة للاقتصاد الوطني.

لم يتأخر بنيامين نتنياهو بالرد على الطلب الأميركي بالاعتراف بزعيم المعارضة الفنزولية خوان غوايدو الذي أقسم اليمين أمام مؤيديه في كاركاس، جاء الطلب الأميركي بعد تعيين إليوت أبرامز مبعوثا خاصا للرئيس ترامب لمتابعة الملف الفنزويلي ولنشر الديمقراطية حسب زعمهم ،إعترف المرشح للرئاسة نتنياهو بشريط فيديو على التويتر بالنائب الشاب رئيسا مؤقتا لفنزويلا.

المزيد