حوار خاص

برنامج مخصص للحوارات الخاصة مع شخصيات بارزة وفاعلة.

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح

المحور الأول

المحور الأول

أحمد عبد الرحمن سيف: مشاهدينا الكرام أهلاً ومرحباً بكم. من العاصمة اليمنية صنعاء أرحّب بكم في هذه المقابلة الخاصة مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام ، للمرة الثانية نلتقي به هنا في العاصمة صنعاء، أهلاً وسهلاً بكم فخامة الرئيس.

علي عبدالله صالح: أهلاً ومرحباً.

أحمد عبد الرحمن سيف: فخامة الرئيس نبدأ ربما الحرب تدخل شهرها السابع اليوم هناك الكثير من المتغيرات على الساحة اليمنية، هناك الكثير من المتغيرات ميدانياً تحديداً، قوات التحالف السعودي الآن تسيطر على عدن، الحكومة - حكومة هادي - عادت إلى عدن، نائب الرئيس هادي يتواجد أيضاً في عدن، وإذا ما انتقلنا إلى الشمال قوات التحالف أيضاً وصلت إلى مأرب تحديداً على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء هل تشعرون بالخطر بعد هذه التطورات؟

علي عبدالله صالح: أُعبّر عن أسفي الشديد لهذا التدخّل السافر في الشأن اليمني، كان هناك أزمة وخلاف يمني يمني، ولكن يبدو أنّ التدخل هذا يأتي بأثر رجعي ابتداءً من قتل الحجّاج في تنومة، الحجَاج اليمنيين، قبل 34، وتأتي إلى حرب 31، 32 إلى اتفاقية الطائف في 34، فهناك تراكمات من الخلاف اليمني -السعودي، زائد ما حدث في عام 93، 94 عندما دعموا الانفصال لفصل الجنوب عن الشمال، فالعمل بأثر رجعي. لو أتيت تبحث عن الحقيقة خلال هذه الأعوام التي مضت بعد معاهدة الطائف لا يوجد خلاف، كان خلافاً حدودياً بين الكرّ والفرّ ولكن كان الحوار مستمراً.

أحمد عبد الرحمن سيف: مع السعودية؟

علي عبدالله صالح: مع السعودية.

 أسفر هذا الحوار الذي طال أمده حوالى 66 سنة وستة أشهر حتى وقّعنا على المعاهدة الأخيرة وهي اتفاقية الحدود النهائية مع الملك عبدالله بن عبد العزيز.

أحمد عبد الرحمن سيف: في جدّة؟

علي عبدالله صالح: في جدّة نعم.

 فيبدأ الشغل بأثر رجعي، يشعرون بمشكلة تدخلهم في عام 93، 94 أنها هزيمة، هزيمة عندما فشلوا في تحقيق الانفصال. كان هناك التفاف شعبي وحشد عسكري جيداً استطعنا أن نحقّق انتصارات جيّدة وهزمنا الانفصال. صراحة أنا لا أعتبره هزيمة للإخوان اليمنيين أنفسهم الذين أعلنوا الانفصال في المحافظات الجنوبية ولكن الهزيمة هي لمَن موّل ومَن دعم عسكرياً ومالياً وسياسياً.

أحمد عبد الرحمن سيف: وأنتم تتّهمون السعودية بهذا الأمر؟

علي عبدالله صالح: هذا نعم، الأشقاء في المملكة العربية السعودية للأسف الشديد. ولم يكونوا يظهرون مكشّرين عن أنيابهم أو عيون مقلّبة، كانوا مبتسمين ولكن يعملون بعمل دقيق للانفصال، لماذا؟ لماذا يعملون للانفصال؟ لأنهم لم يكونوا متوقعين تحقيق الوحدة في 22.

أحمد عبد الرحمن سيف: مايو 90.

هذه النقاط فخامة الرئيس مهمة، نقاط تاريخية مهمة جداً. لكن لو تحدّثنا عن هذه اللحظة، الآن القوات السعودية - الإماراتية تتواجد على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء، تحديداً في محافظة مأرب، المواجهات مستمرة هناك وهم يقتربون ويحرزون كما يقولون الكثير من التقدّم، أنتم شخصياً هل تشعرون بالخطر من هذا التقدّم ومن هذه السيطرة؟

علي عبدالله صالح: أنا لا أشعر بقلق لأنّ الشعب اليمني موجود، والسعوديون في أيام الدولة السعودية السابقة التي وصلت إلى عدن ودخلت حضرموت ودخلت هدّمت المقابر في كل أنحاء الوطن اليمني، في شرقه وغربه وجنوبه وشماله.

أحمد عبد الرحمن سيف: متى كان هذا؟

علي عبدالله صالح: الدولة السعودية الأولى تحت اسم ما يُسمّى الإمام محمّد عبد الوهاب، المذهب الوهّابي.

وجاؤوا وهاجموا اليمن. أنا لا أشعر بخطر صحيح دخلوا عدن لكن لم يدخل السعوديون للأسف، دخل أشقاؤنا في دولة الإمارات العربية المتحدة وهذه دولة الإمارات نكنّ لها كل الودّ وكل الاحترام للشعب وللقيادة.

أحمد عبد الرحمن سيف: إلى هذه اللحظة؟

علي عبدالله صالح: إلى هذه اللحظة لماذا؟ لأنّ علاقاتنا بهم ممتازة وليس بيننا وبينهم أية منافسة حدودية أو مشاكل سياسية على الإطلاق، بل كانت علاقات وديّة في عهد الشيخ زايد وفي عهد الشيخ خليفة والأخ محمّد بن زايد علاقات جيّدة. السعودية تعرف علاقاتنا بالإمارات إنها علاقة جيّدة وممتازة ومتميّزة، فدفعوا بالإخوان بالإمارات تحت اسم عاصفة..

أحمد عبد الرحمن سيف: الحزم وبعدها الأمل.

علي عبدالله صالح: الحزم، وأنّ عليهم خطراً من اليمن،  ممن الخطر؟ أنتم خلافكم مع مَن؟ إذا كان الخلاف مذهبياً بينكم وبين أنصار الله وخلاف على أساس، إذا كنا عجزنا أنّ أنصار الله مختلفة معكم مذهبياً كما ذهب محمّد عبد الوهاب أو المذهب الوهّابي، ما دخل الشعب اليمني؟ تضربون مقدّراته ومقدّسات تاريخه وآثاره، مساكنه، مستشفياته، مدارسه، جذوره، كل شيء، لماذا؟ ما هو السّر؟ لماذا تضربون الشعب اليمني وتحشدون هذا التحالف الذي فاق أكثر من 13 دولة حشدتموها له زائد الدعم اللوجستي الأمريكي والدعم الصهيوني أيضاً.

أحمد عبد الرحمن سيف: هم لا يضربون الشعب اليمني كما يقولون، هم جاؤوا ليضربوا علي عبدالله صالح وأيضاً الحركة الحوثية أنصار الله وبالتالي يستهدفونهم في جميع المحافظات؟

علي عبدالله صالح: حسناً، علي عبد الله صالح موجود، ماذا فعل لهم علي عبد الله صالح؟ علي عبدالله صالح ترك السلطة في 2011 طواعية وكان يمتلك من القدرة العسكرية، كما قالوا هم لست أنا مَن قلت، بأنه الجيش الخامس، هذا كان يقولوه لصدّام حسين، ثم عكسوه عليّ أنا، لا جيش خامس ولا سابع ولا عاشر، كلام، جيش منظم صحيح، جيش مُدرّب صحيح، جيش مؤهّب صحيح، كان وضعنا جيداً عسكرياً، هذا أزعجهم، هو تنظيم الجيش عندما حضروا احتفال العيد العاشر وكان الملك عبدالله في ذلك الوقت ولّي عهد وعدد من الأمراء، ترجمتها لهم المخابرات الأجنبية وبالذات الصهيونية والمخابرات الأجنبية بشكل عام أنّ هذا يشكّل عليكم خطراً، هذا الجيش، فبدأوا يحيكون هذه المؤامرة مثل ما حاكوها على صدّام حسين.

أحمد عبد الرحمن سيف: مؤامرة؟ ما هي المؤامرة التي حاكوها؟

علي عبدالله صالح: بدأوا يحيكون المؤامرة على الإخوان في المملكة العربية السعودية ضدّ النظام في اليمن، وعادوا إلى قواعدهم السابقة إلى حركة الإخوان المسلمين الذين هم من نسيجهم، خرّيجو جامعاتهم وخرّيجو

 مدارسهم، وأيضاً كانوا هم من يدعموهم ويحرّكوهم إلى أفغانستان، حركة الإخوان المسلمين، رجعوا إليهم. ولهذا جاءت الاعتصامات في 2011، هي بدأت من الإخوان المسلمين في حي الجامعة بدعم سعودي.

أحمد عبد الرحمن سيف: لكن كانت هناك قطاعات واسعة من الشباب اليمنيين من جميع التيارات السياسية ومن مختلف..

علي عبدالله صالح: لكن النواة والقاعدة هم الإخوان، صحيح خرج بعض الشباب من كل التيارات السياسية بعدد محدود ولكن الأساس هو حركة الإخوان المسلمين، هؤلاء خرجوا إلى حي الجامعة بدعم  ممن؟ دعم سعودي.

كانت حركة الإخوان المسلمين تستلم دعماً سعودياً من اللجنة الخاصة منذ أن توليت أنا السلطة في عام 78، وهم يستلمون دعماً تحت حجة أنهم يدعموهم لمواجهة الجبهة الوطنية في المناطق الوسطى واستمر هذا الدعم.

أحمد عبد الرحمن سيف: بعلمكم؟

علي عبدالله صالح: بعلمي ومعرفتي.

أحمد عبد الرحمن سيف: لماذا سكتّم على هذا الأمر؟

علي عبدالله صالح: كنا نحتجّ عليهم ونخاطبهم ونقول لهم هذا تدخل، قالوا لا فقط نحن كنا نعتبرها مساعدة للنظام لمواجهة الجبهة الوطنية. هذا الذي حصل.

الوجود السعودي وصل إلى عدن نعم، ليسوا هم، وصلتها الإمارات العربية المتحدة.

أحمد عبد الرحمن سيف: وهناك تواجد سعودي أيضاً.

علي عبدالله صالح: تواجد شكلي، لأنّ السعوديين هم الآن على حدودهم في مواجهة مع ما تبقّى من جيشنا ومع مَن معنا من اللجان الشعبية والقوات الشعبية على الحدود السعودية، فهم في مواجهة في جيزان وعسير ونجران.

فدخل الإخوان على الخط، الإماراتيون، وما كنّا نتمنّى للإمارات أن تتورّط لأنه لا يوجد بيننا وبينها خصومة على الإطلاق، لكن السعوديين أقحموهم، لماذا؟ لأنّ العلاقات متميّزة وهم غير قادرين، السعوديون أن يدخلوا إلى أي مكان هم يعرفون، يعرفون وزنهم ويعرفون حجمهم ويعرفون مقاتليهم فورّطوهم للإخوان، السعوديون ومجموعة من البحرانيين والقطريين، فعلاً القطريين لا يشكلون مشكلة علينا، لا يشكلون مشكلة القطريون، كم جيشهم، ربما يأتي القطريون ومن المجندين اليمنيين معهم.

حسناً، سيطروا على عدن وعاد بحّاح وعاد هادي إلى عدن تنفيذاً للقرار 2216، إذاً هم طلبوا منا أن نتعامل مع القرار 2216.

أحمد عبد الرحمن سيف: لكنه عاد بمعنى رغماً عنكم ولم يعد بموافقتكم إلى عدن؟

علي عبدالله صالح: دخل بقوة عسكرية، نفّذوا قرارهم بالتدخّل، نفّذوا القرار بالتدخّل العسكري والإنزال الجوّي والبرّي والبحري واحتلوا عدن، ليست مشكلة، احتلوا عدن وسيخرجون مثل ما خرج الانكليز، الشعب اليمني قادر أن يواجههم مثل ما أخرجنا الأتراك.

أحمد عبد الرحمن سيف: ولكن ليس هناك مقاومة الآن في عدن ضد؟

علي عبدالله صالح: مقاومة، دعها تهدأ الأمور.

أحمد عبد الرحمن سيف: ضد التواجد الإماراتي والسعودي؟

علي عبدالله صالح: طبعاً، لا يقبل اليمنيون على الإطلاق على أرواح أحد، فسيخرجون، سيرحلون.

أحمد عبد الرحمن سيف: أنتم تهدّدونهم؟

علي عبدالله صالح: لا أنا لا أهدّدهم سيرحلون آجلاً أم عاجلاً سيرحلون، الشعب اليمني كفيل أن يُخرجهم من عدن.

آتي لك على خطمة، جاؤوا على خطمة، رقعة في الصحراء، دخلوا من الشرورة والوديعة ودخلوا على العبر ودخلوا إلى ظفر ووصلوا إلى مأرب، المقاتلون حقاً هم مقاتلون أقوياء وشجعان، ما تبقّى من الجيش، ليس الجيش، الجيش غير موجود ومن اللجان الشعبية يواجهون بشكل جيّد وهم صامدون رغم الضربات الموجِعة بالطيران، حواريب من دون طيار زائد هليكوبترات من الأباتشي ولا أدري ماذا ووابل من النيران، مع ذلك جماعتنا صامدون وأقوياء وجيدون.

أحمد عبد الرحمن سيف: قبل أسابيع كان هناك صاروخ توشكا أُطلق على تجمع للقوات الإماراتية وأحدث كثيراً من الدمار وأيضاً أسفر عنه سقوط عدد كبير من القتلى، هل كان لديكم علم بهذا الصاروخ؟

علي عبدالله صالح: لا علم لنا لا بصاروخ، الصواريخ ليست بأيدينا والدبابات ليست بأيدينا والطائرات ليست بأيدينا، هذه بأيدي أنصار الله صراحة، أنصار الله هم المسؤولون والمستولون على السلطة. حتى لو أطلقوا صاروخاً أنصار الله هذه حرب بينهم وبين غُزاة، يعني الإماراتيين هم أتى بهم السعوديون لأنّ السعوديين يعرفون ليس لهم قبول  في اليمن أن يدخلوا بجنودهم. الإماراتيون مقبولون..

أحمد عبد الرحمن سيف: من ناحية؟

علي عبدالله صالح: من ناحية قبلية، من ناحية سياسية، الشعب اليمني غير متأذٍ منهم، لماذا؟ هي تقول أنّ هناك جبهة.

أحمد عبد الرحمن سيف: عند الحدود.

علي عبدالله صالح: قالوا نحن في جبهة عسير  وجيزان ونجران نواجه...

أحمد عبد الرحمن سيف: سنتحدّث عن هذه الجبهة لاحقاً، نُكمل في مأرب، اليوم قوات التحالف على مشارف صنعاء ماذا لديكم أنتم لمواجهتها؟ أنتم الهدف من هذا التقدّم، علي عبدالله صالح على رأس المستهدفين، ماذا إذا وصلوا إلى صنعاء؟

علي عبدالله صالح: نستضيفهم.

أحمد عبد الرحمن سيف: لن تغادر صنعاء؟

علي عبدالله صالح: لا، هذا مستحيل، عُرض عليّ.

أحمد عبد الرحمن سيف: متى؟

علي عبدالله صالح: كل يوم عرض، ليس كل شهر.

أحمد عبد الرحمن سيف: أثناء الحرب؟

علي عبدالله صالح: الآن، من عشرة أيام. أنّ الدولة 5 طائرات هليكوبتر أمريكية وتأتي إلى صنعاء أصعد عليها أنا ومن أحب وأغادر أين ما أريد. والعرض الثاني عن طريق المؤتمرين الذين هم مقيمون في القاهرة.

أحمد عبد الرحمن سيف: من قدّم العرض الأول؟

علي عبدالله صالح: العرض الأول الأمريكان، والعرض الثاني..

أحمد عبد الرحمن سيف: والسعودية وافقت على هذا الأمر؟

علي عبدالله صالح: لا أعرف الأمريكان من أنفسهم، وبعدها عناصر من الذين كانوا في السلطة من عناصر المؤتمر المقيمين في القاهرة كانوا يعملون استخبارات مع السعودية عندما كانوا في السلطة، عرضوا عرضاً أن تُغادر وأن نعرض عليك أن تذهب إلى المغرب أو إلى أثيوبيا لأنّ رئيس وزراء أثيوبيا هو مرحّب بك، أنه يرحّب بك وتقيم هناك قلت لهم أنا أقيم في الوطن، هم لماذا زعلانين؟ هؤلاء أصحاب القاهرة الذين خرجوا من المؤتمر الذي نظموه، زعلانين أنهم خرجوا فارين.

أحمد عبد الرحمن سيف: مثل مَن، مَن هؤلاء القادة ؟

علي عبدالله صالح: من دون أسماء، وأنت تعرفهم أكثر مني.

أحمد عبد الرحمن سيف: نريد أن نعرف مَن هم؟

علي عبدالله صالح: ستعرفهم عبر كل القنوات.

زعلانين أنهم خرجوا وليس لهم مكانة، وإذا هم في الخارج لاجئون في القاهرة، في السعودية، في دبي، كل شيء إلا أن يخرج علي عبد الله صالح، ويسرق المؤتمر، المؤتمر له لوائحه وله أنظمته يُعقد مؤتمر عام وينتخب قيادة جديدة، قالوا فقط نريد منك أنه حتى لو عُقد المؤتمر تتعهّد أن لا تترشّح، هنا أنا تعهّدت، اتركونا، أوقفوا الحرب وأنا لا أترشّح.

حسناً، هؤلاء من المؤتمرين الفارين، أقول لك قصة المؤتمرين الفارين وغيرهم مثل الناصريين، الإخوان المسلمين الموجودون في الرياض، في القاهرة، هذه ستكون قصتهم ما طالت الحرب أو قصرت، سنتصالح مع السعودية، سنتصالح تماماً، سنتصالح ونتفاهم وسيكون مصير هؤلاء الذين في القاهرة والذين في السعودية مصير بيت حميد الدين، لماذا؟ هم كانوا ينفّذون سياسات السعودية، بيت حميد الدين من عام 62 حتى 70، هؤلاء ينفّذون سياسة السعودية، حمد صالح مع السعودية آجلاً أم عاجلاً وسيكون في المنفى، هذه في الرياض، وفي السعودية، ستنقلهم السعودية من شقة إلى شقة ومرتب شهري، مثل ما فعلت ببيت حميد الدين.

أحمد عبد الرحمن سيف: لن يعودوا إلى وطنهم؟

علي عبدالله صالح: لن يعودوا، سيحاكمهم الأطفال الذين عادوا في بطن أمهم، الطفل الذي عاد في بطن أمه سيحاكم هؤلاء الخونة الموجودين على أرض السعودية والموجودين في القاهرة وفي أي مكان آخر.

أحمد عبد الرحمن سيف: حسناً، فخامة الرئيس لماذا أنت متمسك برئاسة المؤتمر طالما سلّمتم السلطة ولا تريدون أيضاً العودة إلى السلطة؟

علي عبدالله صالح: انظر يا أخي أنا أعلنت عندما سلّمت السلطة في 2011 وقلت لهم سأعتزل السلطة لكن لن أعتزل العمل السياسي، سأبقى في المؤتمر، إذا كانت تقتضي المصلحة الوطنية العليا في اليمن من علي عبد الله صالح أن يترك المؤتمر، أنا سأترك، اوقفوا الحرب، فكّوا الحصار، انسحبوا من الأراضي اليمنية، أنا علي عبد الله صالح أعقد مؤتمراً خلال 21 يوماً، 30 يوماً، أعقد مؤتمراً عاماً وأنتخب قيادة جديدة وأتعهد وأضع هذا التعهد وثيقة في الأمم المتحدة، أنني لن أترشّح لقيادة المؤتمر مرة أخرى.

أحمد عبد الرحمن سيف: الحزب مُهدّد بالتفكّك بالانشقاقات القائمة حالياً؟

علي عبدالله صالح: حزب المؤتمر يعرف مَن هو مؤسسه ومَن هو قائد الحزب ومَن هي كوادر الحزب، ليس هذا الذي عملوه في القاهرة أو في الرياض، الحزب موجود في الداخل، في تعز، في عدن، في صنعاء، في حضرموت، في شبوة، في حجة، في صعدة، في الحديدة، في عمران، في مأرب، في الجوف، في المهرا.

أحمد عبد الرحمن سيف: الكثير من المؤسّسين ذهب إلى السعودي؟

علي عبدالله صالح: لا، هؤلاء طالِبو سلطة، يعني مثلاً عدد منهم كانوا ناصريين، جاؤوا إلى المؤتمر من أجل السلطة وكانوا يعطون الولاء والطاعة أكثر من المؤتمرين المؤسسين، أما المؤتمرين المؤسسين فموجودين ولم يذهب منهم أحد.

أحمد عبد الرحمن سيف: منذ العام 2011 هناك الكثير من القيادات انشقّت عنكم؟

علي عبدالله صالح: هؤلاء أصحاب مصالح، أتلاحظ أنهم كانوا وزراء أو رؤساء مؤسسات في الدولة، إذاً كانوا هم وراء سلطة، فلما رأوا أنهم أُقصوا من السلطة، يبحثون عن السلطة، ساروا قالوا الدولة لا أعرف 30 مليون ريال سعودي.

أحمد عبد الرحمن سيف: لمن؟

علي عبدالله صالح: البعض منهم في القاهرة يعقدون مؤتمراً شعبياً عاماً، مؤتمر شعبي عام في القاهرة، وإذا لم تقدروا اعقدوا المؤتمر بالمؤتَمِرِين خارج الوطن.

أحمد عبد الرحمن سيف: مؤتمر وطني أو...

علي عبدالله صالح: مؤتمر شعبي عام أولاً ويعمل انشقاقاً، أو إذا لم تستطيعوا اعملوا مؤتمراً وطنياً، هناك 30 مليون ريال سعودي ووعدوهم وأعطوهم مناصب لأولادهم في شركات النفط في شركة أرابكو، وأعطوهم مقاولات حق توزيع المواد الغذائية ووعدوهم بمقاولات إعادة الإعمار في عدن وفي تعز وفي بعض المحافظات حول الموجودين المتسوّلين في القاهرة، وأنا آسف أني أقول متسوّلين لكن أرادوا لأنفسهم هذا الخيار.

الآن يعني أطفال ونساء ورجال وشعب يطالب بمحاكمتهم، لأنهم وراء الإحداثيات، هذه في الرياض وفي القاهرة وراء الإحداثيات والدمار الذي حصل لمؤسسات الدولة ولمؤسسات المجتمع المدني ولمؤسسات القطاع الخاص، هم وراءها، مقابل حفنة من المال، هؤلاء المتسوّلون لا يستحون وكانوا على متن السلطة وكانوا عند أقدام علي عبد الله صالح، عند أقدامه يقبلون ليل نهار، إذا كنت وطنياً ارجع إلى صنعاء، تعال، عاني  مما يعاني الوطن، والله هؤلاء كانوا من المتملكين والمنافقين وأنّ الصامدين والثابتين بمواجهة العدوان كانوا هم المهمشين في المؤتمر ولا لهم مصلحة مثل ما لهم المصالح هؤلاء، هؤلاء خارج اليمن يتسوّلون في شارع الهرم ويتكلّمون عن اليمن، يتكلّمون عن اليمن مَن هم في أرضه، فوق ترابه، بين حجاره، في رؤوس الجبال، هؤلاء مَن يتكلّمون عن اليمن.

أحمد عبد الرحمن سيف: هم أيضاً يمنيون؟

علي عبدالله صالح: لا يوجد شك، لا ننكرهم، لكن ما الذي أخرجك؟ انتهى بعد ما خرجت من صنعاء...

أحمد عبد الرحمن سيف: هناك الكثير من التفاصيل سنتحّدث عنها لاحقاً، الوضع في عدن، تواجد داعش أو ما يُسمّى بالدولة الإسلامية ولكن بعد هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام فاصل ونعود لكم.


المحور الثاني

المحور الثاني

أحمد عبد الرحمن سيف: أهلاً  بكم مشاهدينا الكرام إلى الجزء الثاني من هذه المقابلة الخاصة التي نجريها من العاصمة اليمنية صنعاء مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، أهلاً وسهلاً بكم فخامة الرئيس مرة أخرى.

نعود إلى الوضع في عدن، تحدّثتم عن وصول القوات الإماراتية والسعودية وقلتم بأنّ الإمارات تورّطت هناك بإيعاز من السعودية، اليوم هناك عمليات استهدفت حكومة بحاح مقر الحكومة وأيضاً استهدفت مقر العمليات العسكرية والقوات الإماراتية المتواجدة في البريقة في عدن. هناك من اتّهم علي عبد الله صالح بالوقوف خلف هذه العمليات وقد وصفوا هذا الأمر بأنّ داعش هي تتبع أيضاً علي عبد الله صالح؟

علي عبدالله صالح: هو هذا من يسيئوا إلى أنفسهم ويسيئوا إلى الإعلام، الحقائق والعالم والمخابرات الدولية تعرف مَن هو علي عبد الله صالح ومَن هي داعش، داعش هم حركة الإخوان المسلمين وأنا قاتلتهم قبل أن يقاتلهم أحد، أنا قاتلتهم من وقت مُبكر لداعش فللأسف الشديد ما حدث من عمل إرهابي في عدن، ولكن كانوا حتى غير متأكدين ـ الإعلام لا الإماراتي ولا الخليجي ولا الدولي كانوا يقولون هذه صواريخ توشكا.

أحمد عبد الرحمن سيف: صحيح.

علي عبدالله صالح: وكل الإعلام قال صواريخ توشكا، نحن تفاجأنا أنّ هناك صواريخ توشكا أُطلقت. حسناً، يتّضح الأمر أنه عمل إرهابي بعناصر من داعش وأعلنوا وصدرت صورهم وبالعربات المدرّعة، العربات المدرّعة التي معهم هي مّن الذي دعمهم هادي، دعم داعش ضد تواجد الحوثي والوحدات العسكرية في عدن، هادي يتحمّل كامل المسؤولية ويتحمّل مسؤولية القتلى الإماراتيين سواء في مأرب أو في عدن، هذه يتحمّلها هادي، هادي نفسه هذا.

أحمد عبد الرحمن سيف: هو مُستهدَف من هذه العمليات؟

علي عبدالله صالح: لا غير مُستهدَف، هو الذي أتى بهم، هم كانوا محاصرين في أبيل ومحاصرين في حضرموت وأدخلهم لمواجهة الحوثيين ولمواجهة ما يُسمّى بقوات صالح، ليس عند علي عبد الله صالح قوات، لو كان عندي قوات لما خرجت.

أحمد عبد الرحمن سيف: أنتم هدّدتم هادي في خطاب قوي وشديد اللهجة حين قلتم بأنّ مَن خرجوا أثناء حرب الانفصال في 94 كان لديهم ثلاثة منافذ، اليوم لن يجدوا أي منفذ؟

علي عبدالله صالح: صح، صح.

أحمد عبد الرحمن سيف: كان هذا تهديداً لهادي؟

علي عبدالله صالح: ليس تهديداً أبداً، واقع، ليس عندهم مفر، إلا أن يطلع عن طريق خط جوي تجاه البحر أو يذهب عن طريق البر ويتحرّك إلى حضرموت ويصبح في عُمان، أو يتحرّك للشرورة، هذا شيء طبيعي ليس تهديداً، هذا شيء عملي، لا معي قوى ولا معي جيش، لو كان عندي جيش وعندي قوى كنت أنا قاتلت هادي، لو كنت أنا مستولياً على السلطة كنت حجزته وحاكمته وأحلته للمحكمة. لكن أنا سلّمت السلطة طواعية في 2011، لماذا؟ تعبت من السلطة، 33 سنة وأنا حاكم، وكما تحدّثت في أكثر من مقابلة أن حكم اليمن مثل ما يقال على رؤوس الثعابين، ترضي هذا، تزعل هذا.

أحمد عبد الرحمن سيف: ما تقوم به الآن أنت وقواتك ومن يوالونك وحزبك أيضاً من أجل ماذا؟ إن لم يكن من أجل العودة إلى السلطة، ما تقوم به الآن من أجل ماذا؟

علي عبدالله صالح: أعوذ بالله، هذه أسطوانة مشروخة تردّدها الحدث والعربية والجزيرة، أنّ علي عبد الله صالح يريد أن يعود إلى السلطة وإذا قد اعتدلوا يقولون سيورّث ابنه، ابني سفير في الإمارات أُقيل من السفارة.

أحمد عبد الرحمن سيف: ما زال في الإمارات؟

علي عبدالله صالح: في الإمارات نعم.

أحمد عبد الرحمن سيف: كيف وضع الآن السفير أو نجلك أحمد في ظل التطورات الأخيرة، وصول القوات الإماراتية، أيضاً تصاعد في اللهجة الحادّة ضدكم من قِبَل الإمارات؟

علي عبدالله صالح: من الإمارات نحن نتحمّل، أحمد في ضيافة الإمارات، موجود هو وعائلته وأولادنا كثيرون هناك م موجودون في الإمارات.

أحمد عبد الرحمن سيف: هو تحت الإقامة الجبرية؟

علي عبدالله صالح: لا، لا، عنده حراسة من الإماراتيين يحرصون على سلامته من أي إنسان عنده ردود أفعال، يعني إن الإماراتيين مؤدّبون إلى حد كبير ويحترمون ضيفهم.

أحمد عبد الرحمن سيف: ليس لديكم أي تواصل مع القيادة الإماراتية في هذه اللحظة؟

علي عبدالله صالح: لا يوجد تواصل لكن التواصل، نحن تواصلنا من الأول ونحن نعرف أننا لا نشكي منهم وهم يعرفون لا يشكون منا.

أحمد عبد الرحمن سيف: هذا بعد ما تصفونه بالعدوان، لكن قبل ذلك كان هناك أيضاً تقارب بينكم وبينهم؟

علي عبدالله صالح: معاملة السعودية بكل سياستها هذه كلها السياسة العظيمة أنها تُدخل الإمارات إلى عدن وتُدخلهم إلى مأرب ولن تدخل السعودية، فإذا تستطيعون أن تدخلوا ماء وجه من احتليتوه تعالوا وندخلكم ونستضيفكم عندنا في صنعاء ونفتح لكم المعسكرات، أوقفوا الضرب، قتل الأبرياء والمساكين، أما المقاتلين لا يضربوهم، يعني حتى الآن نسبة القتلى والجرحى عندنا ما يقرب عن حوالى 25 ألفاً. حسناً أكثر من 90% مدنيين أما المقاتلون فلم يستطيعوا أن يصلوا له، المقاتلون في كل مكان، في الجبال في كل مكان.

أحمد عبد الرحمن سيف: حقكم أنتم علي عبد الله صالح؟

علي عبدالله صالح: لا حق الشعب اليمني، أنا ليس عندي، أنا أصلي لست محارباً، لو كنت أنا مقاتلاً كانت تغيّرت الموازين تماماً، هم يعرفون علي عبد الله صالح، مَن هو علي عبد الله صالح؟ كان تغيّر التوازن تماماً وتغيّرت المعادلات، ولكن علي عبد الله صالح سلّم الجيش والأمن والخزينة العامة في 2011 طواعية إلى السلطة المدعومة سعودياً.

أحمد عبد الرحمن سيف: سابقاً فخامة الرئيس تحدثتم بأنكم تقاتلون إلى جانب اللجان الشعبية؟

علي عبدالله صالح: لا، أنا قلت، أُصحّح في المقابلة نحن نقف في مواجهة العدوان، نقاتل سياسياً.

أحمد عبد الرحمن سيف: ميدانياً ليس هناك مشاركة لكم؟

علي عبدالله صالح: مشاركة قوات متطوعين من العسكريين، من القبائل، من المؤتمرين، متطوعين.

أحمد عبد الرحمن سيف: قوات عسكرية محسوبة عليكم أيضاً؟

علي عبدالله صالح: هم يحسبون الجيش كله محسوباً عليّ، حسناً وأنتم لكم حكم عبد ربه منصور 4 سنوات أين؟ والجيش مع مَن كان يحكم، هيكلتموه، أتيتم بالأميركان يُهيكلونه، أتيتم بالأردنيين يُهيكلونه، هيكلتموه، كسرتوه، مع ذلك سيعود الجيش.

أحمد عبد الرحمن سيف: متى سيكون هذا إن لم يحدث الآن؟

علي عبدالله صالح: نحن الآن بيننا حوار مع المنظمة الدولية مثل الأمم المتحدة في مسقط. نحن نميل إلى الحوار وهناك اتفاقية مع المبعوث الأممي في مسقط اتفقوا على عشر نقاط.

أحمد عبد الرحمن سيف: بعدها تحوّلت إلى سبع نقاط؟

علي عبدالله صالح: كانت بعشر نقاط ورفضوها، وعاد مرة ثانية وتحاور مع جماعتنا ووصلوا إلى سبع نقاط مع المؤتمر وأنصار الله، وقبلنا بهذا. حتى الآن لن يقبلوا بها، يريدون أنهم لا حوار إلا بلغة البندقية، يا ليت هم بندقية، لكن طائرات أف 16 وآباتشي، ليست مشكلة سنتحمّل.

أحمد عبد الرحمن سيف: ستستسلمون أم ستتحمّلون؟

علي عبدالله صالح: أعوذ بالله، أعوذ بالله لن نستسلم، لقد وصل السعوديون في عام 67 إلى مشارف صنعاء، وصلوا بالمرتزقة والملكيين إلى مشارف صنعاء وإلى تعرف جبل النهدين هذا فوق دير الرئاسة وصلوا إليه.

أحمد عبد الرحمن سيف: الذي يتعرّض للقصف المستمر حالياً.

علي عبدالله صالح: نعم. هو وعطان، لأنّ هذا عطان لم يقبل أن يسلّم نفسه والنهدين، عطان رجل يقول لهم يسلّم علي عبد الله صالح نفسه والحوثي وعطان ثلاثة، يجب أن يستسلموا، والآن أضافوا النهدين. يأتون إلى صنعاء يا أهلاً وسهلاً، لكن أوقفوا الضرب لا تضربوا المساكين والضعفاء، أما المقاتلين والسياسيين لا تحصلوهم، لا تُحصل سياسي لا تحصل، يضربوه ضرباً عشوائياً على القرى، على المدن، على المزارع، لم يتركوا مكاناً.

أحمد عبد الرحمن سيف: هم يلاحقون علي عبد الله صالح؟

علي عبدالله صالح: يلاحقونه، لا بأس ويكون لي الشرف أني أكون شهيداً من أجل الوطن، يكون لي الشرف العظيم أن أستشهد في سبيل هذه الأمة.

أحمد عبد الرحمن سيف: كيف عجزوا عن الوصول إليك؟

علي عبدالله صالح: أنا أبلغهم أعطيهم الإحداثيات.

أحمد عبد الرحمن سيف: فخامة الرئيس تحدثت عن...

علي عبدالله صالح: أكمل معك، انظر، يصلون إلى مشارف صنعاء أهلاً وسهلاً، أوقفوا الضرب، التزموا، نحن نفذّنا صح، دخلتم بقوة 2216 عدن ودخلتم مأرب، حسناً مرحبين، أنتصرتم بـ2216، إذاً لم يعد هناك داعٍ للضرب، تعالوا نتحاور حواراً يمنياً سعودياً، ليس حواراً يمنياً مثل الذي تحاورناه في موزمبيق أشهر، حول سبب مشكلتنا وعلى رأسهم هادي، هذا هادي مسكين أنا أعرفه، ولا هو يدري ما فعل، أتوا له ورقة بيضاء ووقّع عليها، تدخل قوى التحالف لإعادة الشرعية.

أحمد عبد الرحمن سيف: هو رئيس للجمهورية اليمنية؟

علي عبدالله صالح: نعم، وقّع، أفهم من يقولون فخامة الرئيس، لا يفقه شيئاً بالسياسة للأسف الشديد، لكن أنا أتحمّل جزءاً من المسؤولية، لا يفقه شيئاً.

أحمد عبد الرحمن سيف: من مسؤولية صعوده إلى سُدة الحكم؟

علي عبدالله صالح: نعم، وأنا مَن رشّحه، رشّحته رئيس دولة وأنا أعرف أنه مرشّح من السعودية ومرشّح من الإخوان المسلمين، هو تربية الإخوان المسلمين، لماذا؟ لأنهم أرادوا أن يأتوا برئيس هادئ، مهمته أن يوقّع، يوقّع، يوقّع للإخوان المسلمين.

أحمد عبد الرحمن سيف: كما كان يفعل معك أثناء حكمك كان يعطيك كل شيء وهو نائب لك؟

علي عبدالله صالح: يعطيني؟

أحمد عبد الرحمن سيف: لم يعارض لك شيئاً؟

علي عبدالله صالح: لم يعارض ولا سيعارض، ماذا يعارض؟

أحمد عبد الرحمن سيف: لم تكن لديه أية سلطة وهو نائب..

علي عبدالله صالح: أبداً، سلطة كاملة سلطة نائب رئيس دولة مثل ما هو في الدستور ومثل ما نقابل الرؤساء وأولياء العهد في كل مكان.

أحمد عبد الرحمن سيف: قلتم كلاماً مهماً وخطيراً بشأن هادي، قلتم بأنه تربية الإخوان المسلمين وهذه معلومة جديدة؟

علي عبدالله صالح: تربية الإخوان المسلمين، حتى بعد ثبوت الإخوان المسلمين وخروجهم من السلطة وجاؤوا أنصار الله كان هو يخضع لأنصار الله ويوقّع لأنصار الله ما يريدون، وليس هناك خلاف بينه وبين أنصار الله، أنت سهلت لهم الطريق وفتحت لهم الأبواب من سعد الله داخل عدن، أنت وليس نحن.

أحمد عبد الرحمن سيف: هناك الكثير مما يُقال عن هذه الجزئية، قيل بأنّ أنصار الله لن يصلوا إلى صنعاء إلا بمساعدتك، بتسليمك لجميع المعسكرات الواقعة والخاضعة لسيطرتك والموالية لك؟

علي عبدالله صالح: ولا معسكر، كاذبون، ولا معسكر ولا عسكري ولا ضابط كان يتبع لي، كان يتبع لعبد ربه منصور هادي، إلا الوهم والإحساس عنده والضعف كان يعتقد أنه ليس رئيساً، ليس قائد الجيش، أنّ هذا الجيش حق علي عبد الله صالح، ولهذا تبنى الهيكلة ودقدقه أنه محسوب على علي عبد الله صالح، أنه جيش عائلي، أنه أمن عائلي. أثبت هل هذا جيش عائلي خلال السبعة أشهر؟ هذا جيش عائلي؟ كم العائلة؟ العائلة 100 شخص، 200 شخص، 300 شخص، هذا جيش عديده اكثر من 400 ألف مقاتل مدرب على أحدث الأسلحة، تدريب أمريكي، تدريب عراقي، مصري، أردني، فرنسي، استقطبنا خبرات من كل أنحاء العالم ودربنا جيشنا، هذا الجيش قوي.

أحمد عبد الرحمن سيف: أين ذهب هذا الجيش اليوم؟

علي عبدالله صالح: الجيش، نعم، مزّقه الإخوان المسلمون وعبد ربه منصور هادي هو الذي مزّقه، وذهبوا إلى بيوتهم الآن في بيوتهم.

أحمد عبد الرحمن سيف: نفس هذا الكلام يُقال عنك أيضاً، يُقال بأنك أنت من دمّرت الجيش؟

علي عبدالله صالح: كذب، الشعب اليمني هو الحَكَم وليس الإعلام الحَكَم، دمّرت الجيش أنا؟ أنا ضربته بطائرات الـF 16؟ أنا هيكلته؟ أنا طردت القيادة؟ أنا أقصيت ألوية، أعفيت ألوية من المعسكرات وسرّحتها؟ لست أنا، سرّحها هادي، واستعدى الضباط واستعدى القادة، أنه كله كان عنده عقيدة، هكذا في رأسه، كل ضابط وكل جندي من 400 ألف مقاتل إلى أنه من حق علي عبد الله صالح.

أحمد عبد الرحمن سيف: لكن بدأ الانقسام..

علي عبدالله صالح: إبقَ معي، هؤلاء حق علي عبد الله صالح، لماذا تُبنى الهيكلة؟ أولاً هم السعوديين تبنّوا الهيكلة وأتوا بالخبراء الأمريكان ينهوا هذا الجيش ويأتوا بجيش آخر، ولهذا يقولون الجيش الوطني، حسناً، هذا ليس بجيش وطني، من أين أتى؟ علي عبد الله صالح أتى بهم من حصن عفاش يا مغفلين، تكذبون على مِن؟

أحمد عبد الرحمن سيف: جاءت الهيكلة كنتيجة للانقسام الحاصل للجيش في 2011، كان هناك انقسام كبير؟

علي عبدالله صالح: لا، لا، أوضح لك، هذا كلام كاذب ودعايات كاذبة، وخطاب سياسي كاذب، ليس هناك انقسام، كان هناك كتيبتان مؤخرة الفرقة الأولى مدرّعة، هذه يقودها علي محسن، كتيبتان، كتيبة مدفعية وكتيبة مدرعات مدولبة وعشر دبابات، هذا الانقسام، هذه قسّمها علي محسن، واللواء و310 في عمران، هذا الانقسام الذي حصل، الشرطة العسكرية لم تنقسم، الكلية الحربية لم تنقسم، الكليات كلها لم تنقسم، معسكرات الحرس الجمهوري قوامها أكثر من 59 ألفاً لم ينقسم، أين الانقسام؟

أحمد عبد الرحمن سيف: الحرس الجمهوري كان يتبعكم؟

علي عبدالله صالح: يتبعنا!! يتبع كل..

أحمد عبد الرحمن سيف: وما زال يواليكم أيضاً؟

علي عبدالله صالح: لحظة، لحظة،كان الجيش 400 ألف كله حرس جمهوري على مختلف التشكيلات، تعني أنّ القائد الأعلى، رئيس الدولة هو القائد الأعلى.

أحمد عبد الرحمن سيف: وما زالوا حتى هذه اللحظة يتبعونك؟

علي عبدالله صالح: لا، يتبعه صراحة ليكون واضحاً، يتبع القيادة السياسية الآن الماسكة للسطة وهي مجموعة أنصار الله، أما أنا فلا، أنا بريء من هذا الكلام، ولكن لا أستطيع أن أقول أنه ليس لي علاقة، لي علاقة بضباط، لي علاقة بجنود، لي علاقة بمقاتلين، موجودة العلاقات، لكن يأتمروا بأمر أنصار الله ويتحرّكوا بأمر أنصار الله، مثل ما كانوا يتحركون بأمر هادي. وهادي كان يُسيّره الإخوان المسلمون، هو كان مُسيّراً، هيكلوه، دمّروه، ضربوه، جاءت السعودية أول ما وصلوا ضربوا الطائرات، طائرات حديثة صراحة، طائرات حديثة من أحدث الطائرات وهي الـ129، من أحدث الطائرات، وطائرات هيلوكبترات ومقاتلات دمّروها.

أحمد عبد الرحمن سيف: لكن أين الرادارات؟

علي عبدالله صالح: هذا طبعاً في الحرب، يعني إذا كان 13 دولة تجتمع على دولة واحدة ودولة لا تملك قيادة، مجموعة أنصار الله قيادة متواضعة، لا عندهم قائد أعلى ولا عندهم قائد عام، هم مقاتلون، أنصار الله لوحدهم ليس معهم قيادة.

أحمد عبد الرحمن سيف: أين قيادة الجيش؟

علي عبدالله صالح: قيادة الجيش سرّحها هادي، لا توجد قيادة للجيش.

أحمد عبد الرحمن سيف: والآن مَن يُدير الجيش؟

علي عبدالله صالح: الآن الجيش قدرات أرحم الراحمين تديره، مَن هو عنده ضمير من العسكريين والمقاتلين جالس، والباقيون في بيوتهم، يقولون لك حتى نرى قيادة جديدة نأتمر بأمرها، صح، يخاطبوني أنا هل نتحرّك؟ أقول لهم لا، ائتمروا بأمر القيادة الجديدة هم أنصار الله، لم يأمروكم توكلوا على الله، والمرجعية حقهم عبد الملك الحوثي، هذا صراحة، أنا لا أحد يأتمر بأمري هذه كلها دعايات كاذبة، ولكن يطلبوا شمّاعة سواء كان هادي وجماعته الإخوان المسلمين أو الإخوان في المملكة العربية السعودية، يطلبون شمّاعة يقول لك اشتروا رأس علي عبد الله صالح، نشتري علي عبد الله صالح الذي حكم 33 سنة.

أحمد عبد الرحمن سيف: لماذا؟ ما الذي فعلته أنت بالسعودية؟

علي عبدالله صالح: هذا سؤال وجيه، أنا سأرد عليك رداً متواضعاً. أولاً، تحدّثت قبل قليل أنه بأثر رجعي عداؤهم مع الشعب اليمني، أما عداؤهم الشخصي معي، هو ابتداء من هزيمتهم في 94، عندما هُزموا مع الانفصال، هذه واحدة.

اثنان، أنا لأول مرّة سأتحدث عنها، وهي قضية بسيطة كان هناك طائرة أقلعت من مطار صنعاء إلى دبي، واكتشف الأمن في دبي طرداً، يقولون أنه طرد ملغوم، فتبلّغ به الأمير محمّد بن نايف، كان مساعد وزير الداخلية، محمّد بن نايف أبلغ الأمريكان، الأمريكان اتصلوا بنا قالوا إجراءاتكم الأمنية ليست سليمة وهناك طرد اكتُشف على متن الطائرة التي أقلعت إلى دبي، مَن أبلغكم يا أمريكان؟ أنا خاطبت الأمريكان، مَن أبلغكم؟ قالوا محمّد بن نايف، السعودية، أخذت الهاتف واتصلت بالملك عبد الله رحمه الله وقلت له يعني كان من المفروض أن تتصلوا بنا بدل ما أن تتصلوا بالأمريكان لنرى، نحن بيننا وبينكم تنسيق والأمريكان تنسيق لمكافحة الإرهاب، قولوا لنا لماذا اتصلتم بالأمريكان، كنتم اتصلتم بنا ونحقّق تحقيقاً مشتركاً. فاكتشف أنّ الملك لم يكن لديه علم بما حدث، بالبلاغ للأمريكان، فتقريباً اتصل بالأمير محمّد بن نايف أو طلبه أو قابله أو رآه، فكأنه حصل بينهم شيء، يمكن الملك عاتب محمّد بن نايف، أنّ هذا لا يجب أن يحصل، يعني تقريباً فكان عتب الملك على محمّد نايف، محمّد بن نايف أخذ بخاطره على علي عبد الله صالح، رغم أنه كانت علاقتي به علاقة جيدة وممتازة، صدقاً، وكان هو مبعوث للملك على مدار سنوات إلى اليمن، كان أحياناً يأتي في الشهر مرة، مرتين، تنسيق بيننا في مجال مكافحة الإرهاب. فيبدوا أخذ على خاطره محمّد بن نايف، هذه واحدة من التراكمات، ضفها على 94، 94 للسعودي بشكل عام وهذا لمحمّد بن نايف اثنين.

حسناً، هذه من التراكمات التي أدت إلى السعودية أنها تأخذ موقفاً من اليمن.

ثلاثة، وهو العرض حق العيد العاشر للوحدة.

أحمد عبد الرحمن سيف:عام 2000؟

علي عبدالله صالح: نعم، دعها هذه ثلاثة نقاط متراكمة لدى السعودية.

حسناً، النقطة الرابعة والمهمة والخطيرة وهي الأخطر منا ولكم، قبل دخول الحوثيين جاءت لي رسالة من السعودية سلّمها لي السفير السعودي السابق علي الحماد والسفير السعودي الحالي كان ملحقاً عسكرياً تطلب منك المملكة العربية السعودية التحالف مع هادي، واحد. اثنين، مع أولاد الأحمر. ثلاثة، مع الإخوان المسلمين. أربعة، علي محسن. تحالف ماذا؟ قالوا ضد الحوثيين، قلت لهم أنا، عندي ورقة مكتوبة سلّمتها لهم، أننا ندعوا إلى صلح عام وإلى مصالحة وطنية بين كل القوى السياسية في الساحة اليمنية من دون استثناء، قالوا استثني الحوثيين قلت لهم لا، الحوثيون أنا قاتلت وإياهم 6 حروب، لكن الآن لا.

أحمد عبد الرحمن سيف: اليوم أنتم حلفاء؟

علي عبدالله صالح: لسنا حلفاء، نحن الحرب والعدوان هو الذي جعلنا حلفاء.

قلت لهم هذه ورقة مكتوبة وسلّمتها لهم، مصالحة وطنية بين كل القوى السياسية من دون استثناء وبرعاية المملكة. صراحة كان السفير عاقلاً قال لي كلاماً جميلاً، أخذها واتكل على الله، في رمضان العام الماضي.

أحمد عبد الرحمن سيف: تحدثنا عن هذه التفاصيل في المقابلة السابقة.

علي عبد الله صالح: نعم، وأعيدها حتى يعلم الناس أنه نحن لسنا كاذبين. يمكن حوالى 4 أسابيع، أبلغونا أنه ليس هناك إلا التحالف، قلنا لهم التحالف غير وارد، غير وارد، نحن نتحالف مع هادي وجماعة الإخوان المسلمين، الإخوان المسلمين أعداؤنا، أعداء الوطن، الإخوان المسلمين، حركة الإخوان المسلمين في العالم كلها أعداء، أعداء التقدّم وأعداء الاقتصاد، أعداء السياسة، هم عناصر إرهابّية في العالم.

أحمد عبد الرحمن سيف: الإخوان المسلمين؟

علي عبدالله صالح: طبعاً، هؤلاء الإخوان المسلمين هذه حركة خطيرة من أخطر الحركات في العالم يريدون أن يقيموا الدولة الإسلامية والآن حوّلوها إلى داعش، أي داعش، أنتم داعش، أنتم تنظيم القاعدة، هذه حركة الإخوان المسلمين.

أحمد عبد الرحمن سيف: كانوا حلفاء لكم خلال...

علي عبدالله صالح: حلفاء لنا في سنة 78، 79 إلى ما قبل الوحدة كنا متحالفين ضدّ الجبهة الوطنية، هذه كانت تتواجد في المناطق الوسطى وفي تعز وإب، هذه صراحة.

أحمد عبد الرحمن سيف: بعد ذلك أيضاً كانوا حزباً سياسياً وحلفاء لكم..

علي عبدالله صالح: كانوا حزباً سياسياً وشاركوا في الحكومة، نعم ليس هناك مشكلة.

أحمد عبد الرحمن سيف: واليوم تتهمونهم بأنهم دواعش وإرهابيين..

علي عبدالله صالح: أنا اختلفت مع الإخوان المسملين بعد الوحدة، لماذا؟ كان هناك تشريع في مجلس النواب توحيد التعليم، وإنهاء ازدواجية التعليم، المعاهد والتربية والتعليم، فصدر قانون رفضوه، والقانون دانوه، فيقيناً نحن مد وجزر مع الإخوان المسلمين حول توحيد التعليم، رفضوا التوحيد، وأنه إذا تريد أن نستمر معك تبقى المعاهد كما هي والتربية والتعليم كما هي، قلنا لهم هذا قانون، لا يصبر، هذا قانون وكنا نحن ندعم المعاهد قبل الوحدة في مواجهة الجبهة الوطنية في المناطق الوسطى وغيرها، فاختلفنا معهم، مد وجزر، من هنا إلى هنا أننا نوحّد التعليم الأساسي، وتبقى المعاهد العلمية ما بعد التعليم الأساسي، انقسموا حركة الإخوان المسلمين، جزء أيّد وجزء رفض، نحن أصرينا على التوحيد ونفّذنا القانون وجاء الخلاف.

أحمد عبد الرحمن سيف: وبعد ذلك تحالفتم في مواجهة الحزب الاشتراكي والجنوب وعلي سالم البيض؟

علي عبدالله صالح: لا، تطوّرت الأحداث، جاءت مسألة الأزمة والانفصال ولا أعرف ماذا، التفوا معنا وجاؤوا معنا لمواجهة الانفصال، من دون أي تحالف أو قيد أو شرط، مثل ما  الشعب اليمني متحالف كله مع بعضه في مواجهة العدوان، وهذا تحالف للحفاظ على الوحدة.

جاء الخلاف بيننا وبين الإخوان، والإخوان المسلمين لعلمك ولعلم المشاهد ولعلم من لا يعلم هم مدعومون أمريكياً وأنا كنت على رأس السلطة واستلمت تعليمات من الأمريكان اِدعَم حركة الإخوان المسلمين وأن يتحرّكوا  إلى أفغانستان لمواجهة الغزو السوفياتي، هذا كلام ليس زيفاً، ولكن هذه مراسلات بيننا وبين الأمريكان.

أحمد عبد الرحمن سيف: تم هذا الأمر، دعمتم الإخوان وأوصلتوهم إلى أفغانستان؟

علي عبدالله صالح: نعم، أقول لهم، شرّ البليّة، في العالم الإسلامي كله، ما يجري في سوريا هم وراؤه، ما يجري في العراق وراؤه، ما يجري في الأردن، ما يجري في مصر، وللأسف في مصر، مصر الشقيقة الكبرى، نحن هلّلنا وكبّرنا لطلوع الأخ عبد الفتاح السيسي، رئيس الدولة الذي يحلّ مكان الإخوان المسلمين، اليوم نفاجأ بتحالف الأخ عبد الفتاح السياسي مع حركة الإخوان المسلمين في اليمن، وهو يتحارب وإياهم في سيناء وفي القاهرة ويشكلون على النظام خطراً، وهنا يتحالف مع الإخوان المسلمين في اليمن لفصل الشمال عن الجنوب.

أحمد عبد الرحمن سيف: هذه الحرب هي تأتي لفصل الجنوب عن الشمال، كيف؟

علي عبدالله صالح: نعم، نعم، وأنا أؤكد لك، ليس 99%، 99 زائد 10% من الباقي، لفصل الشمال عن الجنوب، هذه أيديولوجية للأشقاء في السعودية وبعض دول الخليج، لماذا يكون شعب موحد، شعب كبير ومؤثر وعلى البحر الأحمر والبحر العربي وشعب قوامه 25 مليون نسمة بينما جيراننا في المملكة لا يزيد عددهم عن 8 ملايين والباقيون هم عمال هنود، بكستانين، فلبينيين، حتى لو وصلوا إلى 30 مليون، 40 مليون، هم وافدون، لكن هذا شعب يتوحّد، نحن موحّدين، حتى لو عملوا على الانفصال نحن موحّدين اليمنين، قامت ثورة 26 سبتمبر وقاتل الجنوب مع الشمال ضد الملكية، وقامت ثورة 14 أكتوبر، قاتل الشماليون مع الجنوب ضد الاستعمار، نحن موحدين.

أحمد عبد الرحمن سيف: الوحدة الآن في خطر؟

علي عبدالله صالح: لا تخاف عليها، ليست في خطر، خطر مادي، مالي، الآن صرفوا أموالاً كثيرة من أجل أن يقولوا هزمنا اليمن واحتلينا اليمن وهزمنا الحوثيين وصالح.

أحمد عبد الرحمن سيف: هناك الكثير من القضايا ربما سنتناولها في هذا الحوار..

علي عبدالله صالح: ما يجري في ليبيا، الوطن العربي ما يجري هذا سم قاتل من حركة الإخوان المسلمين.

أحمد عبد الرحمن سيف: سنذهب إلى فاصل آخر فخامة الرئيس وبعد ذلك نكمل النقاش، مشاهدينا الكرام فاصل آخر ونعود لكم تفضلوا بالبقاء معنا.


المحور الثالث

المحور الثالث

أحمد عبد الرحمن سيف: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى المقابلة الخاصة التي نجريها من العاصمة اليمنية صنعاء مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، أهلاً وسهلاً بكم فخامة الرئيس مرة أخرى.

سياسياً هناك محادثات في مسقط تقريباً، المؤتمر الشعبي العام وجّه رسالة من أمينه العام إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأبدى أو أكّد من خلال هذه الرسالة التزام المؤتمر بالقرار 2216، هل هذا موقف جديد وتنازل جديد من قِبَل المؤتمر؟

علي عبدالله صالح: لا، هو نفس الموقف وأنا أعلنته شخصياً من أول لحظة، ولو تتذكّر أنا أعلنت هذا الموقف سنتعامل بإيجابية مع قرار 2216.

أحمد عبد الرحمن سيف: بإيجابية سابقاً ولكن الآن التزمتم بالتنفيذ؟

علي عبدالله صالح: لحظة، وبعدها أعلنت في مقابلة أخرى سنلتزم بقرار 2216، الآن هو المؤتمر نفس السياسة مع أنصار الله والتزموا بقرار 2216، ليسوا رافضين، المحللون السعوديون والخبراء يقولون لا، الحل ليس سياسياً، الحل عسكري، لأنهم تعلموا الحلاقة مع الأسف الإخوان السعوديين لا يعرفون الحرب، يتعلمون الحلاقة في رؤوس "الصلع"، يعني الحلاّق أول ما يتعلم في رأس واحد "أصلع" ليس على رأسه شعر، فهؤلاء يتعلمون الحرب، كيف يحركون السفن، كيف يحركوها إلى باب المندب، إلى البخا، تضرب المدنيين في البخا لماذا؟ تقتل المواطنين في باب المندب لماذا؟ تقتلهم في المدراج، في حرض لماذا؟ تقتل المدنينين في حق المهمشين في صنعاء لماذا؟ تقتل المواطنين في صالة لماذا؟ أنت تقتل مَن؟ أنت تطالب برأس علي عبد الله صالح وتطالب برأس الحوثي، لماذا تقتل المواطنين، لماذا؟ هذه الحرب المُدمّرة، أنت حق وحدة في البخا...

أحمد عبد الرحمن سيف: التحالف السعودي نفى أية صلة له بهذه المجزرة البشعة؟

علي عبدالله صالح: هذه طائرات علي عبد الله صالح.

أحمد عبد الرحمن سيف: هم يقولون حدث قصف من أحد المعسكرات القريبة من المكان؟

علي عبدالله صالح: فلنُحكّم الولايات المتحدة الأميركية، هي أكبر دولة في العالم عندها أجهزة استخباراتية، نحن نُحكّم أميركا.

أحمد عبد الرحمن سيف: أين المنظمات الإنسانية؟

علي عبدالله صالح: لا وجود للمنظمات الإنسانية ولا لحقوق الإنسان، كلها مُنتهَكَة، كلهم ضمائرهم مشتراة، مثل ما اشتروا قوى التحالف، فعلوا التحالف في الليل لماذا، اشتروا ضمائر واشتروا المنظمات الدولية، كان هناك قرار مشروع تشكيل لجنة تبنتها هولندا.

أحمد عبد الرحمن سيف: قرار لتشكيل لجنة دولية للتحقيق والتقصّي.

علي عبدالله صالح: أجهضتها السعودية، كل الناس مشتريين.

أحمد عبد الرحمن سيف: لهذه الدرجة السعودية قادرة على شراء جميع اليمنيين والعرب والأجانب؟

علي عبدالله صالح: قل لي لماذا؟ ليس عندها برنامج سياسي ولا برنامج اقتصادي، جزء من شعب نجد والحجاز يتسكعون في الشوارع لا سكن ولا مأكل ولا مشرب، وأموالهم عائدات النفط كلها لشراء ضمائر المنظمات الدولية، وشراء الحكّام هذا ليس بجديد، الشعب السعودي المسكين، ليس هناك بيننا خلاف نحن والإخوان في السعودية، نجد والحجاز وعسير ونجران ليس بيننا خلاف، خلافنا مع النظام، النظام يستهدفنا لماذا؟ هكذا.

أحمد عبد الرحمن سيف: بالعودة إلى القرار الأممي وأيضاً رسالة المؤتمر، بحسب معلوماتي كان لديك ملاحظات حول الرسالة التي وُجّهت من أمين عام المؤتمر على صوغ الرسالة؟

علي عبدالله صالح: صحيح، كان لي ملاحظات عليها، الآن قد سارت، لكن عندي رسالة أخرى من منظمات المجتمع المدني ومشايخ اليمن وعقاّل اليمن ومنظمات المجتمع المدني ستُرسَل خلال اليومين أو الثلاثة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن وإلى أمين عام جامعة الدول العربية الذي بارك الغزو، هذا أمين جامعة دول عربية؟ نبيل لا أعرف ماذا؟

أحمد عبد الرحمن سيف: نبيل العربي.

علي عبدالله صالح: نبيل العربي، هذا وجّهت إليه رسالة، وهذه رسالة إليه وأنك تتحمّل مسؤولية يا أمين عام جامعة الدول العربية الذي بارك الغزو، وصوّت عليه في مؤتمر شرم الشيخ، تتحمّل مسؤولية الأطفال والنساء. لأن نحن هل اعتدينا على السعودية، هل نشكل خطراً، هل تآمرنا على السعودية؟ لا. خلاف مذهبي بينهم وبين أنصار الله، لماذا؟

أحمد عبد الرحمن سيف: هم جاؤوا لإعادة الشرعية كما يقولون وليس هناك أي حديث عن خلاف مذهبي؟

علي عبدالله صالح: أية شرعية، ولا شرعية، نعم.

أحمد عبد الرحمن سيف: ليس هناك أي حديث عن هذا الخلاف؟

علي عبدالله صالح: لا، نحن سياسيون، خلاف مذهبي أن هؤلاء وهّابيون وهؤلاء يسمونهم شيعة، وهم شيعة وزيدية، هم سنّة، لكن لهم علاقة مع إيران، ليس بخطأ.

أحمد عبد الرحمن سيف: عندك اطلاع بعلاقتهم؟

علي عبدالله صالح: هادي قطع علاقاته مع إيران، السعودية هي نفسها بينها خلاف هي وإيران، لم تقطع العلاقات ولا إيران قطعت العلاقات وهادي المسكين هذا المأجور يقطع علاقاته، من أنت لتقطع العلاقات.

أحمد عبد الرحمن سيف: ما هي الملاحظات لو أردنا أن نعرف، ما هي ملاحظاتكم حول الرسالة وما الذي ستقولونه أيضاً في الرسالة الجديدة التي ستوجّه إلى أكثر من شخصية؟

علي عبدالله صالح: أنا بعثت لهم رسالة، كل هذه المعاني التي تسمعها، كلها، العدوان، وقف الحرب، التعويضات، فك الحصار، نحمّل المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في اليمن، أنتم تغضّون النظر عن القتل والذبح في اليمن، أية مؤسسات دولية، أي أمم متحدة، تتكلم عن مَن، تضحكون على مَن، الشعب اليمني يُذبح على مرأى ومسمع وأنتم أخذتم قراراً على علي عبد الله صالح والحوثي منع السفر، لماذا؟ لأنه رضاء لمن؟ للسعودية ولهادي. حسناً، يا أخي خذ قراراً بوقف الحرب، دعه لا يوقف، اتخذ القرار بوقف الحرب فقط، كأمم متحدة، دعه لا يُنفّذ.

أحمد عبد الرحمن سيف: لم تأتِ الحرب عن طريق الأمم المتحدة؟

علي عبدالله صالح: يا أخي مباركة من الأمم المتحدة، وهذا نغرس بصل، الأمم المتحدة لو كانت غير مباركة كانت اتخذت قراراً بوقف المجازر.

أحمد عبد الرحمن سيف: حسناً، فخامة الرئيس بعد التزامكم قرار مجلس الأمن ما الذي يريدونه منكم بعد كل هذا؟

علي عبدالله صالح: يريدون رأس علي عبد الله صالح، واحد، ورأس الحوثي، اثنين. هذا الشيء بيد الخالق عزّ وجلّ، ليس بأيديهم ولا قرارهم ولا نحن مواطن من مواطنيهم، سنقاتل وسنصمد وسنثبت حتى يأتي الأجَل من عند الخالق عزّ وجلّ، ليس من عند نظام آل سعود.

أحمد عبد الرحمن سيف: ماذا عن الانسحاب من المدن اليمنية، من تعز ومن العاصمة ومن المحافظات الأخرى؟

علي عبدالله صالح: متفقون على سبع نقاط: الانسحاب، الميليشيات حق هادي، وداعش حق هادي، والحِراك حق هادي، ليس الحِراك الجنوبي، الحِراك حق هادي، حِراك مناطقي حق القرية، هؤلاء يسنحبون وأنصار الله ينسحبون والجيش والأمن يتحمّل المسؤولية والسلطة المحلية تتحمّل المسؤولية، السلطة المحلية في كل المحافظات حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية وانتخابات برلمانية، هذا ما تضمّنته النقاط السبع والنقاط العشر، ونحن موافقون عليها، أوقف الحرب.

أحمد عبد الرحمن سيف: لماذا لا تبدأون بالانسحاب من هذه المناطق ووقف المواجهات الداخلية؟

علي عبدالله صالح: نحن نرحّب أن ننفّذ، هذه تحتاج إلى تفاصيل لأنها سبع نقاط، نقاط رئاسية، تحتاج إلى آلية لكل نقطة من هذه النقاط أن تضعها عليه، من يرعى هذه الآلية الأمم المتحدة، تعالوا يا أمم متحدة أوقفوا الحرب، فكوا الحصار، نحن مستعدون أن نشكّل لجنة قانونية تشرف وعسكرية تشرف على الانسحاب ومستعدون أن ننسحب.

أحمد عبد الرحمن سيف: لماذا لا تبادرون بوقف المواجهات الداخلية، الحرب الداخلية في المحافظات اليمينة؟

علي عبدالله صالح: الحرب الداخلية نحن ضدّها، مَن يغذّيها؟ المال والأسلحة السعودية والمال السعودي، مَن يغذيها؟ أوقفوا الحرب وأوقفوا التغذية، نحن وعبد ربه منصور سنتفاهم.

أحمد عبد الرحمن سيف: الكثير من هذه المواجهات في المحافظات اليمنية، الحروب الداخلية بدأت قبل ما تصفونه بالعدوان السعودي؟

علي عبدالله صالح: لا، لم تكن هناك حرب، خطأ.

أحمد عبد الرحمن سيف: كان هناك في عدن، في أبين، على مشارف عدن وصل الجيش واللجان الشعبية.

علي عبدالله صالح: لا، لا، لم يطلقوا ولا طلقة واحدة، أبداً، والذي بدأ الحرب هادي.

أحمد عبد الرحمن سيف: أين بدأها؟

علي عبدالله صالح: بدأها في عدن، كان هناك تواجد للجيش وتعدّى على الأمن المركزي وتعدّى على الوحدات العسكرية هو هادي، باللجان الشعبية حقه وبداعش، هادي بدأ الحرب، الحرب الداخلية.

أحمد عبد الرحمن سيف: كانت هذه الوحدات تمثل خطراً عليه في عدن بعد انتقاله إلى هناك؟

علي عبدالله صالح: صحيح، تمثل خطراً، أنا معك، تمثل خطراً، لو كانت تمثل خطراً لما خرج، كانوا طوقوا وحبسوا، لكن لم يكن في هذا الوادي، الكل هرب، قلنا أن يهرب ناجياً بجلده أحسن من الإهانة تحت الإقامة الجبرية.

أحمد عبد الرحمن سيف: يعني ليس هناك تنازلات من قِبَلكم تساعد على وقف هذا أو ما تصفونه بالعدوان كما يقول الطرف الآخر أيضاً؟

علي عبدالله صالح: نحن نقدّم التنازلات تلو التنازلات. التزمنا بالقرار 2216، مستعدون أن نلتزم السبع نقاط، هذه توصلوا إليها في مسقط مع ولد الشيخ، مستعد أنا أن أتخلّى عن المؤتمر الشعبي العام في مؤتمر عام بعد وقف الحرب، وإذا كان وقف الحرب يأتي الآن وأتخلّى عن المؤتمر أنا أعمل لهم تصريحاً جامداً، أوقفوا الحرب وأنا أتخلّى عن المؤتمر، وينعقد المؤتمر في ما بعد وقف الحرب. نقدّم تنازلات ولكن لا ينفع. المحلّل السياسي، لو ترى المحلّلين السياسيين المأجورين في القنوات، العربية، الحدث، الجزيرة، لا يوجد بيننا وبين القطريين أية مشكلة، بيننا نحن وإياهم مشكلة أنه لم نرض، حضرنا مؤتمر حق غزّة.

أحمد عبد الرحمن سيف: الجامعة العربية؟

علي عبدالله صالح: حق الجامعة العربية. لأن المؤتمر سينعقد اليوم الثاني في الكويت. أنا أثمّن تثميناً عالياً موقف الكويت، صراحة، تثمين عالٍ وعقلانية هي وسطلنة عمان، على الرغم من أنهم كانوا وتّروا الكويتيين علينا، نحن كنا نساعد صدّام حسين، بالعكس لا أحد وقف ضد صدّام حسين إلا أنا، في عقر داره، قلت له لن يسمح لك المجتمع الدولي أن تغزو الكويت، دولة مستقلة، كانت تخرج التظاهرات صح، من البعثيين ومن الإخوان المسلمين، يؤيّدون صدّام حسين ويقولون أنا، مثل ما هو الحاصل الآن. أنا أقدّر تقديراً عالياً موقف الكويت لأنها لم تشارك في الحرب، شاركت بالطيران ليست بمشكلة، يعني الكويتيون عقال ومجرّبون.

أحمد عبد الرحمن سيف: على الواقع، على الواقع ما الذي يمكن أن تقدمونه أنتم في حزب المؤتمر الشعبي العام في الجيش وفي اللجان الشعبية التابعة لأنصار الله؟

علي عبدالله صالح: نحن نقدم التنازلات، نحن نلتزم السبع نقاط، الانسحاب من كل المدن ويبقى الجيش والسلطة المحلية والأمن.

أحمد عبد الرحمن سيف: لكن تشترطون قبل ذلك وقف الغارات والحرب السعودية؟

علي عبدالله صالح: وقف الحرب وفك الحصار والانسحاب من الأراضي اليمنية على فكرة، ونحن مستعدون، ولكن هذه صنعاء موجودة، صنعاء يدخلوها أهلاً وسهلاً يا مرحباً، لا نزعل، نتقاتل، نتقاتل، معنا كلاشنكوف مع...

أحمد عبد الرحمن سيف: ستدمّرون العاصمة صنعاء؟

علي عبدالله صالح: نحن لماذا نريد أن ندمّرها، نحن ندمّرها لماذا، هذا يعتدي عليك، أنا لا أريد أن أدمّر، أنا معي كلاشينكوف، هو عنده F16، عنده صواريخ كروز، عنده صواريخ، أين؟

أحمد عبد الرحمن سيف: لكن التصلّب هذا سيجعل العاصمة عُرضة للدمار، تصلّبكم بمواقفكم، برفضكم للانصياع لهم، للانصياع لما يطلبونه منكم؟

علي عبدالله صالح: لن نستسلم ولن نركع إلا للخالق عزّ وجلّ، فعلى السعودية أن تفهم هذه الرسالة وأن توقف الحرب والتي تطلبه منا نحن مسؤولين.

أحمد عبد الرحمن سيف: أنتم تطالبون بانسحاب القوات السعودية والإماراتية من المحافظات اليمنية، لكن تحدّثتم سابقاً أيضاً عن مواجهات في الحدود عنيفة وعن تقدّم للجيش واللجان في عمق الأراضي السعودية؟

علي عبدالله صالح: يعني فعل وردّ فعل، الدفاع عن النفس مشروع، هو دفاع عن الأرض اليمنية ودفاع عن النفس، ليس هو أحد يغزو السعودية، أبداً، يلتزمون ويوقفون إطلاق النار الآن، يوقفون طلعات الطيران ونحن مستعدون أن ننسحب من الحدود السعودية ونوقف ضرب الصواريخ، رغم أنّ الأمر ليس بيدي ولكن سنتفاهم مع أنصار الله، نتفاهم مع أنصار الله نقول لهم المصلحة الوطنية العليا انسحبوا.

أحمد عبد الرحمن سيف: المعلومات لديكم بأنهم استطاعوا التقدّم إلى كثير من الأراضي السعودية هنا؟

علي عبدالله صالح: يعني بعض الكيلومترات، ليست مشكلة، طبيعي.

أحمد عبد الرحمن سيف: ليس لديكم نية لإثارة ملف الحدود اليمنية - السعودية والأراضي أو ما كان يُعرف بالأراضي اليمنية؟

علي عبدالله صالح: لا، لا، أعلن أنا بعقلي وأتكلّم أنا بعقلي أعرف ما أتكلّم، اتفاقية الحدود 34 ملتزمون بها واتفاقية جدّة بيني وبين الملك عبد الله متفقون بها.

 أحمد عبد الرحمن سيف: أنتم، ماذا عن أنصار الله؟

علي عبدالله صالح: لن يثيروها، لم يثيروها ولم يتكلموا، لم يثيروها.

أحمد عبد الرحمن سيف: لن تُثر نهائياً هذه الجزئية؟

علي عبدالله صالح: لا، لكن إذا استمر العدوان أو استمرت الغطرسة والكبرياء هذا، كل شيء جائز.

أحمد عبد الرحمن سيف: يمكن أن تُثار لاحقاً؟

علي عبدالله صالح: كل شيء جائز، في حال الحروب كل شيء جائز.

أحمد عبد الرحمن سيف: إذا ما انتقلنا إلى الوضع العربي العام هناك الكثير من الجبهات الساخنة، تحديداً سوريا اليوم، هناك تواجد روسي، البعض يتحدّث عن تدخل روسي شبيه بما حدث في اليمن كما يقولون، أنتم كيف تنظرون إلى هذا الأمر في هذه اللحظة؟

علي عبدالله صالح: كيف نقول أنّ هناك تدخلاً روسياً ولا يوجد تدخل أمريكي ولا غربي، هناك تدخل غربي، هناك تدخل عربي ضد سوريا، هذا تدخل. بالنسبة إلى سوريا من حقّها أن تستنجد بروسيا، أن تدعمها ضد داعش، ليس ضد الشعب السوري، ضد داعش، ليس مثل ما هادي استعان بالسعودية ودول التحالف لضرب الشعب اليمني، كان سيقول أستعين بكم لضرب علي عبد الله صالح، حسناً، لضرب الحوثي، اثنين، لكن ليس ضرب مقدّرات الشعب اليمني، إذا كان هو رئيساً، وكيف ستحكم اليمن؟ بعد 25 ألف قتيل وجريح، وتريد أن تعود إلى صنعاء وتعود إلى عدن، القرية حقك لا ترجع لها، الشعب اليمني موجود، هو وغيره، ليس فقط هو، هو وغيره ومن معه.

أحمد عبد الرحمن سيف: ليس لديكم مشكلة من هذا التواجد الروسي في سوريا؟

علي عبدالله صالح: لا، أنا أقول التواجد الروسي بناءً على طلب شرعية الرئيس بشّار الأسد، من حقه أن يطلب التدخّل الروسي، مثل ما طلبت السعودية التدخل وحشدت الأمريكان والأوروبيين لضرب سوريا، ودفعت المال ودفعت الدواعش إلى سوريا ونسّقت مع تركيا على ضرب الشعب السوري، لماذا نستنكر على روسيا إنها تدخّلت لضرب الدواعش، ضربت الدواعش حق منهم، من هم الدواعش؟ حق الإخوان في المملكة العربية السعودية، وأنا أخاف، أخاف الآن أنّ هناك مخططاً أن يضربوهم في سوريا ويدفعون بهم إلينا.

أحمد عبد الرحمن سيف: إلى اليمن؟

علي عبدالله صالح: إلى اليمن، قد يرحّلوهم.

أحمد عبد الرحمن سيف: هل لديكم معلومات أنتم في هذا الخصوص؟

علي عبدالله صالح: تحليل، تحليل.

أحمد عبد الرحمن سيف: ليس هناك معلومات؟

علي عبدالله صالح: تحليل، تحليل.

أحمد عبد الرحمن سيف: كيف تقرأون مستقبل المنطقة بعد هذا التواجد الروسي الواضح والمباشر؟

علي عبدالله صالح: لا بد من انفراج، كل أزمة في العالم لا بد أن تنفرج، لا بد أن يحدث انفراج، لكن متى وكيف؟

أحمد عبد الرحمن سيف: من يحدّد هذا الأمر؟

علي عبدالله صالح: نعم، المؤسّسة الدولية مُخترقَة، هذه هي الأمم المتحدة.

أحمد عبد الرحمن سيف: مِن من؟

علي عبدالله صالح: مُخترَقة بالمال يا أخي. يعني اليمن تُقصف ليلاً نهاراً، ليلاً نهاراً، لا يوجد واحد رفع صوتاً في داخل الأمم المتحدة. يذكّرني بعام 94 في الحرب اشترى السعوديون ضمائر كل الناس ضدنا، وحشد أمريكي وأوروبي ضدنا، وقفت معنا سوريا، وقفت معنا قطر، صراحة، وقفت قطر معنا، ليس حباً فينا ولا حباً في سواد عيون علي عبد الله صالح، كراهية ما بينهم وبين السعوديين، والآن أخوة، أحبّة، والله لا هم يطيقون السعوديين ولا السعوديون يطيقون القطريين.

أحمد عبد الرحمن سيف: هل سيحدث صراع قطري سعودي مستقبلاً؟

علي عبدالله صالح: صراع قطري سعودي على ماذا؟ على الهيمنة؟ على ماذا؟ هم وهّابيون كلهم، هم كلهم دينهم المذهب الوهّابي.

أحمد عبد الرحمن سيف: حسناً، ماذا عن التواجد الإيراني، هناك من يتحدّث عن تواجد إيراني كبير في اليمن، عن تحالف إيراني مع أنصار الله ومع الجيش الذي يواجه العدوان، إذا لم يكن على صلة بكم فما تقولون؟

علي عبدالله صالح: لأكون منصفاً، لا وجود لتواجد إيراني داخل البلد، كلام هرج ومرج.

أحمد عبد الرحمن سيف: في فترات حكمكم كنتم تتحدّثون عن تواجد إيراني؟

علي عبدالله صالح: كان مع الإيرانيين علاقات مع أنصار الله، مِنَح، يعطونهم مِنَحاً دراسية في داخل إيران، لكن تدخل، ربما مساعدة مالية هذا جائز، لكن تواجد عسكري، تواجد خبراء، تواجد أسلحة إيرانية، غير موجودة.

أحمد عبد الرحمن سيف: والأسلحة، صفقات الأسلحة؟

علي عبدالله صالح: لا شيء، أنا أؤكّد لك، أنا أتكلّم باسمي وباسم الحوثيين، لا وجود لقطعة سلاح إيرانية في اليمن، ولا وجود لخبير إيراني، ولو كانوا يقاتل الإيرانيون معهم حدود السعودية، والبواخر والسفن..

أحمد عبد الرحمن سيف: ماذا عن مستقبل هادي إذا ما عدنا قليلاً، مستقبل هادي، هل وُضِعَ مستقبل هادي على طاولة النقاش في مسقط؟

علي عبدالله صالح: هادي انتهى تماماً، رغم أنه نحن مرحبين به بقرار 2216، يأتي، يأتي إلى صنعاء، يأتي إلى عدن، لكن هو انتهى سياسياً. نحن سنتفاهم بعد ذلك مع السعودية كيف تتم محاكمته في محكمة الجنايات الدولية، لأنه يجب أن يُحاكم.

أحمد عبد الرحمن سيف: هادي؟

علي عبدالله صالح: طبعاً، سيُحاكم اليوم أو بعد اليوم.

أحمد عبد الرحمن سيف: ترحّبون بعودته وفقاً لقرار مجلس الأمن؟

علي عبدالله صالح: سيُحاكم، 25 ألف شهيد، أنت تريد أن تحكم الشعب اليمني 25 مليون وأنت أعدمت 25 ألف طفل وامرأة، وتقدر تدخل القصر الجمهوري في تعز أو عدن.

أحمد عبد الرحمن سيف: هو عاد إلى عدن والسعودية ستعيده إلى صنعاء أيضاً؟

علي عبدالله صالح: يا أهلاً وسهلاً، وأنا سأستقبله.

أحمد عبد الرحمن سيف: كيف؟

علي عبدالله صالح: أستقبله، رئيس شرعي، شرعيته السعودية. أنا أغير عليه من قلبي كيف تستطيع أن تظهر وتخرج وتخطب وتتكلّم أنك رئيس لليمن وأنت تدمّرها، تدمّر الشعب اليمني، تدمّر أطفالنا ونساءنا.

أحمد عبد الرحمن سيف: الطرف الآخر أيضاً يطالب بمحاكمتك؟

علي عبدالله صالح: أنا، أنا أمتثل، الذي يطالب أن يحاكمني، أنا مستعد أن أمتثل أمام أية محكمة، دولية، محلية، لم يعد لي أحد، أنا مواطن، لا بيدي قرار ولا بيدي دبابة ولا صاروخ ولا مدفع، أنا مقاتل سياسياً.

أحمد عبد الرحمن سيف: لكن الواقع غير هذا الكلام فخامة الرئيس، الخلافات الداخلية الآن تتحالفون مع أنصار الله في مواجهة الغارات ولكن هناك أنتم رفضتم ما يوصف بالإعلان الدستوري وأيضاً رفضتم اللجنة الثورية العليا، كيف تتحالفون في جهة وترفضون؟

علي عبدالله صالح: متحالفون ضد العدوان، نحن لسنا مع الإعلان الدستوري، واحد. نحن مع اللجان الثورية، نحن حتى أبلغنا الحوثيين، أنتم تمسكون السلطة، أمسكوها ويطلع عبد الملك قائد الثورة وأعدّوا مؤتمراً، ليست مشكلة، واعملوا فترة انتقالية، لكن الإعلان الدستوري نحن ضده لأنه إنهاء مؤسسة.

أحمد عبد الرحمن سيف: أنتم تعترفون بأنها ثورة، ثورة 21 سبتمبر؟

علي عبدالله صالح: أنا لا أعترف، يعني تغيير، 21 سبتمبر طردوا الإخوان المسلمين وطردوا علي محسن، هي ثورة محمّد اليادومي وعلي محسن، هذا كلام يعني استولوا على السلطة، لا توجد مشكلة، أنا مؤيّد لهم أن يستولوا على السلطة، الحوثيون، لكن يمسكوها صح، أن يكون عندهم برنامج سياسي وفترة انتقالية محدّدة ويحافظوا على مؤسسات الدولة.

أحمد عبد الرحمن سيف: أنتم تتفقون مع الجانب الآخر في مقابل هذا، مع السعودية ومع هادي في مسألة رفض الإعلان الدستوري ومسألة أيضاً رفض اللجنة الثورية العليا؟

علي عبدالله صالح: نعم، نعم، ليس هناك مشكلة، هذا موقف لنا، غير متفقين معهم، هذا موقف لنا خاص، بيننا وبين الإخوان في أنصار الله، عرضوها علناً أن ندخل معهم في شراكة في الحكومة، قلنا لهم لا نستطيع، إلا إذا ألغي الإعلان الدستوري وألغيت اللجان الثورية يمكن أن أقبل.

أحمد عبد الرحمن سيف: ولن تقبلوا بالدخول في شراكة في ظل بقاء الإعلان واللجنة الثورية؟

علي عبدالله صالح: لا، هذا غير وارد.

أحمد عبد الرحمن سيف: شكراً جزيلاً فخامة الرئيس، والشكر أيضاً لمشاهدينا الكرام على طيب الاستماع وإلى اللقاء في مقابلات أخرى من العاصمة اليمنية صنعاء.