مقالات - رأي

أزمة أميركا لا تختلف كثيراً عن أزمة بريطانيا في حروب الأفيون، ولكنَّ أدوات الحروب المباشرة لم تعد متوافرة اليوم، وثمة حاجة إلى أفيون كثير في المستقبل.

هي معركة بعيدة المدى من حيث النتائج، وتشبه معركة ستالينغراد، فهي ستترك تداعياتها الكبيرة على المشروع التركي بكامله، وخصوصاً أنّ حلب تشكّل درّة تاج حُلم العثمانية الجديدة.

بالتأكيد، لم تنتهِ الحرب الأميركيّة على حزب الله، ولم ينتهِ الحنق السّعوديّ، لكنَّ المعطيات المستجدة قد تدفع إلى تخفيف حدّة الضغوط التي يمارسها الطرفان.

إنّ أميركا القادمة هي أميركا ترامب كممثّل للرأسمالية المأزومة بين ثورة تقنية متسارعة وجمهور أشقر يغادر السوق ولا يبقى لديه ما يحافظ على امتيازاته.

يسعى أفيف كوخافي من خلال خطّته للجيش الإيسرائيلي إلى أن يصبح الجيش قادراً على إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، بمعنى بناء وحدات الجيش وخطّة الحرب على مبدأ سرعة التنفيذ، ما يجعل الدخول البري هدفاً أساسياً لإنجاز تدمير العدو.

لا شك أن الوقت مناسب جداً لإطلاق كلّ قضايانا إلى المستوى العالمي وعلى رأسها القضية الفلسطينية لأن المواقف داخل البلدان والأقاليم أصبحت متشابكة لدرجة لا يمكن التساهل أبداً في إيضاح الحقائق وإيصال صوت الحقّ إلى مبتغاه. العالم اليوم بالفعل في حالة إعادة تشكّل على أسس مختلفة عن تلك التي عهدناها والمجال رحب للعمل والصبر ودعم الحقّ والإيمان الأكيد بالنصر.

كنيس المنامة هو الكنيس الوحيد في الخليج، ودائماً ما رُفِعت فيه لافتة "الموت لإسرائيل"، ولكنَّ حضور الإسرائيليين وأداءهم الطقوس فيه أسقطا مفاعيل هذه اللافتة.

قد تحدث المعطيات الميدانية تطوراً ينتج تصعيداً، ومع أن هذا الخيار مستبعد في المرحلة الراهنة، إلا أنَّ ظروفه تبقى قائمة.

هل تساعدنا قراءة آلان دينو في فهم صراعاتنا في هذا الجزء من العالم؛ صراعات أصعبها ذاك الذي يواجه الميديوقراطية في الثقافة والسياسة والاقتصاد، وفي كلّ شيء.

يتَّجه الحريري هذا الأسبوع، كما يقول مقرّبون منه، إلى إطلاق مواقف نارية ضد "التيار الوطني الحرّ" ورئيس الجمهوريّة خلال ذكرى اغتيال والده في 14 شباط/فبراير، وإعلان "الطّلاق النهائي" مع التسوية الرئاسية.

لعلّ أهم الأحداث التي شهدها هذا الأسبوع هي ردود الأفعال على صفقة القرن وعمليات الجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب في حلب وإدلب والتداعيات الناجمة عن ذلك، وأيضاً خطاب ترامب في حالة الاتحاد وتبرئة مجلس الشيوخ له من قرار مجلس النواب بإدانته وعزله.

يدرك أصحاب التفكير البراغماتي في المحور الآخر أنَّ هذه الصفقة لن يقبل بها أيّ فلسطيني، ما يضع "إسرائيل" أمام خيار التنفيذ الأحادي الجانب لمضمونها، ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

الحرب ليست موقفاً أخلاقياً فحسب، ولكنها في حالتنا موقف اقتصادي اجتماعي معيشي أيضاً، فالرفاه الاقتصادي لن يعمّ هنا قبل التخلّص من الاحتلال.

إنّ الناظر إلى ما ورد في خطَّة ترامب للتسوية يدرك أنّ السّاحة الحقيقيّة لمواجهة خطّته المتوافقة مع رؤية اليمين الإسرائيليّ هي الضفة الغربية.

أصبح من الواضح أنَّ الصّراع العسكريّ في إدلب ليس صراعاً محلياً بين نظامٍ سياسيٍّ ما زال يحافظ على شرعيَّته الدولية القانونية، ومعارضةٍ سوريةٍ متمركزة فيها، بل هو تظهير للصّراع الدولي والإقليمي في الأرض السّورية وعليها.

المزيد