علي شهاب

كاتب صحفي وصانع أفلام وثائقية. له العديد من المقالات في CNN بالعربية، "هافنغتون بوست"، "السفير" وغيرها.

اللهم بلّغنا محمد بن سلمان!

"اللهم وأنت تعلم حاجتي البسيطة: حفنة مليارات من الدولارات تتيح لي التقاعد باكراً وقضاء العمر في السياحة والسفر والفسق والمجون ومن ثم التوبة قبل الموت" ..#علي_شهاب_المؤمن.

  • "مشكلتي صراحة أني عديم الموهبة"
إكتشفت مؤخرًا يا كرام أن "عيني ضيقة" كما يُقال في بلاد الشام.. وسبب هذا الاكتشاف المستجدّ تولّي محمد بن سلمان ولاية العهد.

فأنا قد ناهزتُ السادسة والثلاثين من العمر و"يا دوب فاتح بيت"، بينما لم يبلغ سموّه الثانية والثلاثين بعد و"فاتح" مملكة بأكملها.

ولا يظننّ أحدٌ أني بصدد الاعتراض على المشيئة الإلهية، فأنا مؤمن بالقدرية إلى أقصى الحدود، وبأن الحكّام موهوبون بالفطرة منذ الولادة.

ومشكلتي صراحة أنني عديم الموهبة. فأنا يا ربي أعيش في لبنان وأنت أرحم الرحمين. ووالدي سامحه الله لم يكن زعيمًا ولا مسؤولًا وهو لا يحبّ السياسة أصلًا. أساسًا هو متوفّ في ريعان شبابه بعد أن أصيب بمرض الفهم النادر.

وها آنذا يا إلهي أقف وحيدًا بين يديك. وينتابني تماماً شعور المرأة التي تمتلك موهبة خاصة في قيادة السيارات السريعة ولكنها تعيش في السعودية.

لنضع حدًا لحالة "النقّ" هذه ونرفع أيدينا بالابتهال والدعاء في وداع الشهر الكريم؛ لعلّ الذي سمع نداء وتضرّع بن سلمان في الليالي الحالكات يسمع ندائي:

اللهم إجعلني أمينا على خزائن الأرض قاطبةً، وسلطنّي على رواتب جميع المدراء الذين شغلتُ وظيفةً تحت إمرتهم يومًا، لأطبّق عليهم إجراءات تقشفٍ كما فعل سموّه مع آلاف من موظفي المملكة.
 

اللهم إمنحني الأموال لأشتري أشياء لن أستخدمها أبدًا. وأيّ شعور أجمل من شراء أشياء لا داعي لها بقيمة 460 مليار دولار!

اللهم عينّي وزيرًا للدفاع لأشنّ حروبًا بالمفرق والجملة على كل من لا يعجبني شكله، ثم دعني أختفي شهرًا في المالديف لأمارس الحزم على شواطئها.

اللهم في نفسي شوقٌ لرئاسة المجالس الاقتصادية وفي قلبي حرقةٌ على أنابيبنا النفطية.

اللهم يسّر لي حزونتها..لا أعرف ما هي..ولكن يسّرها!


اللهم إعطف عليّ قلب إيفانكا وارزقني حبها وحبّ من يحبها.


اللهم إقذف حبي في قلب "شلومو" و "بنيامين" وأهلك أعداءهما يا قوّي يا متين.


اللهم إرزقني الحسن بلا خاتمة.. وأموالًا طائلة..


يا حنّان..

يا منّان..

بلّغنا محمد بن سلمان..

تنويه: إن صاحب هذا الدعاء غير مُستجاب فلا داعي للهلع!

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً