حسن شرف الدين

كاتب من لبنان

رحّال والغفران وصلي

أنحني وأجثو أن هديتني إياي، رحمةً منك، فألحّ بالغفران. 

  • رقصة الدرويش (شفيق فاروقي - باكستان)

 

وأنا رحّال في سبيل ليلاي،

أقصد البلدان،

معي قرطاس وزادي الشاي،

سبيلي بحر، وأنا عطشان،

إن بلغني اليأس شكوت لمولاي،

وسمعت نجوى، آية قرآن

"إنّ معي ربي"

يعلم سري وعنده مُناي،

من جوف البحر يمهّد لي شطآني،

أنحني وأجثو أن هديتني إياي 

رحمةً منك، فألحّ بالغفرانِ 

‏وإن طال رحلي،

ما كنت لأشتكي،  

فراق الأهل،

ها قد جئتك أبكي، 

سقت دموعي طريق الوصل،

تخجل روحي مما سوّلت لي نفسي،

فإنني كُلّي ومن بعدي وقبلي، 

مهما قست دنياي وألجمت حبسي،

ستلتئم جروحي،

وتستدعي بوصلك روحي،

فتهفو "إياك" في "إياك نعبد" 

إلى تجريد "إياي"،

يا منتهى سبلي، 

وكل أملي، 

إليك، إليك مثواي

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً