تهديني جوفاً عامراً بالألوان

وحيداً، أبحث عن برٍّ فيه امرأة، تُبكيني بكل اللغات.

  • تهديني جوف عامر بالألوان (9 تموز)
    تهديني جوف عامر بالألوان (9 تموز)

أكتب إليك سيّدتي الآن

وأنا أبحر في سفينة تائهة

في بحر مُتلاطِم الكلمات 

وحيداً أبحث عن برّ فيه واحدة مثلك

تهديني نوافذ شعر

وجوفاً عامِراً بالألوان:

الأزرق

والأحمر

والأصفر

أبحث عن واحدةٍ مثلك

ترمي عليَّ بحاراً

وبحاراً

فيها أعمق لوحات الدنيا

وأجمل تعابير الحب

والصفحات..

أكتب إليك يا سيّدتي

وأنا مُتورِّط في الإبحار

بشمسٍ عاصفة

ورياح تأخذ قيلولة

فوق مياه مُحيطات العدم

والخسران

***

وحيداً

أبحث عن رَشْفةِ ماء

من يدِ امرأةٍ خُرافية

فيها أتوحَّد

وأتقمَّص منها

أجمل حالات الرومانسية

وهَلْوَسة مجانين العشّاق

أبحث عن سجّادةٍ فارسية

أتورَّط على مُنَمْنَماتها

بنقاشٍ عميق مُزَرْكَش

عن الحب معك

والتورّط فيك

ومدى حضور قصيدتي

حين تعلو أمواج أنهارك

وتتمدَّد شمس حواراتك

في النَقْش على لحمي

يا أحلى فُسيفساء في الشام 

***

أكتب إليك سيّدتي الآن

وأنا مُنْهَك

في بحرٍ بربري

يُناقض كل ما أمخُر من أجله

ها هو يقيس حروفي

ويدوِّن أرشيف أحزاني

وما يكبر فيّ من عناد وذكريات 

***

وحيداً

أبحث عن برٍّ فيه امرأة

تُبكيني بكل اللغات

وتُضحكني بلغةٍ تعرفها

وتعرفني 

***

أكتب إليك سيّدتي الآن

من بحر اشتياق

يحاول أن يُفسّر

الحضارة المُستوطنة

بين شفتيك

وكيف تولَد منها مُفردات جديدة

في قاموس الحنين

والتجريد

والانبهار

أبحث عن وَترٍ كأوتار حبّك

أعزف عليه من باطن الخيال

وبَرْق النخيل

وشغف الفنان الإنطباعي بالألوان

فكيف يُصيبني كل هذا الدوار

وأنا أمخر بين أهداب عينيك

وتراث أمطارك الإستوائية

***

أكتب إليك سيّدتي

وأنا أستقرّ قرب قاع القاع

أبحث عن ألوانٍ مُختبئة

في رمل شُطآنك المُستحيلة الإيقاع

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
أحمد صالح سلوم

شاعر فلسطيني مقيم في بلجيكا

إقرأ للكاتب