حديقة

مجازاً أُسمّيك صديقة، مجازاً أُسمّيها حديقة

  • حديقة (Auguste Renoir)
    حديقة (Auguste Renoir)

مجازاً أُسمّيها حديقة

وأعني الياسمينة الفتيّة وتلك الأشجار والأزهار الموزَّعة بشكلٍ فوضوي أمام الصومعة

حيِّز أودعه قلبي حين تقسو الأمكنة

فضائي الأثير والكبير

لا أعرف أوّله من آخره

 فالزَهْر دوماً أول

والأشجار حيلتي المُمكنة للبقاء

أرعاها كأبنائي ثم أهبها للريح

كي أستريح

وللعصافير تبني أعشاشها فوقها

وللصغار يولمون لقلوبهم الفرح

ويخبّئون الوقت في ظلّها

****

كل ما في الحديقة يُشبه تلك الصديقة

مجازاً أُسمّيها صديقة

الفوضى والألفة

نزق الألوان

فائض البهاء

بساطة الملامح

الهشاشة المُخاتلة

العناد الطفولي

الأسرار الصغيرة، والكبيرة

بلاغة التعبير

سطوة الحضور

التماهي مع الأنا

التَوْق إلى الصعود

المَيْل نحو الأكثر

التآلف رغم الاختلاف

وتاء التأنيث

آخر حرف في لفظ الحديقة والصديقة

تماماً مثل الحقيقة، لا تقبل التأويل

مجازاً أُسمّيك صديقة

مجازاً أُسمّيها حديقة

واثقاً أُسمّيك حديقة...

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
عبد السلام الريماوي

كاتب فلسطيني