كيف أستعيد يا سيّدتي بيارق النهار

عن ماذا أشرح لك يا سيِّدتي: نحن في عصور انحطاط، لا قاع لها

  • كيف أستعيد يا سيّدتي بيارق النهار
    كيف أستعيد يا سيّدتي بيارق النهار

عن ماذا أشرح لك يا سيِّدتي:
نحن في عصور انحطاط
لا قاع لها
ولا مثيل في تاريخ شعوب الحاضر وغابِر الزمان..
نناقش الحلال والحرام
والفرق بينهما:
إشاعة الموت
ومدائن تحوَّلت إلى خراب
على يد فُقهاء العيديد والظهران وأنجيرليك
وتل أبيب ولندن وول ستريت..
لا تُجيد هذه الأمَّة سوى الغرق
في ثُنائيات مُضْحِكة حيكت لعبيد
ليرقصوا كسدنة الغاز والكاز
بين حلال وحرام


***

الحب حرام 
وقوامة الفلوس حلال
كل شيء للبيع والشراء
بأمر شيوخ محميات الصهاينة التتار
ومغول قواعد الأميركان
هذه البلاد تنوح
ليل نهار
جوعاً وفقراً
وإرهاب
فجميع حُكَّام البترودولار
يُهَرْوٍلون وإلى ركوع
أمام الغُزاة
فنبّيهم دولار
وإلههم الأوحد مصرفي
قاعد في ناطحات السحاب بوول ستريت
الهزيمة بالأطنان
والخوف، حرية طُغاة شرائع هَمج مدن الملح..
وفي كل صباح يحطّ الذباب المُلتحي
على جيفة هذه الشعوب
التي تصلِّي
وتدور حول كعبة حصى الأميركان
وتحلم هذه الناس بخليفة
ذاقت على يديه العبودية
والإبادة وحَرَمْلك السلطان
لم تكفهم خمسة قرون من النوم
وخدمة الحَرَمْلك والغُلمان
والموت من أجل جارية أخرى للسلطان

فقد زيَّن لهم فُقهاء الغُزاة في جزيرة العيديد
وأنجيرليك تبن الخرافة
وجعلوا الوطن يرحل من انتحار
إلى انتحار
النساء يلبسن حِجاب النينجا الأميركي
ونقاب عصر غيتو الحاخامات
ويسكّن في هذا الدمار
ويتوسّلن عصر التخلّف
وجواري زواج السترة
وأقنان زواج السياحة والوناسه
والمسيار
هذه الأمَّة تماثيل في متحف الشمع
تذوب خجلاً من حرية الإنسان وشيوعيّته
وتعتبرها عورة وحرام
فماذا أفعل يا سيِّدتي
وكل ما حولي حقول ألغام؟
وكيف أستعيد بيارق النهار؟

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
أحمد صالح سلوم

شاعر فلسطيني مقيم في بلجيكا

إقرأ للكاتب