بيروت تستحقّ أكثر من ذلك

عربية في الحسن فاعجب إن تر، هي جنة الفردوس أجمل ما بها

  • بيروت تستحقّ أكثر من ذلك (Layal Saloum)
    بيروت تستحقّ أكثر من ذلك (Layal Saloum)

تغفو على كتف الطبيعة يا لها

من ذات حسن لا ترى أمثالها

حسناء قل لي هل رأيت بحسنها؟

الحسن كل الحسن بات لها

كل الرفاق تساءلوا: من يا ترى؟

أضحى بها قلبي الغداة مولها

بيروت ما بيروت؟ لو ساءلتني

الكل يعرف دلّها ودلالها

حسن الحضارة لو سألت وجدته

في كل ركن قد رأيت ظلالها

عربية في الحسن فاعجب إن تر

من قد يداني حسنها وجمالها

هي جنة الفردوس أجمل ما بها

كان الجواب لمن أراد سؤالها:

الثلج أجمل ما تراه بأرضها

درّ يزيّن جبالها وسهولها

فإذا تفتّق فالربيع قد انتشت

منه الرياض ففتحت أقفالها

والأرزة الخضراء تعرف أنها

أغلى وأحلى ما يزيّن جبالها

فازيّنت منها الجبال فأصبحت

جنات عدن مثلها ومثيلها

وتوسّطت علم البلاد فأصبحت

رمزاً يواكب عزّها ونضالها

وكذاك في بيروت عطر مدينة

تدعى دمشق كأنها ولعلّها

فيها المقاهي ما أحب وأشتهي

بالليل تعشق كل يوم ليلها

تلك المقاهي سرّها في عطرها

في قهوة بالحب خالط هيلها

في الشاي في كل الذين تراهم

يتكلّمون ويلعبون خلالها

هي منشأ الأضداد أجمع من رأى

صلبانها تهوى هناك هلالها

فالشعب بات هناك يجمع بينه

ما كان يجمع خلّة وخليلها

علّمتني معنى المحبة والهوى

معنى التسامح لا يغادر أهلها

فإلى متى يبقى الخلاف بداركم

وإلى متى يبقى التناحر حالها
 
ملحوظة: أخي مقيم في بيروت ولطالما حدّثني عن بيروت حديث العاشق عن معشوقته وعلى رغم قسوة بيروت أحياناً، إذ كان من الممكن له أن يغادر إلى ألمانيا كبقية السوريين لكنه عشق بيروت ورفض مغادرتها على رغم سوء أوضاعه، ولكثرة ما حدّثني عن بيروت صرت من عشّاقها أفرح لفرحها وأحزن لحزنها وليس ذلك غريباً، ألم يقل بشّار بن برد:

يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة

والأذن تعشق قبل العين أحيانا

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]