حُلُمُ الأسير

إهداء إلى الأسرى في السجون ، ومنهم الأسرى الإداريون

  • إلى الأسرى في السجون

حُلُمُ الأَسِير!

 

إلى الأسرى في السجون ، ومنهم الأسرى الإداريون 

 

فِـيْ لَيْلَـــةٍ أَرِقَ الأَسيـرْ     يَستَعْجِـلُ الصُّبْــحَ المُنِيـرْ
حتّـى يُغــــادِرَ سِجْنَـــهُ       وَيُفـــارِقَ الزَّمَــنِ المَريـرْ
فَعَــلا يُرَفْـــرِفُ فِكْـــرُهُ     فِي حُلْمِـهِ الزَّاهــي يَطيـرْ
مُتَصَـوِّراً غَــــدَهُ الّـذي      يَلْقى بِـهِ الطِّفــلَ الصَّغِيـرْ
وَأَبــــاً وأُمَّــــاً قَـدَّمــــــا      مِنْ أَجْلِـــهِ الشَّيْءَ الكَثِيـرْ
وَمَضَى يَطُوْفُ            بِبَهْجَـــــةٍ بِـدُرُوْبِ قَرْيَتِـــــــهِ يَسيـرْ
وَإِلى الحُقولِ مَضَتْ      بِهِ  قَدَمــــــاهُ يَشْتَـــــمُّ العَبِيـرْ
مُتَمَتِّعــــــاً بِجَمالِهـــــــا      وَنباتِهــا الغَــضِّ النَّضيـــرْ
وَجَثــا يُداعِــبُ مَوْجَــــةً     مَــرَّتْ بِحاشِيَـــةِ الغَدِيــرْ
وَبِبَيْتِـــهِ سَهِــــروا           وقَــدْ كـانَ الرَّجـاءُ لَهُــمْ سَمِيـرْ
نَجْــمُ الصَّبــاحِ إِذا بَــدا     سَيَكُــوْنُ مَطْلَعُــهُ البَشِيـرْ
بِمَجِــيْءِ يَـوْمٍ               حَـافِــــلٍ مَعَــــهُ سَيَنْطَلِــــقُ النَّفِيـرْ
كُـلٌّ يُجَهِّـــزُ نَفْسَـــــــهُ       لِرُجُـــوْعِ غائِبِـــهِ الأَسِيـرْ
وَهُنَــاكَ قَـــامَ               مُوَدِّعــــاً رُفَقــــاءَ مَوْقِفِـــهِ العَسِيـرْ
فَبَكـــى الفَتـى أَصْحابَـهُ  وَبَكَـــوْهُ بِالدَّمْــعِ الغَزِيـرْ
فَرِحُـوْا لِقُـرْبِ خُرُوْجِـــــهِ   مِنْ سِجْنِـهِ حُــرَّ المَسِيـرْ
وَرَثــا الفَتــى لِبَقائِهِــــمْ  فِيْ غَيْهَبِ السِّجْنِ الحَقِيرْ
وَبِلَحْظَــــةٍ مَشْؤُوْمَـــــةٍ   البابُ قَـدْ أَعْلَـى الصَّرِيرْ
وَرَمَى الجَمِيْــــعَ صَريْـرُهُ  بِقُــــدومِ شَــــرٍّ مُسْتَطِيـرْ
لِيُبَدِّدَ الحُلُــــــــــمَ الَّـذي    أَلْغَـــاهُ مُفْتَقِــــدُ الضَّمِيـرْ

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً