الحكومة الألمانية توافق على حزمة إغاثة ضخمة بعد الفيضانات المدمرة

بعد أن وصفت بـ "أحد أكثر العواصف تدميراً في التاريخ"، اتحاد صناعة التأمين الألماني يعلن أن الأضرار التي سببتها الفيضانات في ألمانيا قد تكلّف شركات التأمين ما يصل إلى 5 مليارات يورو، والحكومة توافق على حزمة إغاثة ضخمة.

  • سيارة متضررة ملقاة في المياه غرب ألمانيا 21 تموز / يوليو 2021 (أ ف ب).
    سيارة متضررة ملقاة في المياه غرب ألمانيا 21 تموز / يوليو 2021 (أ ف ب).

وافقت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل الأربعاء على حزمة إغاثة ضخمة لمناطق ألمانية دمرتها فيضانات غير مسبوقة مؤكدة الحاجة إلى مليارات اليورو لإعادة بناء منازل ومتاجر وبنية تحتية جوهرية.

وسيأتي نصف ذلك المبلغ من الحكومة الفدرالية لأكبر اقتصاد في أوروبا، والباقي من الولايات البالغ عددها 16، حسبما أعلن وزير المال أولاف شولتز.

وقال شولتز للصحافيين في برلين "سنحرص على أن تستمر الحياة". وأضاف أن الأشهر المقبلة ستجلب "برنامج إعادة إعمال بالمليارات لتنظيف الدمار واستعادة بنى تحتية" من بينها طرق وجسور وسكك حديد، مؤكدا "سنعيد البناء، سنعيد بناء الانشطة التجارية والمصانع والمباني".

وأعلنت الحكومة أنها ستقدم طلبا لتلقي دعم من صندوق التضامن الأوروبي المخصص للكوارث الطبيعية.

وكان أعلن اتحاد صناعة التأمين الألماني، اليوم الأربعاء، أن الأضرار التي سببتها الفيضانات المدمرة التي اجتاحت جزءاً من ألمانيا الأسبوع الماضي قد تكلّف شركات التأمين ما يصل إلى 5 مليارات يورو.

وقال رئيس الاتحاد، يورغ أسموسن، في بيان له: "نتوقع خسائر مؤمن عليها تتراوح قيمتها ما بين أربعة وخمسة مليارات يورو". ووصف الكارثة بأنها "واحدة من أكثر العواصف تدميراً في التاريخ الحديث".

ويغطي التأمين جميع سكان المنازل الفردية والمساكن الجماعية ضدّ خطر العواصف لكن "46% فقط مغطون ضد الكوارث الطبيعية الأخرى مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات"، وفقاً للاتحاد.

وهناك أيضاً تفاوتات كبيرة بين المناطق. في راينلاند بالاتينات، 37% فقط من المؤمنين مشمولون بأخطار الكوارث الطبيعية فيما تبلغ نسبتهم 47% في شمال الراين-وستفاليا و94% في بادن فورتمبيرغ حيث كانت هذه التغطية إجبارية حتى العام 1993.

ويعود آخر مبلغ قياسي من حيث التعويضات عن خسائر مؤمن عليها إلى آب/أغسطس 2002 حين بلغ 4,65 مليارات يورو بعد فيضان نهر إلبه في شرق البلاد، عقب ظروف مناخية قصوى أثرت على كل أوروبا الوسطى. وسيصدر تقدير جديد للخسائر الأسبوع المقبل.