عباس كدخدائي - المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في ايران

دور مجلس صيانة الدستور في النظام الايراني. أهمية الانتخابات الرئاسية وما يميزها هذا العام وسط التحديات القائمة. آليات تحديد اهلية المرشحين للانتخابات. الانتخابات في ظل انتشار فيروس كورونا. مفاوضات فيينا والمتوقع منها.

 

ملحم ريّا: مشاهدينا الكرام سلام الله عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من مقابلة مع الدكتور عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران، وسنتطرق في هذا الحوار الى مواضيع متعددة أبرزها دور مجلس الصيانة والانتخابات الرئاسية المقبلة.

دكتور كدخدائي أهلاً بك. سأبدأ دكتور من دور مجلس صيانة الدستور، طبعاً لمجلس الصيانة دور مهم في نظام الجمهورية الإسلامية وهذا الدور حقيقةً هو أوسع من تحديد آلية المرشحين للانتخابات أو مراقبة هذه الانتخابات، لو تشرح لنا بشكل مختصر ومبسّط لو سمحت أهمية هذا الدور.

 

 

عباس كدخدائي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحيةً لكم ولزملائكم في الميادين، وأيضاً تحياتي الى المشاهدين. لقد أشرتم لموضوع مجلس صيانة الدستور، ومجلس صيانة الدستور في الجمهورية الإسلامية هو من بين المؤسسات العليا التي لديها بعض المهمات والوظائف حسب الدستور، وفي الانتخابات حسب القانون 92 من الدستور فهي تتولى مهمة مراقبة الانتخابات والاستفتاءات وحتى انتخابات مجلس الخبراء وطبعاً عندما لا يكون هناك مراجع أخرى غيرها فإنّ، وعندما نتحدث عن انتخابات فإنّ هذا المجلس لديه مهمّة دراسة الطلبات التي يتقدمها المرشّحون والموافقة على أن يكونوا، أي قبول أهليتهم لخوض هذه الانتخابات.

وأيضاً هناك بعض الإجراءات التي تُجرى قبل الانتخابات يتابعها هذا المجلس، وحتى يوم الانتخابات يقوم بالمتابعة ولديه مراقبون منتشرون في كافة النقاط وعلى كل صناديق الاقتراع. 

طبعاً بالنسبة لموضوع دراسة طلبات المرشحين فمجلس صيانة الدستور يقوم بذلك أيضاً، في مجلس الشورى يقوم بتعيين بعض اللجان الرقابية الشعبية ويقوم من خلالها بدراسة طلبات الترشح، وبعد دراستها يجري تقييمها في الجلسات التي تُقام. 

واستناداً الى المادة 110 من الدستور كل هذه المهمات تقع على عاتق مجلس صيانة الدستور، وأمامنا هذه الانتخابات التي نتولى هذه المهمات فيها، الأشخاص الذين قد سجّلوا أسماءهم من أجل خوض الانتخابات تجري دراسة طلباتهم من قبل مجلس صيانة الدستور.

 

 

ملحم ريّا: مهم جداً، أنت تطرّقت للانتخابات المقبلة، الانتخابات الرئاسية، طبعاً وهي انتخابات مهمة في الحقيقة في الثامن عشر من حزيران المقبل ستُجرى هذه الانتخابات دكتور، ولكن تُجرى حقيقةً وسط تحديات كبيرة تواجهها الجمهورية الإسلامية، لو تكرمت وذكرتَ لنا أهمية هذه الانتخابات في ظلّ هذه التحديات التي تواجهها إيران في الوقت الراهن؟

 

 

عباس كدخدائي: إنّ الانتخابات في كل المجتمعات تُعتبَر تغييراً كبيراً، ولا فارق هنا إذا كان المجتمع إن كان المجتمع الإيراني أو أي مجتمع آخر من الدول، دول الجوار أو دور الغرب وغيرها من الدول. وطبعاً الانتخابات بما أنّها هي تحكيم حقّ تحديد المصير من قبل الشعوب فهي ملفٌّ حساس وموضوع حساس وهناك الكثير من المواضيع التي يمكن أن تؤثّر عليها، وهنا نتحدث عن عوامل مؤثّرة مثل العوامل الاقتصادية والسياسية والمعيشية وأحياناً بعض العوامل الخارجية. وأنا أعتقد أنّ انتخابات هذا العام ونظراً لدورات السابقة والجولات السابقة من الانتخابات ورؤساء الجمهورية الذين جرى انتخابهم، فنلحظ أنّ هذه الانتخابات هي أكثر أهميةً من السابق، وإنّ الناس يسعون ويسعون أن يحصل هناك تغيير مختلف في الشقّ الاقتصادي والمعيشي، ولذلك تُعتبَر انتخاباتً مهمة أيضاً بالنسبة لموضوع مكانة إيران في المنطقة، هم يريدون أن ترتقي مكانة إيران في المنطقة لذلك في رأيي هناك بعض الحساسيات الموجودة خارج إيران نتيجة هذه الانتخابات.

 

 

ملحم ريّا: دكتور في ظلّ هذه التحديات والظروف الاستثنائية التي تمرّ بها إيران، إن كان على المستوى الاقتصادي أو على المستوى الخارجي، هل سيكون لمجلس صيانة الدستور ربّما مقاربة أخرى في تحديد آلية المرشحّين لانتخابات رئاسة الجمهورية، طبعاً بشكل يختلف نوعاً ما عن السابق؟

 

 

عباس كدخدائي: إذا ما أردنا الإجابة بشكلٍ دقيقٍ على هذا السؤال يجب أن نحدد ما هي وظيفة مجلس صيانة الدستور في الانتخابات. هذا المجلس مكلّفٌ بتنفيذ القانون، بما أنّ هناك بعض المهمات المُلقاة على عاتق هذا المجلس حسب الدستور فبرأيي أن مجلس صيانة الدستور هو مؤسسة حقوقية موظّفة بأنّ تقوم بمهماتها حسب النصوص القانونية الصريحة الموجودة في الدستور، ويُتوقَّع من هذا المجلس أن يقوم بمهماته القانونية ولا أكثر، فهذه المؤسسة وهذا المجلس هو يختلف عن باقي المؤسسات السياسية، فهو ليس مثلاً مؤسسة سياسية أو حزباً سياسياً أو مجموعةً سياسية تريد أن تتعاطى مع الانتخابات بطريقة سياسية، بل هو مؤسسة حقوقية لديها بعض المهمات الحقوقية والقانونية التي يجب أن تقوم بها، وهذا هو الذي يُتوقَّع منها أن تقوم بما هو مطلوب منها حسب الدستور.

 

 

ملحم ريّا: يُتوقَّع أن يقوم بتنفيذ القوانين، مجلس صيانة الدستور كما فهمت منك، ولكن ما هي الآليات دكتور التي يعتمدها مجلس صيانة الدستور في تحديد آلية المرشحين للانتخابات، الرئاسية وغير الرئاسية في الحقيقة، هل هذه الآليات واضحة أم هي آليات حمّالة أوجه كما ينتقد البعض في داخل إيران في الحقيقة؟

 

 

عباس كدخدائي: في كل الانتخابات لدينا أداتين مهمتين لتحديد آلية المرشحين، وهناك أيضاً مرحلة ثالثة في حال وقع هناك خلاف في وجهات النظر. بدايةً هناك ملفات تصلنا حول المرشحين، فمثلاً بعض المرشحين لمجلس الشورى قد لا يكون لديهم شهادات دراسية كافية، أيضاً قد يكون ربّما لديه بعض الملفات القضائية، كل هذه يجب دراستها وهذه الأداة هي التي وضعها الدستور في متناول مجلس صيانة الدستور.

الأداة الثانية، هناك حسب المادة 115 من الدستور، تقول هذه المادة بأنّ كلّ من يريد أن يتقدّم للانتخابات الرئاسية يجب أن يكون رجلاً سياسياً دينياً، في حال لم يكن هناك معايير واضحة تحدد هذه السمة في هذا الشخص، يجب أن يكون هناك بعض المعايير الواضحة. 

أيضاً يجب أن يكون مديراً ومدبّراً، فمثلاً الشخص الذي لديه إدارة ولديه القدرة على الإدارة نقوم بدراسة سوابقه الإدارية، نقوم بدراسة مثلاً سوابق في العمل وفي الإدارة والتدبير.

 

 

ملحم ريّا: ولكن أنت تحدثت عن نقطتين جدليتين رئيسيتين ضمن الآليات التي يتخذها مجلس صيانة الدستور في تحديد أهلية المرشحين، النقطة الأولى تتعلق برجل السياسة، والنقطة الثانية تتعلق بالالتزام الديني، هاتان نقطتان جدليتان. البعض يقول حقيقةً بأنّ مجلس صيانة الدستور يفسّر هاتين النقطتين حسب أهوائه، ولا يوجد آليات واضحة لتفسير هاتين النقطتين خاصةً في ما يتعلق برجل السياسة.

 

 

عباس كدخدائي: طبعاً هناك البعض من الأصدقاء الذين لديهم حسن نيّة ولكن ليسوا ملمين بآلية أو عملية دراسة هذه الأمور، وربّما قد يقولون هذا، لكن أقل لكم عندما يذهب شخصٌ لتسجيل اسمه ويقول أنا رجلٌ سياسيٌ مثلاً فهو يؤيّد هذه الشروط التي نطرحها ويوقل أنه رجل سياسي ومدير ومدبّر ومتديّن. ولمجلس صيانة الدستور يعتبر هذا الأمر مهماً أن تكون هذه الشروط متوافرة. يجب أن نقوم بدراسة سوابق هذا الشخص، فإذا ما كان مديراً نقوم بدراسة وضعه الوظيفي كيف كان فعلاً يُدير هذه الأمور، وأن يكون هذا الشخص فعلاً فاعلاً في السياسة، يكون لديه حضور سياسي كي نقوم أنه فعلاً رجلٌ سياسي.

إذاً أحياناً نقوم بدراسة سوابق العملية لبعض الأشخاص إذا ما كان مديراً أو وزيراً، بعدها نقوم بتحديد ما إذا كان فعلاً لديه الأهلية للترشح، وفي النهاية هناك رأي أعضاء مجلس صيانة الدستور الذي يحدد، أحياناً نستدعي بعض الأشخاص ونتحدث معهم سواءً جميعهم أو البعض منهم، نقوم بالسؤال عن معلوماتهم وعن الأمور التي قاموا بها سابقاً.

في العام 2013 عندما حدد المرشد الأعلى السياسات العامة للإنتخابات قام مجلس صيانة الدستور بتحديد رسالة عمل داخلية له يحدد من خلالها الشروط التي يجب أن تتوافر في الشخص كي يكون رجلاً سياسياً دينياً، فمثلاً إذا ما أراد شخصٌ أن يسجّل اسمه وأعلن عن جهوزيته لخوض الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون لديه برنامجٌ واضح، لا ندري إذا ما كان سوف يقوم بتنفيذ هذا البرنامج ولكن يجب أن يكون لديه هذه القدرة على أن يكون لديه برنامج واضح.

 

 

ملحم ريّا: استتباعاً لهذا السؤال لو سمحت لي في ما يتعلق بنقطة رجل السياسة، هل الغموض الذي يشوب تفسير هذه النقطة هو الذي يحول حتى الآن من مشاركة النساء في الانتخابات الرئاسية؟

 

 

عباس كدخدائي: موضوع الرجال الموجود في الدستور أقول لكم أنّ مجلس صيانة الدستور لا يمنع ترشّح النساء، ولكن موضوع دراسة أهلية النساء فهو يجري مثلما يحصل للرجال في مجلس صيانة الدستور، ولم يكن لدينا في السابق أي نساء قد حققن هذه الآلية. ولكن مجلس صيانة الدستور ليس لديه أيّ معوّقات يضعها في وجههن من أجل الترشّح للانتخابات، وهن يجري التعامل معهنّ مثل الرجال الذين يقومون بتسجيل أسماءهم وبعدها نقوم بدراسة ملفاتهم وتحديد الجواب النهائي.

 

 

ملحم ريّا: دكتور عباس كدخدائي اسمح لي أن أتوقف مع فاصل قصير، وبعد الفاصل طبعاً سنتحدث عن مواضيع متعددة استكمالاً لموضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة وأيضاً ملفات أخرى تتعلق بالاقليم.

مشاهدينا الكرام فاصل ونواصل، ابقوا معنا.

 

 

فاصل

 

 

ملحم ريّا: مجدداً أهلاً بكم مشاهدينا الكرام وأجدد الترحيب أيضاً بالدكتور عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران.

دكتور كدخدائي أين أصبح مشروع إصلاح قانون انتخابات رئاسة الجمهورية؟

 

 

عباس كدخدائي: هناك ملاحظةٌ أودّ الإشارة إليها، هي أنه إضافة لموضوع دراسة الملفات التي تتقدم إلينا، كل هذه الملفات يجري بحثها في جلسةٍ عامة لمجلس صيانة الدستور، ويجب أن يكون هناك سبع آراء موافقة على الطلب من أجل أن يكون هذا الشخص مؤهّلاً لخوض الانتخابات، وإذا ما كان هناك ستّ أصوات فلن يكون هذا الشخص مؤهّلاً. هذا هو الرأي النهائي الذي يقدّمه مجلس صيانة الدستور من أجل تحديد أهلية المرشحين للانتخابات.

وبالنسبة لسؤالكم الذي طرحتموه، إنّ قوانين انتخاباتنا سواءً الانتخابات الرئاسية أو مجلس الشورى فهي قوانين تعود الى عشرات السنوات السابقة وأساسها وبنيانها كان في مرحلةٍ لم يكن هناك منافسةٌ سياسية مثل الآن، الآن هناك منافسة سياسية حادة وشديدة وهناك الكثير من الأفراد والجماعات الذين يدخلون على خطّ الانتخابات ويقومون بتسجيل أسماءهم، وبطبيعة الحال يجب أن نقوم بإصلاح هذه القوانين استناداً الى الوضع الحالي.

إنّ مجلس الشورى العاشر حاول على دفعتين أن يقوم بإصلاحٍ في هذه القوانين، وطبعاً كان هناك اختلافاتٌ في وجهات النظر وهذه المرة أردنا أن نقوم بإصلاح قانون الانتخابات الرئاسية، كان هناك خلاف في وجهات النظ بين المؤسسات المختلفة، والآن إدارة مجلس الشورى إذا ما استطاعت أن تقوم بتقديم هذا القانون بشكل نهائي فربّما قد يصبح ساري المفعول للتنفيذ.

بالنسبة للانتخابات أقول لكم أنّ قوانين الانتخابات سواء الرئاسية أو مجلس الشورى يجب أن تُصبح كلها في إطار قانونٍ شاملٍ تُلحَظ فيه كل الملاحظات كي يكون استراتيجيةً واضحة من أجل الذين يقومون بالانتخابات والمراقبين وحتى عامة الشعب.

 

 

ملحم ريّا: دكتور قبل الفاصل ذكرتَ بشكل واضح أنّ مجلس صيانة الدستور يلتزم بالقوانين في تحديد آلية المرشحين، ولكن لأكون واضح وشفاف في هذه النقطة هناك مخاوف لدى التيار الإصلاحي الآن من رفض أهلية شخصياته البارزة في انتخابات رئاس الجمهورية، هل هناك من تطمينات معيّنة لهذا التيار الذي يخشي على شخصياته من رفض أهليتهم؟

 

 

عباس كدخدائي: طبعاً هذه تهمةٌ غير صحيحة، يقوم بعض الأشخاص والمجموعات السياسية بتوجيهها لمجلس صيانة الدستور، أفضل ردٍّ على هذه التهم هو الأداء الذي يقوم به مجلس صيانة الدستور، وأنه في انتخابات رئاسة الجمهورية أنتم تلاحظون أنّ الأشخاص الذين وافقنا على أهليتهم للترشح مَن كانوا ومن أي مجموعات كانوا، وكيف قمنا بالموافقة بشكل دون أي عوائق عليهم، أحياناً يكون الناس يرغبون بأن يترشح شخصاً من مجموعة معينة ولكن لا علاقة لمجلس صيانة الدستور بهذا الأمر، فمجلس صيانة الدستور لا يميّز بين الأشخاص سواءً الأشخاص الذين يجري الموافقة عليهم أو الذين يجري رفض أهليتهم للمشاركة في الانتخابات، سواءً كانوا تابعين للتيار الإصلاحي أو المحافظ، فمثلاً هناك الكثير من الأشخاص الذين ترشّحوا عن التيار المحافظ ولم نوافق عليهم. 

بالنسبة لموضوع الناس، والفئة من الناس التي لا تقوم بالتصويت في الانتخابات فهذا الأمر لا علاقة لنا به.

 

 

ملحم ريّا: دكتور عذراً على المقاطعة ولكن تقريباً انتهى وقت المقابلة ولديّ حقيقةً سؤالين أودّ أن تُجيب عليهما باختصار قدر الإمكان، كل سؤال دقيقة واحدة. ستُجرى انتخابات رئاسة الجمهورية هذا العام في ظلّ تفشي فيروس كورونا، هل من تدابير خاصة ستُتَّخذ لإجراء هذه الانتخابات؟

 

 

عباس كدخدائي: بالنسبة لانتخاباتنا أصدقاءنا في وزارة الداخلية أو في باقي الوزارات يحاولون قدر الإمكان أن تُقام الانتخابات بأكثر الطرق سلامةً، وبما أننا اليوم نواجه جائحة كورونا فحاولنا قدر الإمكان أن يكون هناك عدد أكثر من صناديق الاقتراع وأن تكون المراكز مفتوحةً وألا يكون هناك احتكاك كبير بين الأشخاص الذين سوف يكون للتصويت، وهذه الأمور قد جرى أخذها بعين الاعتبار، وكل التدابير الواجبة في هذا الاتجاه سوفي جري اتّخاذها، فنحن نهتمّ بسلامة الناس الى جانب سلامة الانتخابات ونؤكّد على هذا، وأتمنى أن تكون لدينا انتخاباتٌ جيدة في الموعد المحدد لها، وأن يكون لديكم تقارير جيدة عن هذه الانتخابات وتقدمونها لكافة أنحاء العالم.

 

 

ملحم ريّا: جيد، بطبيعة الحال نحن سيكون لدينا إن شاء الله تغطية مميزة هذا العام لانتخابات رئاسة الجمهورية. 

انتهى الوقت ولكن لا بدّ من طرح هذا السؤال والإجابة تكون مختصرة قدر الإمكان لو سمحت، أنت كنت من بين الشخصيات التي فرضت عليها إدارة دونالد ترامب عقوبات، الآن هناك محادثات في فيينا بين إيران ومجموعة أربعة زائد واحد، وهناك احتمال للتوصل الى اتّفاق بين إيران والولايات المتّحدة الأميركية، ماذا تتوقع من هذه المحادثات؟ هل تتوقع أن تكون أميركا صادقة النوايا أم لا؟ باختصار لو سمحت.

 

 

عباس كدخدائي: أعتقد أنّ الموقف الواضح للجمهورية الإسلامية حول الملفّ النووي قد اتّخذه المرشد الأعلى للثورة وقد جرى ابلاغه للمسؤولين والذين يتحركون ضمن هذا الإطار، ولكن إذا ما أردت أن أتحدث بصفتي مواطناً أقول أنّ هناك اتفاق جرى بين إيران وكثير من الدول وكنّا نتوقع أن يبقى هذا الاتّفاق قائماً وخاصةً أنّ الجمهورية الإسلامية قد أوفت بكل التزاماتها ووقفت عند كل التزاماتها ولكنّ أميركا قد خرجت من هذا الاتّفاق خلافاً للأصول الموجودة، الأصول الدولية المعتمدة والأصول الموجودة في هذا الاتّفاق. وإذا ما أرادت أميركا العودة فكما قال المرشد الأعلى للثورة فيجب  بدايةً أن تقوم أميركا بنزع كل العقوبات ونقوم بدراسة ما قامت به، وبحال كانت صادقة في ما تفعل فحينها الجمهورية الإسلامية سوف تعود الى طاولة الاتّفاق وتقوم بالالتزام بكافة تعهداتها.

 

 

ملحم ريّا: شكراً جزيلاً لك دكتور عباس علي كدخدائي، حقيقةً كان هناك العديد من الأسئلة لم نطرحها ولكن انتهى الوقت مع الأسف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران شكراً جزيلاً لك على إتاحة هذه الفرصة.

والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة، الى اللقاء.