المقداد الحسين

كاتب من سوريا

بما معي

أتيت بما معي... مضطربا... لا أخاف العَدَم 

بما معي

أتيت بما معي..
أجثو موقناً أن صخبي بسيط الملامح 
وحُطام الزجاج أمامي 
ليس إلا..
رواية تنقح السؤال 
إذا ما نظرت إلى وجهي 
يعاتب المرآة الثانية 
أتيت بما معي...
أجرّ خيبة ومللاً قانىء اللون 
لا أبرِّر للوقت تأخّره عني 
ولا أُجازِف أني أتبلَّد أمام صخر يمُجّدني 
فلنرتطم بالموج 
أنا وأنت وغيب الكلام 
فلنكن ملحاً يقنّن نكهة الجفاف الأبدي 
في ليف آمالنا 
وارتيابنا الهادئ 
أتيت بما معي...
مُشبعاً بفراغ الكأس من مائه المتواضع 
أنقِّب عن بئر ضائِعة 
في تأوّه التراب وكفي 
أعوي كذئبٍ يرمّم القمر 
ويعشق التل البارِد..وظلامه الأزرق 
أتيت بما معي...
مضطربا...
لا أخاف العَدَم 
أخبز الحكايا...وأطعم نفسي فتات النار 
أتيت لأني لا أملك نفسي...
نفسي التي لي شرّها
كطريقٍ أحمر..ممسوس بألف اختيار

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]


إقرأ أيضا