جواد فراس مخول

شاعر من فلسطين

إلى والد شهيد

قصيدة مهداة إلى الفنّان أحمد رافع في ذكرى استشهاد نجله محمّد.

  • إلى والد شهيد

لَـسْـتَ الوحـيـدَ الّـذِي أَمـسـى بِـلا وَلَدِ         

مُذ جَرَّتِ الحـربُ ما جَرَّت على البَلَدِ

 

لَـسْـتَ الوَحـيـدَ ولـكـنْ كُـنـتَ بَـيـنَـهُـمُ         

تَروِي حِـكـاياتِ أَهـلِ الـصَّـبـرِ والجَلَدِ

 

وَقَـفْـتَ مُـحْـتـسِـباً تـنـعى "مُـحَمَّـدَكُم"

إذ غَـيَّـبَ الـمـوتُ عـنـكُم فـلـذةَ الكَـبِدِ      

 

حَـلَّ المُصابُ بِـكُم والمـوتُ أفـجَـعَكُـم

فَـذروَةُ الــحُــزنِ فَــقْــدُ الأهــلِ لِلـوَلَـدِ

 

وَشِـدَّةُ الـحــزنِ عِــنـد الــفَــقْــدِ قـاتِـلـةٌ         

والـحـزنُ يَـفـعـلُ فِـعْـلَ الـسُّـمِّ بالـجَسَدِ

 

ما زِلـتُ أذكُـرُ مـا أبـدَيْــتَ مِــن جَـلَدٍ         

والـعَـينُ تَفـضحُ ما في القـلبِ مِن كَمَدِ

 

صَـبَـرْتَ، والـثَّـاكِـلُونَ الآخَـرُونَ، فَـمَا         

مَـدَّ الـجُـيُـوشَ كَـصَـبْرِ الشَّـعْبِ بِاٌلمَدَدِ

 

تَـشـكُـونَ لِله مـا فـي القـلبِ مِـنْ جَزَعٍ         

سِـواهُ في الأَمْـرِ لـم تَـشـكُـوا إلـى أَحَدِ

 

رُحْـمـاكَ يا ربَّ هـذا الـكـوْنِ نَـطْـلُبُهَا         

عِــنْــدَ الــرَّزايـا وفَـقْـدِ الـحِـبِّ لِـلأَبَـدِ

 

فَـاشْـمَـلْ بِـعَـطْـفِـكَ أَهلَ الـشّـامِ قَاطِبَةً         

وامْنُنْ على مًن أضَاعَ الدّربَ بِالرشد

 

وارحَمْ شَهِـيداً قضى مِن أجـلِ عِـزَّتِنَا         

كــغَــيــمـةِ الـخَـيـرِ أَرْوَتْـنَـا ولـم تَـعُدِ

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً