فلسطين بين التهدئة والتصعيد

كان يتوقع أن يستثمر الفلسطينيون إنجازات معركة سيف القدس، وبالتالي أن يتفقوا على محددات لمشروع وطني وحدوي وعلى تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماع الأمناء العامين للفصائل، لكن في يونيو/حزيران الماضي، أعلنت مصر تأجيل موعد حوارات الفصائل الفلسطينية التي كان مقررًا عقدها في القاهرة إلى أجل غير مسمى بسبب انشغالات السلطة المصرية بأمور أخرى، بحسب ما جرى الإعلان عنه حينها، لكن الواقع أن لقاءات الفصائل تأجلت بسبب التباينات الواسعة بين وفدي حركتي فتح وحماس بشأن ملفات الانتخابات والمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وإعادة إعمار غزة.

فلسطين بين التهدئة والتصعيد - الجزء الثاني

لم يتمكن الفلسطينيون من بلورة استراتيجية نضالية موحدة سياسياً وميدانياً، الاختلاف في الرؤى يتحوّل الى خلاف وصدام واحياناً الى تخوين، ما الذي يمنع توحّدهم في رؤية لها آلياتها وتوجهاتها وتحالفاتها؟ وربما نموذج توحّد الشعب والقيادة في معركة سيف القدس والتعاون والتنسيق ضمن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة يمكن أن يكون بادرة يبنى عليها، ولكن في الأصلِ هناك اختلاف في طرق المقاومة، فجزء يرى في المقاومة الشعبية السلمية توجهاً سليماً في حين ترى فصائل أخرى بالكفاح المسلح درباً ثابتاً، فهل يمكن الاتفاق على مسار ميداني للمقاومة؟ وماذا عن التأثير الإقليمي والدولي على القضية الفلسطينية، وكيف يمكن وقف قطار التطبيع؟

المزيد