مقالات - رأي

على أرض العراق، يتجلّى الصراع النهائي (بعد سوريا وبعد لبنان 2006) حول هيمنة الولايات المتحدة، ليس على المنطقة فحسب وإنما على العالم.

يكتب سليماني في مذكراته "لقد طلبت من الله الشهادة"، فبعد وفاة قاسم مير حسيني، تراكمت الجثث في ذاكرة سليماني، لقد عبر الموت بتكرار لا يطاق، وحمل معه الكثيرين.

إن شخصية ترامب، التي تحتاج دائماً إلى إظهار القوة وتحقيق الإنجازات، لا تتحمّل الوصف بالعجز وعدم القدرة.

لا شك أن إرث الشهداء، كل الشهداء، سيساهم في تعرية الدوائر التي تؤيد الإرهاب وتستخدمه أداة حقيقية لإخضاع إرادة الشعوب في الوقت الذي تدّعي فيه محاربته. وبتكثيف العمل السياسي والإعلامي مع الثبات في المقاومة سينتصر أصحاب الحقوق على الساعين وراء المال والنفوذ ونهب ثروات الشعوب والبلدان تحت مسمّيات زائفة غدت مكشوفة للجميع.     

استشهاد القائدين سليماني والمهندس يفتح أبواب التاريخ وأبواب الإقليم للتغيير الكبير، وإعلان بداية النهاية للمغول الجدد من الأميركان وأتباعهم.

العدو الصهيوني مارس دوراً تحريضياً لإقدام أميركا على اغتيال قائد قوّة القدس اللواء قاسم سليماني مع احتمال مساعدة استخباراتيّة في العملية.

على مستوى الردود الإسرائيلية السياسية والإعلامية على حادثة الاغتيال كانت باهتة وليست رسمية، فلم يتبارى وزراء الحكومة للتصريحات الاستفزازية ضد إيران وفيلق القدس.

بعد حرب الفرقان على غزة عام 2008 لم يشغل بال الشهيد سليماني سوى همّ واحد، كيف نرمّم ما تهدّم، ونبني ما دُمِّر من قدرات المقاومة، فالحرب سجال بينها وبين هذا العدو الذي لن يصمت عن هذا الإذلال.

نعيش معاً لحظات وداع العام الحالي واستقبال العام الجديد بروح من الأمل في السلام العادل الذي انتظره شعبنا العظيم الذي صمد في وجه العدوان الغاشم وسيكون العام الجديد عام نصرٍ وسلام بإذن الله تعالى.

تذكرنا ليبيا بنهب ثروات الخليج بكلّ دوله حيث يحصد ترامب آلاف مليارات الدولارات من نفطه وثرواته، كما أنه يكمل المهمة التي بدأها أسلافه بنهب نفط العراق والذي يعتبر أكبر احتياطي للنفط والأكثر استدامة أيضاً للسنوات المقبلة. والمعادلة اليوم في العالم العربي تُري الاستهانة بالعرب جميعاً وخلق الفتن والحروب لهم والتنكيل بهم.

إنها معركة المصطلح ومعركة الإعلام الدائرة منذ عقود والمستهدفة أصلاً للحق العربي، والتي تشنها وسائل الإعلام الغربية بالتعاون والتعاضد مع قوى الاحتلال والاستيطان.

لعلّ أخطر الإختراقات التي نجحت فيها المخابرات الأميركية هو اختراع تيّارات فكرية وأدبية تروِّج للوضعية والعدمية.

الغرب ما زال يستخدم مفهوم "حقوق الإنسان" كأداة من أدوات التدخل في شؤون الدول المناهضة لسياسات النهب الاستعماري بهدف إضعافها والسيطرة على مواردها، أو احتلال موقع جغرافي، أو لنهب النفط، أو لحرمان السكان الأصليين من حقهم في إدارة البلاد، كما حدث مؤخراً في بوليفيا وفنزويلا. 

المؤسّسون الأوائل من الطبقة السياسية الجنوبية، أو من عاش بينهم في جنوب الوطن، رفضوا بالمطلق التدخل العربي والأجنبي في تحديد مسار بوصلة السياسة الداخلية والخارجية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وهذا يتناقض كلياً مع ما يحدث اليوم في عدن.

إن ادعاء الولايات المتحدة حرصها على مسلمي شينجيانغ لا يقابله سوى ادعائها الحرص على مسيحيّي سوريا والعراق ولبنان.

المزيد