بطرس حرب - مرشح عن دائرة الشمال الثالثة

 

محمد علّوش: سياسيٌّ مخضرم ومرجع دستوري كبير، كمرشّحٌ دائمٌ لرئاسة الجمهورية، بصماته لا تزال واضحةً في وزارتي التربية والعدل، هو النائب الوحيد حالياً الذي شارك في مؤتمر الطائف عام ١٩٨٩ ومؤتمر الدوحة عام ٢٠٠٨. لم يغب عن الندوة البرلمانية منذ عام ١٩٧٢ باستثناء دورة واحدة خبر خلالها الأحزاب السياسية على أنواعها أثناء الحرب الأهلية اللبنانية وبعدها. عُرف في المعارضة السياسية أكثر مما عُرف بالموالاة للسلطة القائمة، لم يتخلَّف عن معركة إنتخابية واحدة رغم التحديات والعراقيل التي واجهته أو اعترضت مسيرته السياسية في دوائر الشمال اللبناني.

 

ها هو اليوم يخوض المعركة الإنتخابية الى جانب خصوم الأمس، الحزب القومي السوري الإجتماعي وتيار المردة في مواجهة حلفاء الأمس، حزب الكتائب والقوات اللبنانية وتيار المستقبل.

 

الإنتخابية لبنان تحلّ اليوم ضيفاً على معالي الوزير السابق والنائب الحالي الشيخ بطرس حرب، نسأله عن برنامجه الإنتخابي، نستشرف حظوظ النجاح في لائحة معاً للشمال، فأهلاً ومرحباً بكم.

 

نرحّب بك سعاد النائب.

 

 

بطرس حرب: أهلاً وسهلاً بك.

 

 

محمد علّوش: دعني أسأل باعتبار حضرتك مخضرم ومرجع دستوري كبير كان لك دور كبير في سَنّ الكثير من القوانين في اللجان المختلفة داخل البرلمان، هذا القانون الإنتخابي الجديد هل تجده أكثر تمثيلاً للناخب اللبناني؟

 

 

بطرس حرب: في الواقع وبكل وضوح على الصعيد القانوني والديمقراطي أنا أعتبره أسوأ قانون إنتخابات مرّ على لبنان، تحت شعار الإصلاح وتطوير الحياة الديمقراطية وخلق طبقة سياسية جديدة أُصدر قانون رُكّب على حساب، أو لمصلحة مَن وضع هذا القانون، كل مَن ركّب هذا القانون وهم الفئة الحاكمة في هذا البلد أخذوا في عين الإعتبار ما يعطيهم هذا القانون من نتائج إنتخابية وركّبوا القانون على هذا الأساس.

لذلك من حيث التمثيل الشعبي، لأنني مواطن لبناني لي حقّ أن أنتخب الذي أريده، هذا القانون سمح لي أن أختار واحداً وفرض عليّ ٩ بدون رأيي، هذا في دائرتي، نحن عندنا ١٠ مقاعد، المواطن في دائرتي عليه أن ينتخب مرشّح واحد وهو الصوت التفضيلي، لكن التسعة الموجودين على اللائحة لا رأي لهم بهم، وهذا القانون هو للأثرياء لأنه وضع سقف عالٍ جداً للتمويل الإنتخابي، في دائرتنا حوالى الميلون دولار، أي المرشّح الفقير الذي لا يمتلك المال أمو المتوسط الحال أو المرشّح الشاب الذي عنده طموحات وأفكار جديدة ممنوع أن يدخل المجلس لأن لا مال لديه. وإذا لاحظت اليوم الوسائل الإعلامية، هي اليوم طبعاً من حقّها أن تتقاضى أتعاب معيّنة أو ثمن معيّن لظهور مرشّح، أنا شخصياً مثلاً هذه أول محطة إعلامية أظهر إليها وبدون مقابل مالي وأشكر الميادين على هذا الأمر لأن هذا أمر ديمقراطي حقيقي، أنا مثلاً لم أخرج الى أي محطة رعلامية لهذا السبب أن لا إمكانات مادية لي، انظر للدعايات الإنتخابية المنتشرة على الطرقات، لا يعلم المرء إلى ماذا ينظر من كثرتهم وهي تكلّف ملايين الدولارات وأنا ليس لي أي صورة بعد، أنا لستُ بحاجة أصلاً فالناس تعرفني لأن عندي تاريخ طويل سياسي، إلا أنه حتى بالحدّ الأدنى المطلوب القدرة المالية لبعض المرشّحين لا يسمح لهم بهذا الأمر، أنا أحمد الله كنتُ نائباً عدة سنوات وووزيراً عدة مرات وكما دخلت خرجت ضميري مرتاح ونظيف الكفّ لذلك لم يرد في ذهني إطلاقاً أن خلال وجودي في السلطة أن أحاول كسب أموال حرام على حساب الشعب اللبناني. لهذا السبب تجد أننا ندخل الإنتخابات بالإمكانات المتاحة لنا وطبعاً نعتمد على ثقة الناس ووعي الناس.

 

 

محمد علّوش: جيّد. شيخ بطرس حضرتك تحجدّثت عن الإفاق المالي ، السقف المرتفع جداً للمرشّح، الصوت التفضيلي يقيّد حرية الناخب لأنه فقط يتحدثّ عن صوت مع أنه عنده قدرة أن يجيّر أو أن يعطي أكثر كمية من الأصوات بحسب المقاعد.

 

 

بطرس حرب: مفروض عليه.

 

 

محمد علّوش: المفروض نعم. حقيقة التقسيم على أسس طائفية البعض يتّهم هذا القانون أنه فرز الدوائر، نحن نتكلّم عن ١٥ دائرة في لبنان، البعض يقول أن تقسيم هذه الدوائر بالأساس أتى على نحو طائفي. على سبيل المثال حضرتك تترشّح في دائرة الشمال الثالثة وهي كلها للمسيحيين في حين دائرة الشمال الثانية أغلبهم للمسلمين السنّة. الأمر نفسه في بيروت يكاد يكون متطابق في دائرة بيروت الأولى والثانية، ربّما أيضاً يُقاس الأمر على باقي الدوائر. تقديرك من الناحية القانونية هل هذا فيه شبهة؟

 

 

بطرس حرب: بالحقيقة تركيبة لبنان الإجتماعية والطائفية تفرض أن تبقى المراعاة لنوع من التوازن الذي يخلُق إطمئنان للناخب لذلك الذي لا يفهم بالتركيبة اللبناني يستغرب هذا الأمر، إلا أن هذا لا يتناقض عميلاً مع الممارسة الديمقراطية، المهم أن تمثّل الناس. لو اعتمدنا مثلاً دائرة فردية، وهذا مشروعي أنا، استطعنا أن نعتمد دائرة كالدائرة الثالثة في الشمال فيها أربعة أقضية ولو اعتمدنا الدائرة الفردية وفي كل دائرة مقعد واحد يتسابق الناس على هذا المقعد، هذا كان يفرز شيء بلا أن تسمّيه طائفي، يفرز أن المسيحيين ينتخبون لأن بيئتهم تنتخبهم والمسلمون يُنتخبون من قبَل بيئتهم.

الحقيقة من هذه الناحية تركيبة لبنان هي التي تجعلنا نفهم هذا الأمر. طبعاً هذا لا يعني طموح اللبنانيين، طموح اللبنانيين أن نصل الى مرحلة أن ينسى أي لبناني لأي طائفة ينتمي على الصعيد السياسي وينتمي لوطنه ويصبح مواطناً وليس أنا سنّى وأنا شيعي، ماروني، وكذا.

 

 

محمد علّوش: أنا كان سؤالي سعادة النائب هو حينما قسّموا في القانون الدوائر وفق هذه الآلية هل كان مراعاة لهذا البُعد الإجتماعية الطائفي أم أنه مراعلاة لمصالح لمَن وضع هذا القانون؟

 

 

بطرس حرب: هو التقسيم بحد ذاته هو أحد عناصر هذا القانون وليس هو الأساس، لكن أنا برأيي أخذ بعين الإعتبار العاملين، عامل قدرة الدوائر وحجمها، منها المتوسّطة، والعامل الثاني هو عامل يراعي التركيبات الطائفي لهذه الدوائر. مثلاً إذا ذهبت الى الجنوب أو النبطية أو إذا جئت الي بيروت التي كنّا نسمّيها ببيروت الغربية الأولى والثانية، أو الى دائرتنا، لونها الطائفي الموجود بها حسب المقاعد النيابية المُعطاة إليها بالأساس، بالطبع أخدت بعين الإعتبار هذا العامل الذ يأتكلم عنه وهو مهم بها كعامل إستقرار وإطمئنان لكل الطوائف في لبنان إلا أن هذا لا يجب أن يكون الأساس ونحن نتمنى أن نصل الى يوم من الأيام نلغي فيه الطائفية السياسية والطائفية في نفوس الناس وبالتالي الناس تترشح ليس على أساس طائفي.

 

 

محمد علّوش: بتقديرك يوجد إمكانية لإلغاء الطائفية طالما أن كل الطبقة السياسية تعزز ذلك إما بالقانون أو بالعرف السياسي؟

 

 

بطرس حرب: بالممارسة حتى الآن أنا متشائم جداً جداً جداً لهذا الأمر وأجد أن الممارسات تعزز هذا الإنتماء ليس الطائفي إنّما المذهبي وهو الأسوأ. اليوم في الحقيقة يوجد صراع بين الطوائف على المراكز والنفوذ وكل شيء في هذا البلد وبالتالي هذا لا يبشّر بالخير، نحن هنا حاجتنا أن نجد اليوم، أنا سعيد جداً أن هناك مجموعة شباب تفكّر بشكل مختلف عن الذي يُمارَس على الأرض السياسية ويفكّرون كمواطنين.

 

 

محمد علّوش: تقصد لائحة وطني؟

 

 

بطرس حرب: ليس بصورة خاصّة، لكن مجموعة شباب يفكّرون بشكل جديد يسمح لنا أن نراهن عليهم، وبالحقيقة أنا أحّييهم وأمدّ يدي لهم، أنا مؤمن أن هذا البلد لا يمكنه الإستمرار هكذا، إن لم نذهب باتّجاه أن نجمعه ونؤسس مجتمع مدني يكون الإنتماء للوطن وليس للطائفة، برأيي هذا البلد يبقي معرّضاً لأي إهتزازات سياسية وحتى الأمنية وحتى الإقتتال بين الناس، هذا أمر يجب على لبنان أن يخرج منه. لبنان يحمل رسالة كبيرة نستطيع أن نعيش مع بعضنا بطوائف مختلفة بسلام وأمن وهذا الذي نريد أن نصل إليه.

 

 

محمد علّوش: شيخ بطرس قبل أن أختم بملفّ القانون، تكلّمنا عن السلبيات في هذا القانون، هل ترى فيه شيء من الإيجابية؟

 

 

بطرس حرب: لا زلت عند رأيي أنه الأسوأ. هذا القانون بدل أن يعزز التحالفات السياسية على أساس المبادئ هو عمل باتّجاه معاكس تماماً. وزير الداخلية بالذات قال كلمة أريد أن أرددها أن هذا قانون قابيل وهابيل، قابيل قتل أخاه، هذا قانون الذي يجعل الأخ وأخيه يتقاتلان، الزوج وزوجته يتقاتلان، الذي يجمعهم المبادئ لا يمكن أن يتفاهموا لأن لا مصلحة لديه أن يتفاهموا وهذا بعكس الديمقراطية تماماً ويضرب الحياة السياسية لأن هذا يفرز ناس يصلون للمجلس النيابي الناس تنتخبهم ليس لمبادئهم إنّما للعلاقة الشخصية أولاً وللتحالفات. أنا مثلاً بالتحالف الذي أبرمته في الشمال هذا التحالف قام مع الناس في السياسة العامة لا ألتقى معهم ولو التقيت معهم بالأخلاق والممارسة ومكافحة الفساد وتنمية منطقتنا وأكيد لا يوجد أي واحد فاسد على لائحتنا وهذا كان خيار أساسي لنا، إلا أن في القضايا الكبرى يوجد إخلاف على بعض الأمور، إنّنما بالحجياة الديمقراطية لا بدّ أن يكون هناك أكثر من رأي والمهم أن نستطيع حلّ نزاعاتن وخلافاتنا بطرق ديمقراطية وليس بالإقتتال وإثارة الغرائز الطائفية ونحن بالحقيقة الموجودون في هذه اللائحة، نحن في هذا التوجّه، ولو كان كما قال سليمان فرنجية الذي تحالفت معه، بطرس حرب صاحب خطّ سياسي معيّن لن يغيّر إذا تحالفنا معه إنتخابياً، وأنا صاحب خط سياسي معيّن لن أغيّر إذا تحالفت مع بطرس حرب.

 

 

محمد علّوش: حضرتك تؤكّد هنا مفهوم التحالف الإنتخابي، تلتقيان على مبادئ أساسية إلا أن الحلاف إستراتيجي، الخلاف ليس فقط على إدارة البلد إنّما خلاف في موقع لبنان.

 

 

بطرس حرب: نلتقي حقيقةً على. بعض المبادئ التي جمعتنا مثلاً التصميم على مكافحة الفساد، منع انهيار الدولة، تنمية الشمال، وعلى أخلاقية الممارسة فيما بيننا، وللحقيقة أنا أعتزّ أننا مجموعة كلنا مشهورين بحسن الأخلاق ولا أحد منّا فاسد أو خارج عن الإطار الديمقراطي. إلا أننا نختلف طبعاً على التوجهات السياسية في القضايا الكبرى لكن هذه هي الحياة الديمقراطية.

كنتُ أتمنى لو أن قانون الإنتخابات يسمح أن تتمّ تحالفات مبدئية على قضايا سياسية والناس تختار بين هذا الخط وذاك، وتجد بعض الناس يحاولون الإتّهام أنت تحالفت مع ناس لا تلتقي معهم وهذا غير صحيح، هؤلاء الناس تحالفت معهم إنتخابياً اليوم وهم تحالفوا معي، يا ليست القانون سمح أن نجري تحالفات..

 

 

محمد علّوش: لم تذكر لي إن كان هناك إيجابية في هذا القانون

 

 

بطرس حرب: للحقيقة لم أجد أي إيجابية، الإيجابية الوحدة أن المواطن له حق اختيار واحد، لكن المشكلة أن هذه الإيجابية ضُربَت بأن تفرض عليه ٩ مقابل واحد، أيام لديم رغبة أن تنتخب فلان لأنه بتحالف معيّن ربّما عندك حساسية على البعض فلا تصوّت له وتعطّل له إرادته.

 

 

محمد علّوش: لنكن في إطار خارطة التحالفات في دائرة الشمال الثالثة، طبعاً نحن نتحدّث عن أكثر من لائحة، هناك ٣ لوائح تتنافس فيما بينها..

 

 

بطرس حرب: أربع لوائح.

 

 

محمد علّوش: موجود أربعة لكن نحن نتحدّث عن القادرة على التنافس، إذاً نتحدّث عن تحالفات النائب بطرس حرب في دائرة الشمال الثالثة الي جانب اللوائح المتنافسة وسيكون هناك عرض مفصّل مع الزميلة فاطمة قاسم، نشاهد معاً.

 

 

بطرس حرب: في موضوع تصويت اللبنانيين المنتشرين بالخارج..

 

 

: محمد علّوش: سنتكلّم به بكل تأكيد. نشاهد معاً.

 

 

فاطمة قاسم: دائرة الشمال الثالثة بانتظار معركةٍ حامية بدأ العدّ العكسي نحوها والنائب الحالي بطرس حرب أحد أبرز أقطابها.

منذ ما يزيد على نصف قرنٍ قبل النيابة وبعدها يمارس المرجع الدستوري في المجلس النيابي مهنة المحاماة، القانوني العريق ماضٍ على نحو متواصل في الندوة البرلمانية منذ دورة عام ١٩٧٢ حتى اليوم ولم يغب عنها سوى دورةٍ واحدةٍ عام ١٩٩٢ ليعود الى مقعده النيابي عام ١٩٩٦ شغل خلالها عدّة مناصب وزارية.

الوزير السابق الي جانب ٣٧ مرشّحاً يتحضّرون للمعركة الحالية في أقضية بشري وزغرتا والكورة والبترون في منازلة سياسية تحتدم بين أربع لوائح إنتخابية تتنافس على عشرة مقاعد نيابية.

دائرة المرشّحين الى الرئاسة يخوض حرب معركتها في البترون ضمن لائحة معاً للشمال ولبنان متحالفاً مع تحالف المرد ولحزب السوري القومي الإجتماعي.

لائحة حرب غير المكتملة يترشّح الى جانبه فيها طوني سليمان فرنجية والنائبان اسطفان وسليم كرم في زغرتا وفي الكورة سليك سعادة وفايز غصن وعبدالله الزاخم وروي عيسى الخوري وويليام جبران طوق عن بشرّي.

 

في مواجه لائحة البترون القوي المكتملة التي تضمّ التيار الوطني الحر والمستقبل وحركة الإستقلال، هذه اللائحة يرأسها وزير الخارجية جبران باسيل، وتضمّ الى باسيل ونعمة إبراهيم في البترون النائب نقولا غصن وجورج عطاالله وغريتا صعب في الكورة، وسعيد طوق وجورج بطرس في بشري الى جانب رئيس حركة الإستقلال ميشال معوّض والوزير بيار رفّول والنائب السابق جواد بولس في زغرتا.

 

ولم تغب على الممارسة الشرسة الكتائب والقوات اللبنانية المتحالفتان بعد جولة طويلة من المفوضات لإثبات وجودهما وذلك في لائحة نبض الجمهورية القوية التي شملت مناصفةً مرشّحي الطرفين.

 

وعلى الرغم من ضعف حظوظ المجتمع المدني إلا أن لائحةً رابعة باسم كلّنا وطني دخلت على خط المنافسة مع إستبعاد أن تتمكّن من الحصول على الحاصل الإنتخابي.

 

 

محمد علّوش: طبعاً للتصحيح، الشيخ بطرس حرب قاطع الإنتخابات في ١٩٩٢ ولم يترشّح بالأساس.

كنّا قبل عرض التقرير شيخ بطرس حضرتك تقول عن أربع لوائح، بتقديرك التنافس الأساس بين هذه اللوائح ثلاث أو إثنان؟ صراع بالأوزان.

 

 

بطرس حرب: المواطنون يحددون ف يالنهاية لكن بنظرة أولية يوجد ثلاث لوائح أولية ولائحة تخوض الإنتخابات وطبعاً أنا أحيّييهم وأرحّب.

 

 

محمد علّوش: لماذا لم تتحالف معهم إن كنتَ مقنع لهذا الحد؟

 

 

بطرس حرب: أنا قلت أحيّيهم ، أنا مقتنع بنجاحهم هذا أمر آخر، طبعاً هم عناصر جيّدة.

 

 

محمد علّوش: لا تلتقي معهم على المبادئ؟

 

 

بطرس حرب: ليست كل المبادئ، يوجد بعض القضايا أتّفق معهم وبعض القضايا لا.

لكن أنا أريد أن أقول أمراً أن هذا القانون عندما نوقش في مجلس النواب اعترضت عليه وأنا صوّتت ضده لأنني كنت أرى مساوئه منذ ذاك الوقت. أحببت أن أسجّل هذا الأمر لأنني لاي مكن أنا نائب في مجلس النواب يمرّ هكذا قانون وأصوّت معه، لفتت نظر حول المساوئ وحاولنا أن نناقش حين دون مناقشتنا لأن قيل أن هذا اتّفاق سياسي إذا عدّلنا به أي شيء هذا سيؤدي في النهاية الى فرط الإتّفاق السياسي وتعطيل الإنتخابات، رغم ذلك سجّلت إعتراضي لأنني لا أوافق أن يُسجَّل عليّ أنني وافقت عليى قانون سيئ بهذه الدرجة يضرب الحياة السياسية في لبنان.

 

 

محمد علّوش: بماذا يلتقي الشيخ بطرس مع الحزب القومي السوري الإجتماعي حتى يتحالف معه في هذه الإنتخابات؟

 

 

بطرس حرب: أولاً لنحدد كلمة تحالف، التحالف حين تتحالف مع شخص على برنامج إنتخابي معيّن وعلى خطّ سياسي معيّن، وهذا الأمر ليس، نحن أعلنّا تحالف إنتخابي أو اتّفاق على خوض المعركة الإنتخابية لوحدنا وحين تنتهي الإنتخابات كلٌّ منّا يعود الى موقعه السياسي وهذا تفاهمنا عليه ولا أحد يغشّ أحد أي لا أحد يقول أنا سأغيّر رأيي وكذا.

 

 

محمد علّوش: أي الجمع بينكم هو المصلحة الإنتخابية بكل بساطة.

 

 

بطرس حرب: المصلحة الإنتخابية لأن هذا القانون فرض على أي مرشّح لكي يُقبَل ترشيحه أن يكون عضواً في لائحة فيها ٤٠٪ من عدد المقاعد تُمثَّل فيها كل الدوائر. ثانياً من الطبيعي أن نبحث عن تحالف مع مَن نلتقي معه من مبادئ إلا أن رفاقنا في تحالف ١٤ آذار تخلّوا عنّا ولم يريدون التحالف معنا لاعتبارات ربّما لا مصلحة لهذا القانون أن نتحالف لأننا سوف نتضارب ونتسابق ضمن اللائحة الواحدة.

بالإضافة الى أن محاولة توجيه الإتّهام أننا مبدئياً تحالفنا مع ناس لا نلتقي معه، هذا أمر لا يصحّ وهو مادّة إنتخابية لأن اليوم حين تحالفت القوات اللبنانية مع العماد ميشال عون وهو حليف حزب الله وحليف الحزب القومي السوري وأوصلته لرئاسة الجمهورية بخيارها وليس لأن القانون فرض عليها، لا يحقّ له في هذا الموقع أن يقول نحن فُرض علينا أن نتحالف، فحاولنا التحالف مع مَن نلتقي معه بالسياسة لم يكن هناك رغبة فاضطررنا أن نتحالف هكذا. لو قدّمت ترشيحي لوحدي كانوا ردّوه لي ولم يقبلوه لذلك اضطررت أن أدخل في لائحة تستطيع أن تؤمّن لي ما يُسمى الحاصل الإنتخابي لأحفظ مقعدي.

 

 

محمد علّوش: دعنا نرى فيما يتعلّق بخارطة وإمكانات في قراءة إستشرافية لمآلات هذه المعركة في دائرة الشمال الثالثة مع الأستاذ كمال فغالي مدير مكتب الإحصاء والتوثيق. كل التحية صباح الخير أستاذ كمال. بدايةً كيف تقرأ حظوظ كل لائحة من هذه اللوائح المتنافسة في دائرة الشمال الثالثة؟

 

 

بطرس حرب: لنحيّي الأستاذ كمال.

 

 

كمال فغالي: تحياتي لك أستاذ محمد وللشيخ بطرس. بالنسبة لدائرة الشمال الثالثة إذا بدأنا بتوزيع القوى لائحة تحالف الشيخ بطرس مع المردة والقوميين وطوق هي الأقوى في هذه الدائرة أي عندها أكثر من ٤٠٪ أي عندها ٤ مقاعد أكيدة، وبعدها اللائحة الثانية تحالف القوات الكتائب عندها حوالى ٣١٪ أي ثلاث مقاعد أكيدة، اللائحة الثالثة هي لائحة التيار الوطني متحالفاً مع معوَّ والمستقبل عنده مقعدين أكيدين، يبقى مقعد يتنافس عليه التيار الوطني الحر مع المجتمع المدني، إذا تمكّن المجتمع المدني من تحقيق حاصل يكون واحد لكلنا وطني و٢ لتحالف العونيين ومعوّض، ٣ للكتائب والقوات و٤ مردة والشيخ بطرس والقوميين.

عشر مقاعد موزّعة بين ٣ موارنة في زغرتا، ٢ موارنة في بشري، ٣ أرثوذكس في الكورة و٢ موارنة في البترون.

 

بالنسبة للحاصل الإنتخابي مُتوقَّع أن ترتفع نسبة الأقتراع أي أن تكون بحدود ال١٤ ألف، أي يصوّت حوالى ١٤٠ ألف وخاصّةً أي هذه الدائإة هي أكثر دائرة حصل فيها تسجيل من خارج لبنان، أي سُجّل حوالى ١٢ ألف أي بحجم حاصل تقريباً، أي ستكون نسبة الإقتراع أقوى بكثير من المرّة السابقة.

 

 

محمد علّوش: بتقديرك ما سبب إمكانية إرتفاع نسبة المقترعين؟

 

 

كمال فغالي: إرتفاع المقترعين بحسب التجارب العالمية كل مرّة تمّ الإنتقال من النظام الأكثري للنسبي ارتفعت أوّل دورة نسبة الإقتراع لأن الناخبين يعتقدون أو صوتهم سيكون له تأثير أكثر وتعود وتنخفض قليلاً.

عندنا في لبنان أيضاً بتجربتنا الخاصة في ٢٠٠٩ كنّا ذكرنا ذات مرّة أن دائرة بيروت الأرلى حين كانت تحت تأثير الصوت السني شارك فيها في ٢٠٠٥ ١٣ ألف، في ٢٠٠٩ بعد قانون الدوحة وأصبحت بغالبيّتها دائرة مسيحية ارتفع العدد الى ٣٧٥٠٠ أي شعروا أن صوتهم سكيون له تأثير فارتفعت النسبة بقوّة، وجزّين كما بيروت حين كانوا ٢٢ وحين أصبحوا دائرة لوحدهم ارتفعوا لل٥٥. هذا السبب.

نحن في دائرتنا فيها تصارع لقوى أساسية عند المسيحيين وأعتقد أن التسجيل في الخارج لم يكن عفوي، حصلت حملة والذين كانوا يتابعون شاهدوا على التواصل الإجتماعي إضافة الى زيارة زعمائنا للشمال، قاموا بزيارات في مراكز الإنتشار وسببت هذه النشاطات بتسجيل أكبر نسبة في الجمهورية اللبنانية.

 

 

محمد علّوش: في موضوع البترون أستاذ كمال، نعلم أن الشيخ بطرس يترشّح ومقابله وزير الخارجية جبران باسيل، بتقديرك في هذه الدائرة كيف يمكن أن نقرأ إحتمالية الفوز لمَن؟ هل يمكن للإثنين معاً؟ أم لأحدهما دون الآخر وعلى أي معطيات يمكن أن تتوقّف النتيجة؟

 

 

كمال فغالي: كما هو الواقع اليوم يوجد فوز بتفوّق للشيخ بطرس وللوزير باسيل، لو كانت الكتائب تدعم القوات بدون أن يترشحّا الإثنان كان يمكن أن يحصل تنافساً لكن كما هو توزّع القوى اليوم التيار الوطني مع أصوات المستقبل سيفوز في المرتبة الأولى، الشيخ بطرس مع المردة مرتبة ثانية وثمّ القوات مرتبة ثالثة لكن بفارق كبير وليس بفارق تنافسي يمكن أن يغيّر الواقع.

 

 

محمد علّوش: سؤال أخير لك أستاذ كمال، بشكل سريع، حضرتك كنتَ تقول أن لائحة معاً للشمال المُترشَّح فيها الشيخ بطرس تحوي حوالى ٤٠٪ إحتمالية الحصول على المقاعد، أريد أن أسأل وفق أي أسس اعتُمدَت هذه، هل يعود الى متانة التحالف بين الشيخ بطرس وتيار المردة أم للبرنامج الإنتخابي الذي تخوضه أم لإمكانية وفاعلية الماكينة الإنتخابية التي قد تنشط لهذه اللائحة مقارنةً مع اللوائح الأخرى؟

 

 

كمال فغالي: أول سبب هذه الأرقام جاءت نتيجة ثلاث إستطلاعات رأي نُفّذوا منذ بداية جو الإنتخابات الي بعد أن تمّت الترشيحات وظهرت هذه القوى. السبب الرئيس هم قوى موجودة تاريخياً وليس شيء جديد، المردة عندهم كم كبير للأوصات في الدائرة ككل وبشكل كبير في زغرتا معقلهم، على الأقل تخرج لائحة من زغرتا ب٢٥ ألف صوت، الشيخ يطرس حرب كل الناس تعلم قوّته التاريخية الذي لم تتراجع أبداً، وهذه المرّة تقدّمت، إستطلاعات الرأي أظهرت ربّما أحد العوامل أنه المرشّح الوحيد الذي لديه وأن في منطقة الجرد ظهر معنا في الإستطلاعات أن لديه إستقطاب من قوى كانت تضع نفسها في موقع، ربّما القوات أو العونيين، أنهم يميلون للشيخ بطرس. الحزب القومي أيضاً هو حزب وجوده تاريخي. إستطلاعات الرأي جاءت نتيجتها تشبه واقع نعرفه ولم يفاجئنا الرقم. وجبران طوق أو ابنه ويليام هو القوّة الثانية في بشرّي في كل الإنتخابات شاهدناها من ١٩٩٢ الى اليوم.

 

 

محمد علّوش: قبل أن يغادر الأستاذ كما عندك سؤال تطرح عليه؟

 

 

كمال فغالي: إذاً هذه الإستطلاعات قبل البرنامج الإنتخابي.

 

 

بطرس حرب: بالحقيقة أنا أحترم كل الإحصاءات والدراسات لأنها دراسات علمية وعوّدنا الأستاذ كمال على هذا الأمر لكن طبعاً أنا أقول دائماً أن الذي يحكم في النتيجة هو الصندوق في ٦ أيار مساءً، وطبعاً كما قال أن هناك كثير من الوقائع والتي ذكرها، تاريخياً ثابتة في تركيبة القوى السياسية.

 

 

محمد علّوش: توافقه على هذه الأرقام؟

 

 

بطرس حرب: لستُ بعيداً عن أرقامه، أريد أن أُضيف أن نتيجة البترون تحدد نفسها بشكل آخر.

 

 

محمد علّوش: هو قال لصالح الأستاذ جبران.

 

 

بطرس حرب: لندع الناس والصندوق يحكم بها.

 

 

محمد علّوش: شكراً أستاذ كمال فغالي مدير مكتب الإحصاء والتوثيق. قبل أن نتكلّم عن المغتربين وهي نقطة أساسية ومهمة، لكن تعقيباً على الذي تكلّم به الأستاذ فغالي البعض يقول أن سبب هذه المتانة، هو قال بشكل واضح أن هذه القوى موجودة في الأساس، أي تيار المردة، طوق في بشري أو حضرتك في البترون، قوى أساسية. الأستاذ جبران باسيل والتيار الوطني بشكل عام يخوضون هذه المعركة تحت شعار محاربة الإقطاعية أو إنهاء الإقطاع السياسي لذلك تُتَّهَمون كعائلة وأيضاً تيار المردة أن هؤلاء عائلات من الإقطاع السياسي، بالتالي نحن في إطار مواجهة هذا الإقطاع ورفع القيد أو الوصاية.

 

 

بطرس حرب: في الحقيقة أنا ممنون لهذا السؤال لأنه سؤال مهم جداً. أنا أريد أن أدعو الذين يتكلّمون بالإقطاع السياسي أن يعودوا قليلاً  للمراجع ليفهموا ما يعني الإقطاع السياسي، هذا شعار. الإقطاع السياسي هو مَن كان يملك الأرض ويملك الناس على هذه الأرض وإرادة الناس، وكان يربط طاعة الناس بلقمة عيشهم. نحن في الحقيقة نشأنا في بيوت ضحّت لأن تبقى في خدمة الناس، نحن بعنا أرزاقنا كي نبقى، نحن لم نؤسس ثروات، نحن إذا إذا واحد قصدنا وطلب منّا خدمة وقال غداً تأتي الإنتخابات نرفض هذه الكلمة منه فلا نطلب ذلك. غيرنا الذين يحاربون الإقطاع السياسي هو الذين يمارسون الإقطاع اليوم، الإقطاع العائلي، لا أفهم لماذا اليوم لا يوجد إلا من عائلة الحاكم هم الموجودون، ما هذا ماذا تسمّونه؟ ثانياً لا أفهم واحد يتولّى مسؤوليات في الدولة يطلب أن يُرسل للناس لتوظيفهم بشرط إنتخابه، أي تربط لقمة عيشه ..

 

 

محمد علّوش: ألا ترى أن هذا إتّهام سياس يأكثر من وقائع؟

 

 

بطرس حرب: لا، إتّهام سياسي ووقائع.

 

 

محمد علّوش: يوجد وقائع تثبت ذلك؟

 

 

بطرس حرب: طبعاً، أنا لا أسمح لنسي أن أتكلّم كلاماً غير صحيح، هذا ه والإقطاع السياسي، الإقطاع السياسي ما أجمل ذاك الإقطاعي الذي كان يخجل، هذا الرجل الذي فرزه المجتمع وقائد في مجتمعه نتيجة ممارسات وفق مجتمعه هذا ليس إقطاع إنّما تكريس لزعامة سياسية معيّنة في منطقة معيّنة لأن هذا البيت السياسي الذي تتكلّم عنه أثبت أنه في خدمة ناس وبقيت معه، لا مصاله للناس به ولا ترتبط لقمة عيش الناس فيه ولا تنتظر منه ولا يستطيع هو إذا قطع عنها لقمة العيش أن يتضرروا، لأن لقمة العيش ليست بيده.

أشاروا لي إلى أحداً بكل لبنان ربطت يوم من الأيام أو ممكن أن أربط يوماً من الأيام معيشته برضاي أو بطاعته، بينما غيري لا يمارس إلا هذه لذلك ليسمحوا لنا بالإقطاع السياسي وليعودوا قليلاً للثقافة ليفهموا ما يعني الإقطاع السياسي، ليستعملوا عبارة أخرى، بالحقيقة هذا مهزلة وتدنّي لمستوى العمل السياسي ورفع شعارات كاذبة وغير صحيحة، هذا لا يعني أن كل الناس منّا الذين مارسوا السياسي عظيمين لأن منّا مَن أخطأ لكن لا أحد يخبرني أن الإقطاع الجديد المالي والسلطوي والنفوذي ليس هذا الإقطاع البغيض الذي يقضي على الدولة ويحوّلها لمزرعة في خدمة أصحاب المصالح وأصحاب السلطة وأصحاب النفوذ، هذا ما نريد مواجهته. الدولة اليوم تسقط ومؤوساتها تسقط.

 

 

محمد علّوش: سنسأل إذا ما كان هناك خروقات، توظيف لمؤسسات الدولة في هذه المعركة الإنتخابية لكن نذهب الى فاصل قصير مشاهدينا أرجو أن تتفضّلوا بالبقاء معنا.

 

 

فاصل

 

 

محمد علّوش: نجدد بكم الترحيب مشاهدينا في الإنتخابية لبنان، ضيف هذه الحلقة الشيخ بطرس حرب مرشّح في دائرة الشمال الثالثة وهو نائب حالياً في البرلمان.

سعادة النائب طبعاً سأتكلّم بالتحالفات لماذا لم يحصل تحالف مع القوات والكتائب الذين هم أقرب ما يكون البعض يقول لفكر ووجدان الشيخ بطرس حرب، كنّا نتكلّم عن إقتراع المغتربين لأن حصل جدل كبير بخصوص إقتراع المغتربين ولا يزال ذلك. اليوم صحيفة الجمهورية تقول إقتراع المغتربين شكّل عنصراً إرباكياً للسياسيين خصوصاً أنه جتى الآن لم تُعرَف مَن هي الجهة المسؤولة التي ستُشرف على عملية الإقتراع في الخارج.

تقديرك هل هذا خلل وقعت به الوزارة المعنية بهذا الخصوص أم أنه كان مُتعمّداً لأسباب سياسية؟ عن طريق توظيف لا سىّما أنه صاحبها زيارات مختلفة لقيادات أحزاب ومسؤولين في الحكومة الى بلدان الإغتراب للحديث الى الجاليات اللبنانية هناك.

 

 

بطرس حرب: أولاً هذا القانون حوّل العالم كله بالقارات الخمس لدائرة إنتخابية لأي مرشّح، أنت لا تخوض الإنتخابات في طرابلس والكورة وبشري، أنت تخوضها في العالم كله والمفروض أن تتواصل مع كل اللبنانيين المنتشرين في العالم كله لإقناعهم أن ينتخبوك وهذا أمر مخالف لأي قاعدة إنتخابية ديمقراطية وليس موجوداً في العالم أبداً، هو موجود فقط في الإنتخابات الرئاسية حيث المنتشرين في دولة معيّنة يشاركون في إنتخاب الرئيس، إلا أن إنتخابات المنتشرين التابعة لباقي الدول يشاركون في إنتخاب ممثّلين عنهم في الإغتراب في المجالس المحلية وأنا قدّمت إقتراح في الماضي على أساس المغتربين ينتخبون ٨ نواب وهو يحضرون الى مجلس النواب باسم المغتربين، بمعنى أنا كمرشّح في البترون كيف يمكنني أن أصل الى أستراليا وفنزويلا والأرجنتين وكندا وأوروبا والعالم العربي، هذا يستحيل. هذا منح سلطة لمَن هم في السلطة أن يستعملوا الأموال العمومية وبصورة خاصة لوزير الخارجية أن يستعمل الأموال العمومية لإجراء جولاته الإنتخابية تحت شعار مؤتمر الطائفة للمغتربين وهذا أمر أولاً يضرب مبدأ التنافس والمساوات بين فرَص المرشّحين.

ثانياً هذا القانون الى ما يؤدي من نتيجة؟ هذا القانون الموجود اليوم، في البداية أنا خائف على هذه الإنتخابات من هذا القانون أن يحصل طعن بها، لأن في هذا القانون ولا مادة تقول أن الآن يجب أن ينتخب المقترعين وفق هذه الآلية، لا يوجد، لذلك أنا لفتت نظر رئيس المجلس أنه لا مادّة فتعالوا لنضع مادّة لنحمي حق المغتربين، لا نعذّب المغتربين ولاحقاً يُطعَن ذلك لأن لا مادّة تقول كيف ينتخبون ولماذا، القانون الحالي يقول كيف ينتخبون في ٢٠٢٢ في الدورة القادمة، ينتخبون ٦ من الخارج وليس من هنا.

الأمر الآخر كيف هذه الآلية الإنتخابية تجري ومَن يراقبها؟ في القانون الحالي وزارة الخارجية تقوم بذلك ونحن لا ثقة لنا إطلاقاً بوزارة الخارجية، نحن نعتبر أن المسؤول عن العملية الإنتخابية هي وزارة الداخلية، نحن المنتخبين الذين سينتخبون في الخارج لن يُفرَزوا في الخارج بل يضعونها في مغلّف..

 

 

محمد علّوش: عندك شكوك من تزوير؟

 

 

بطرس حرب: طبعاً وليس شكوك إنّما أتّهم بالتزوير مباشرةً لوزارة الخارجية، إمكانية التزوير موجودة لا سيّما وأن وزارة الخارجية عيّنت قناصل فخريين تابعين حزبياً لوزير الخارجية، هؤلاء مَن سيُشرف على الإنتخابات، لا نريد أن نختبئ خلف إصبعنا هذه الحقيقة، هذه يضعونها في مغلّفات مقفلة لا يفرزوها، كله يُختَم ويُسلَّم للقنصل الفخري أو للسفير التابع لوزارة الخارجية والمرشّح والذي هو منحاز بأدائه، تابع له، هذا المُغلَّف سوف يصل الى لبنان على وزارة الخارجية ومن وزارة الخارجية الى مصرف لبنان ومن هناك الى الداخلية يوم الإنتخابات في ٦ أيار. السؤال مَن يضمن لي أن هذا المغلّف يخرج من السفارة كذا أن هو نفسه وصل لوزارة الخارجية؟ مَن يضمن لي أنه هو نفسه يخرج من الخارجية الى مصرف لبنان؟ إذا كان المشرف عليها هو قادر أن يقوم بما يريده بها، لذلك لا يمكن أن نتحمّل نتائج إنتخابات ممكن أن تُزوَّر بهذا الشكل المفضوح وتذكّرنا بأيام الشعب في الماضي أيام السوريين كانت النتائج في عكار مثلاً يذهب الصندوق بالهليكوبتر وتصل الى بيروت بنتائج معاكسة، هذه أبعد، هذه من فنزويلا الى بيروت وليست من عكار لبيروت، من الأرجنتين لبيروت، من أستراليا لبيروت، أمر غريب.

 

 

محمد علّوش: ما هو تحفّظك على أداء بعض الوزارات؟

 

 

بطرس حرب: أريد أن أنتهز هذه المناسبة لأطلب من رئيس المجلس النيابي أن يدعو المجلس لجلسة مستعجلة، أن يوضَع بها مادة تؤكّد حقّ المغتربين بالإنتخاب في هذه اللائحة لأنه إن لم نؤكّدها غداً نطعن بها لأن لا مادّة تقول أن حقّهم أن ينتخبوا في هذه الدورة بهذا الشكل، وثانياً أن توضَع آلية لمراقبة العملية الإنتخابية من قبَل وزارة الداخلية أو مؤسسات دولية توحي بالثقة ولا تبقى بيد وزارة الداخلية التي يترأّسها وزير مرشّح.

 

 

محمد علّوش: كيف حضرتك تثق بوزارة الداخلية والتي البعض يتّهمها أنها تستثمر الأجهزة الأمنية أو مؤسسات الدولة في الموضوع الإنتخابي في حين تتّهم وزارة الخارجية؟ أنت تثق بوزارة الداخلية ولا تثق بوزارة الخارجية.

 

 

بطرس حرب: القانون يحمّل مسؤولية العملية الإنتخابية لوزارة الداخلية، والقانون ذاته قال أن تجري العملية الإنتخابية بالشكل الذي أقوله دون فرز تحت إشراف وزارة الخارجية، أنا أعتبر هذا خطأ كبير وهذا يجعل الممارسة التي تُمارَس من قبَل وزارة الخارجية بهذا التحيّز وبهذا الشكل الذي جعل السلطة مركز إنتخابي لها، أنا أقول أن هناك إمكانية لإنقاذ هذه العملية، أولآً عليّ إنقاذ حق المغترب لهذه الدورة فليتفضّلوا أن يضعوا مادّة به تؤكّد هذا الأمر لأنني أخاف زن يتعذّب اللبنانيون المنتشرون ويُطعَن بالإنتخابات لأن لا مادّة تقول أنه يمكنهم الإنتخاب في هذه الدورة، أتكلّم كمحامي وإختصاصي. ثانياً أقول يا أخي حتى لا يبقى الشك حول هذه العملية ونمنع عملية التزوير وأنا أؤكّد لك أن تعيين القناصل لو أُخذ بعين الإعتبار مَن هو الأفضل ومَن أخلاقياً مطلوب أن يُعيَّن ولم يؤخَذ بعين الإعتبار مَن ينتسب لنا حزبياً ومَن معنا بالسياسة ومَن يخصّ التيار الوطني الحر الذي يترأّسه وزير الخارجية حتى يعيّنه قنصل فخري، لو يؤخَذ هذا بعين الإعتبار كنتُ لأفهم ذلك، لكن كل التعيينات جرت على هذا الأساس والتشكيلات الدبلوماسية جرت على هذا الأساس بالمراكز التي فيها لبنانيين عُيّن ناس ينتمون حزبياً وسياسياً لتيار وزير الخارجية الذي يشرف على الإنتخابات، لذلك نحن ليس عندنا ثقة ونطالب بالتغيير.

هنا أعود وأؤكّد دعوتي للرئيس بري بصورة مستعجَلة جداً لدعوة مجلس النواب لبتّ هذا الموضوع.

 

 

محمد علّوش: لو عدنا الي التحالفات في دائرتك شيخ بطرس فهمت منكفي الفصل الأوّل أن حلفاءك في قوى ١٤ آذار سابقاً لم تكن لديهم رغبة بالتحالف مع الشيخ بطرس، لماذا؟

 

 

بطرس حرب: صحيح، ليس كلهم، مع الكتائب كان الحوار مستمر ودائم للتعاون إلا أنه جرى تشكيل اللوائح والكتائب لم يستطيعوا بعد، وحتى أشكّل لائحة أنا والكتائب لوحدنا ونؤمن حواصل إنتخابية للحقيقة نكون نحرق منطقة البترون لأن بالنتيجة مشكتنا في القانون أنه معقّد لدرجة لا أحد يفهم إلا الذي يعرف بالأرقام، إذا شكّلت تحالفاً مع سامر سعادة وهذا كان من أمنياتي، بالإضافة أنه يجمعنا قضايا وطنية يوجد أمر الفساد الذي نخوض معه معركة مشتركة، فمن الطبيعي أن نتحالف، إذا تحالفت معه الخوف أن نؤمّن وصول أحد على اللائحة من الكورة أو زغرتا ويسقط مرشّحو البترون في هذه اللائحة لأن بالنتيجة هي تحصل على حاصل أو حاصل ونصف، فالتسابق يكون في مكان آخر ربّما في البترون لا يكون لها هذا المركز وبالتالي نخسر البترون وهذا هو السبب.

 

 

محمد علّوش: كان هناك مشكلة عند القوات؟

 

 

بطرس حرب: القوات اللبناية أولاً على آخر رفضوا أن يبحثوا معنا أي تحالف لاعتبارات تعود إليهم وليس لي.

 

 

محمد علّوش: يوجد أسباب محددة مرتبطة بشخصك؟

 

 

بطرس حرب: عملية الإستقلالية هي عملية، لأتكلّم إنتخابياً، القوات إن تحالفوا معي سنتسابق معاً على مقعد في البترون.

 

 

محمد علّوش: أي الحسابات هي إنتخابية وليست مرتبطة بالتسابق على مرشّح أو ترشّح لرئاسة الجمهورية في ما بعد عند الإستحقاق، وليس مرتبطة بتزعّم مسيحي، باعتبار أن الشيخ بطرس دائماً هو مرشّح لرئاسة الجمهورية.

 

 

بطرس حرب: أولاً أنا لستُ مرشّحاً دائماً، مرشّح عندما تقول الظروف أنني مرشّحاً، ترشّحت مرّتين بإرادتي وأعلنت بيان ترشيح لأن كان هناك ظروف معيّنة، في المرّة الماضية لم أترشّح لذلك أنا لستُ مرشّحاً دائماً. أنا اسمي يُطرَح عند كل إستحقاق باعتبار أنت ذكرتها أنني في الحياة السياسية عندي موقع ورأي وثقافة سياسية وعندي مسلكية أي مسار سياسي الناس تحترمه، وليس لأن عندي رغبة بالترشّح لرئاسة الجمهورية.

 

 

محمد علّوش: هل برأيك تخلّت قوى ١٤ آذار عن المبادئ التي قامت من أجلها؟

 

 

بطرس حرب: في الحقيقة في الممارسة في بعض المحطات توجد ملاحظات. أنا أوقل أن مبادئ ١٤ آذار ليست عند القادة إنّما عند الناس، هي نفس الناس وفي ضميرهم، لذلك الإخفاق الذي جرى على صعيد قيادة ١٤ آذار والخلافات التي  جرت بين هذه القيادات في كيفية إدارة ملفّ ١٤ آذار وأدّى بالنتيجة الى إنفراط الحلف السياسي ل١٤ آذار ولكن لم يؤدي الى انفراط المبادئ التي قامت عليها ١٤ آذار.

 

 

محمد علّوش: من خلال حديثك قبل قليل كأني فهمت أن وضع التيار الوطني الحر مرتاح جداً في البترون، نتكلّم عن جبران باسيل تحديدا.

 

 

بطرس حرب: ليس من حديثي، من حديث الأستاذ كمال فغالي.

 

 

محمد علّوش: ما رأيك أنت وفق توزيع اللوائح؟

 

 

بطرس حرب: إذا وضعت الدولة كل إمكاناتها وإداراتها ومؤسساتها في خدمة التوظيف وهو رشوة إنتخابية للناس في ظرف الناس تحتاج لوظيفة، وأفهم حاجتها للوظيفة لأن الطريقة التي تُدار بها السياسة في البلد تزيد تأزّم الوضع الإقتصادي والإجتماعي، هذا في النتيجة حين تضع كل الدولة مكتب توظيفي في منطقة معيّنة طبعاً تعطيه نوع من الأفضية على غيره عند الناخبين. إلا أنني أؤكّد لك أن المواطنين في البترون أثبتوا عبر التاريخ أن عندهم حدّ عالٍ من الثقافة والوعي الوطني وبالنتيجة لن يسمحوا أن يشتريهم أحد لا بوظيفة ولا بمال، وغدا الإنتخابات قادمة ونتكلّم.

 

 

محمد علّوش: كيف تفسّر تحالف نجل الرئيس الأسبق رنيه معوّض مع التيار الوطني الحر؟

 

 

بطرس حرب: مثل تحالفي مع المردة والقوميين، بالنتيجة عملية إنتخابية.

 

 

محمد علّوش: عملية إنتخابية وليس تخلي عن مبادئ ١٤ آذار.

 

 

بطرس حرب: بدون أن أجتمع، لمأجتمع بالأستاذ ميشال معوّض والذي تربطني به علاقة طيّبة، أنا أقدّر أنه أجرى حساباته أن الحاصل الإنتخابي والمصلحة أكبر أن يكون مع التيار الوطني الحر أو أن يكون مع القوات اللبنانية، أجرى دراسة ويبدو أنه اكتشف أن مصلحته مع التيار الوطني الحر.

 

 

محمد علّوش: لكن بإعلان اللائحة وكأنه بدا من تصريحه أنه يتّهم أفرقاء في قوى ١٤ آذار أقلّه في هذه الدائرة أنه تمّت خيانته.

 

 

بطرس حرب: لا أعلم ذلك.

 

 

محمد علّوش: علاقتك طيّبة معه.

 

 

بطرس حرب: علاقتي جيّدة لكن في الإنتخابات لم أتكلّم معه.

 

 

محمد علّوش: لماذا لم تتحالفا سوياً بما أنها العلاقة طيّبة سوياً؟

 

 

بطرس حرب: لم يحصل تواصل في الحقيقة.

 

 

محمد علّوش: لم يكن من مصلحتكم الإنتخابية التحالف معه؟

 

 

بطرس حرب: لم أدرس هذا الموضوع لأنهلم يحصل تواصل، من بدء الإنتخابات والأستاذ ميشال معوّض لم يتّصل بي مباشرةً، مرّة أرسل لي رسالة بعد أن تحالفت، لذلك كان بمعرض الكلام غير الرسمي.

 

 

محمد علّوش: هل يوجد تواصل الآن معه بعد التسمية؟

 

 

بطرس حرب: ولكن العلاقة الشخصية والعائلية قائمة والأصدقاء لي يبقون أصدقاء، أنا لا أخلط بين السياسة والعلاقة الإنسانية، وأنا طبعاً يمكن أن أختلف معك بالرأي السياسي ولكن يمكن أن تكون صديق لي، وعندي تاريخ من العلاقات مع آل كرامي من أعز الأصدقاء وولا مرهة التقينا في الإنتخابات سوياً، كنّا نخوض معارك ضد بعضنا، تنتهي الإنتخابات الأحد مساءً والإثنين نلتقي، وهي علاقة عائلية وليس فقط شخصية.

 

 

محمد علّوش: عندك عتب على تيار المستقبل في هذه الدائرة؟ عنده حوالى ٢٥ ألف صوت قادر أن يجيّرها.

 

 

بطرس حرب: تيار المستقبل حر أن يأخذ الموقف الذي يريده، لاعتبارات دفعته لهذا الموقف هذا موضوع آخر طبعاً عندي عتب كبير إلا أنه على الصعيد الشخصي لا عتب عندي أبداً.

 

 

محمد علّوش: ما عتبك السياسي على الرئيس سعد الحريري في هذه الدائرة؟

 

 

بطرس حرب: أنا برأيي أن الرئيس الحريري عنده حسابات السلطة والتحالف مع التيار الوطني الحر لأن الإطمئنان لاستمراريّته في الحكم، وأكيد إعتبار بطرس حرب حليف أو ليس حليف هذه أقلّ أهمية من ذاك الإعتبار عنده، وأنا أعتقد أن لهذا السبب، ثمّ أنه يجده مهضوم والناس تجده ثقيل الدم.

 

 

محمد علّوش: بخمس دقائق أحوال تحصيل إجابات على الأسئلة عندنا، عندنا كم كبير من الأسئلة بصراحة.

لأبدأ بسليمان بك فرنجية، علاقتك معه الآن هل تعتقد أنها قد تكون مؤشّراً لإعادة تموضع للشيخ بطرس أقلّه في علاقاته الحارجية أو ما يُعرَف بالخيارات الكبرى بالتحديد مع سوريا؟

 

 

بطرس حرب: طبعاً لا، علاقتي بالوزير فرنجية علاقة صداقة شخصية وعلاقة بيتية وعائلية، ليست المرّة الأولى التي نلتقي بها في الإنتخابات، سنة ال٢٠٠٠ أيضاً حصل الأمر نفسه وانتهت الإنتخابات وكان وقتها التحالف إنتخابي، انتهت الإنتخابات هو بقي في موقعه وأنا بقيت في موقعي. سنة ١٩٩٦ بعد أن شنّ السوريون حرباً عليّ طويلة وعريضة وعزلوني ومنعوني من تشكيل لائحة اضطرّيت أن أشكّل لائحة وكان معي مصباح الأحدب وكنّا ١٤ واحد فقط وحققت نجاح وقتها خلافاً للتوقّعات وخلافاً لبعض الأكاذيب التي تصدر اليوم أن السوريين أرادوا أن أصل، في الحقيقة التعبير الأساسي عن رغبة سورية آنذاك هي تراها بنسبة العلونيين الذين انتخبوا لهذا ولهذا، الذين يكذبون الآن على الناس هم أخذوا ٨٠٪ من العلويين وأنا أخذت ١٦٪ وهذا يدلّ على أن الكلام الذي يُقال أن السوريين يؤيّدونني في الإنتخابات هو كلام كاذب وعيب أن يُقال لأنه كلام لا يمنّ إلا عن كذب مفضوح وغير مقبول.

 

 

محمد علّوش: شيخ بطرس بعض الدراسات تقول أن حوالى ٧٠وجه جديد سيكون في البرلمان، بتقديرك الجزء الأكبر منهم هو محسوب على القوى السياسية القائمة إن لم يكن الأغلب، هل خارطة الأوزان في البرلمان القادم ستكون كما هي اليوم أن هناك مفاجآت؟

 

 

بطرس حرب: لأقل بكل أسف أن هذه الإنتخابات لم تفرز حالة سياسية جديدة، ستكرّس أن هذا كبرت كتلته قليلاً وهذا صغرت كتلته قليلاً ليس أكثر من هذا، هذا القانون وُضع للقضاء على أي تطوّر في الحياة السياسية، وُضع لهذا السبب، الذين يسيطرون اليوم على الأكثرية هم يتحكّمون بالأكثرية في المستقبل، وهذا القانون لن يساهم إطلاقاً بإطلاق الحياة السياسة..

 

 

محمد علّوش: مَن القوى التي تتحالف مع بعضها على بقية القوي في البرلمان؟

 

 

بطرس حرب: عليك أن ترى القوى التي تجمعها المصالح.

 

 

محمد علّوش: كل الوقت كنتَ حضرتك تراشق على التيار الوطني الحر.

 

 

بطرس حرب: ما زال أداءه بهذا السوء الذي أراه وأنا لا أتكلّم عن الرئيس عون، الرئيس عون رئيس جمهوريّتنا لذلك أنا أُبعده، أقول أنهم لو حافظوا على بعض الأمور التي كان يقولها الرئيس عون لما كنتُ أُراشقهم، لكن كل الممارسات هي متناقضة مع ما أعلن العماد عون حين كان مرشّحاً للرئاس والذي يُعلنه اليوم كرئيس، لأن الممارسة على الأرض تناقض كلياً ما يُعلن الرئيس وما يلتزم به. لذلك أنا ضد الذي يحصل.

مثلاً المرشّح شامل روكز وهو صهر الرئيس عون، أنا أؤيّده لأنني أعرف عنده أخلاقيات، هو من تنورين لكن ليس لهذا السبب، أنا أؤيّده لأن عنده أخلاقية وتاريخ نضالي سليم وواضح وليس كذب، وهو رجل وطنياً لا أعتقد أن عنده أي إشكال لذلك أنا لستُ ضده، وهو يتكلّم بالإصلاح والخطاب نفسه الذي نتكلّم به، لذلك أنا لستُ ضده في الإنتخابات النيابية.

تعميم الكلام للتيار الوطني الحر غير صحيح، تعميم الممارسة..

 

 

محمد علّوش: أريد من حضرتك بدقيقة أن نعرف موقفك من مؤتمر سيدر ومن الإعتداء الإسرائيلي على سوريا إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

 

 

بطرس حرب: أولاً مؤتمر سيدر برأيي أمر جيّد وإن كان مضمونها غير واضح جداً علينا، وإن كان الرقم الذي قُدّم يبدو قسم منه يبدو أنه متوفّر بدونه، إلا أنه مجرّد أن تكون هذه الإحاطة الدولية بلبنان بهذا الظرف هو أمر إيجابي، لكن ليس المهم أنه وُعدنا ب١١ مليار دولار على أساس قروض ومساعدات، الأهم أن ننفّذ ما طلبوه منّا الذين وعدونا لأنه إن لم ننفّذ ما طلبوه منّا لن يعطونا شيء.

 

 

محمد علّوش: الإشتراطات ليست مرتبطة بالسيادة بقدر ما هي مرتبطة بالشفافية ومكافحة الفساد؟

 

 

بطرس حرب: مرتبطة بالفساد ومكافحة الفساد، مرتبطة باحترام القوانين، ببعض الإصلاحات الضريبية ولا أعلم إن كانت مرتبطة بضرائب جديدة معيّنة أو لا، لا أعرف في الحقيقة لذلك لا أريد أن أستعجل، والآن انشغلنا بالإنتخابات لكن هذا موضوع عناية ودراسة من قبَلنا لنستطيع التحديد تماماً ما نريد. إلا أنه بالخلاصة الذي جرى لحدّ الآن هو شيء إيجابي ونرحّب به ويجب أن يكون كل لبناني سعيد.

 

 

محمد علّوش: جميل، موقف مؤيّد يدلّ على إنصاف.

 

 

بطرس حرب: أنا لبناني، خلافي مع لبنان..

 

 

محمد علّوش: البعض يقول أنها زادت المديونية على الشعب اللبناني ورفعت أيضاً..

 

 

بطرس حرب: أنا لا مانع عندي أن يقترض لبنان أكثر ليُحسن الإدارة وبالتالي يوفّر على اللبنانيين الهدر والفساد والسرقة والسمسرة.

 

 

محمد علّوش: كلمة أخيرة ما رأيك بالإعتداء الإسرائيلي على سوريا إنطلاقاً من الأراضي اللبناية، كيف تفسّره؟

 

 

بطرس حرب: هو ليس إنطلاقاً إنّما مروراً. في الحقيقة أنا أعتبر أنها تدخل في الصراع القائم في المنطقة وهي أبعد من عملية سوريا وإسرائيل وأبعد من عملية روسيا وأميركا، إذا وضعتها بالإطار العام لها هي تدلّ على مدى التشنج وتضارب المصالح في المنطقة التي تُعتبَر كأنها منصّة كتقاسم النفوذ في المنطقة، وأنان أعتبر أن الذي حصل يمكن أن يتكرر لكن الأمر الأهم ألا تُجَر المنطقة الى مواجهة عسكرية لا أعلم أين تودي بنا وأكيد لبنان سوف يكون ضحيّتها الأولى، أتمنى ألا يحصل هذا الأمر وأن يضبط العقل هذه الأمور، إلا أنني لا أخفي خوفي من عقل الإدارة الأميركية الجديدة الذي هو عقل متطرّف وليس عقل معتدل، وعقل لا تعرف كيف يمكن أن يسير لأن الرئيس الموجود لا سياسة عنده لتستند أنه هكذا يمارس في العادة، يفاجئنا ويفاجئ الأميركيين بمواقف معيّنة. لكن التغييرات التي جرت في الإدارة الأميركية تدفعك للقول أن الخوف من المغامرة موجود ويزداد لأن بعض العاقلين الذين كانوا في الإدارة الأميركية حيّدوهم

 

 

محمد علّوش: نذهب الى الفقرة الأخيرة الى أنفة مدينة الملح على الشاطئ اللبناني مع فقرة ولاد البلد.

 

 

ولاد البلد

 

 

محمد علّوش: إذاً نتكلّم عن قصة كفاح، عن ثروات لبنانية كثيرة وفي الوقت نفسه نتذكّر الإعتداء على الأملاك البحرية لأن هذا ملفّ كبير جداً، التصوير كان من نفس الدائرة حضرتك تترشّح عنها. أولاً ما إنطباعك الأول وماذا تقول للمواطن اللبناني الذي هو يبحث ويكافح في الوقت أن البلد غني جداً بثرواته؟

 

 

 

بطرس حرب: هذا البلد إذا أحسن إدارته ربّنا أنعم عليه بأمور كثيرة إن لم تكن عنده ثروات طبيعية، ومؤخّراً اكتشفنا الغاز ونتمنى أن يكون عندنا غاز، إلا أنه غني بإنسانه، بطبيعته، بجمال الطبيعة وتنوّعها، نحن في بعض الأحيان ندمّر الطبيعة هذه، لو يوجد إمكانية أن نوفّق بين الحركة السياحية في البلد لأن يستقطب البلد السواح وأن يقوم عليهم كما كل دول العالم، وبين أن نحافظ على معالمنا وأن نخرج من عملية المزايدات التافهة ليس لأن هناك إنتخابات علينا أن نعطي رخَص مخالفة للقانون لنُحضر فلان ونأخذ صوته، إذا كنّا نساعد مخالِف في البناء لنأخذ صوته، يجب أن نعود لممارسة روح الدولة، لأننا برأيي أننا في حاجة في لبنان لرعاية كبيرة جداً لطبيعة، حرام لبنان وهو أجمل بلد برأيي في العالم، وأنا لبناني عاطفي تجاه بلدي، أن ندمّره وندمّر بيئته ونهرّب الناس منه، شاطئه لم يعد نستطيع أن ننزل إليه لأنهم تركوا كل النفايات على الشاطئ، وفي الحقيقة هذا جزء من المشروع إذا شاء الله.

 

 

محمد علّوش:  شكراً ونتمنى لك التوفيق، شكراً على الإستضافة سعادة النائب بطرس حرب، ونشكركم مشاهدينا على حسن المتابعة والى اللقاء في حلقة قادمة.