بوركت سيزيف – ليس ثمّة نورس ينعى رحيلك

قالت لي النجمة: لا بحر يتَّسع للموج الذي يرتطم بداخلك الآن

  • بوركت سيزيف – ليس ثمّة نورس ينعى رحيلك (Nicci Bedson)
    بوركت سيزيف – ليس ثمّة نورس ينعى رحيلك (Nicci Bedson)

كانت السماء مُمدَّدة على حدود الفضاء

وكان الفضاء مُمدَّداً على سارية في مقتبل 

الباب – والباب مُمدَّد على دعابات العُمر المشدودة 

نحو المكان.

***

مثلما كنتُ عند أول غصّة

أضرم في الفراغ عشرين فاصلة

وأولَد مطموراً بأسراب المساء 

وبالذاكِرة.

***

قلت ما يحدث أعمق من أن أراه

سيشبه لي أن المكان رماد... الرماد مشوب

بأباريق الفضّة مُحطَّمة على مقربة 

من البساط.

***

ثمة ساحِرة تملأ عطشى من كوبها 

( تملأ كوبها من عطشي)

تتبعني إلى الغرفة الداكِنة –

تزدحم الغرفة بالتفاصيل اليتيمة قرب 

الدولاب..

وتورِق النافذة.

***

أدركت هبوب الوقت عند نجمة في الطريق

الطريق مُكتظٌّ ببرودٍ حارقٍ – والرمل مُحْمَّر 

كالجَمْر بعد قارعة النوء

وإبّان النزوح.

***

قالت لي النجمة: لا حزن لك كاف حتى تصل الخطو 

بالخطو في قيظك المحتوم 

وتمضي..

لا بحر يتَّسع للموج الذي يرتطم بداخلك الآن

لا غبار يدلّ البواسِل على موضع الغرق

جثة أثقل من الطواف حول ملاذع أرملة

وليس ثمة في البحر نورَس

ينعى رحيلك.

***

قلت أكون سيزيف إذاً

أمشي إلى عصابات روحي دهراً

ولا أصل ..

وإن متّ، فليبصرني النورَس صامتا ً

هي النجمة الزهراء تنطفئ في صحرائها 

ولا أحد ينتبه ..

في داخلي موج – وإنْ أبحرت لن أغرق

إذ هل سمعت بموجٍ في الموج يغرق.

***

أنا سيزيف.. نزوة القلب المُعتَّق

بالمنفى الأسير..

في خطواتي البرد والبحر 

والعاصفة.

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
سليم الحاج قاسم

شاعر وكاتب من تونس