نزار بنات لا يموت على شرفات البلاد

لم تمت يا نزار، فما زلنا نراك، شمساً غاضبة.

  • نزار بنات لا يموت على شرفات البلاد
    نزار بنات

ها هو قادم من الخليل

ذاهب إلى التكوين الجديد

بمناقبه

بشجاعته

بهذه البسالة

التي تعد

ولا تعد

***

عارياً

لا يستأذن أحداً

مرمياً

في أرض الخليل

لا يغفر لأحد

ولا يريد

أن يرثيه

أحد

***

ذاهب إلى لحظة

يتبارى فيها الشعب

في ميادين هزيمة القاتل الحقود

اللئيم

الجبان

كاشفاً عن وجوههم الممسوخة

الدميمة بقيح الغزاة..

***

كأنه أكثر من نزار ..

كأنه البدايات

والنهايات..

أو لعله رمز

يتسلسل الآن في الشريان والوريد

ينقل إلى كل البلاد

انتفاضات أوكسجين التحرير..

***

ذاهب إلى عرسه الدموي

من جديد

يفيض أنهاراً

تتدفق نكهاته محيطات تمرد

وها هو يقدم للجميع

مفتاح العودة

عربوناً لملحمة الفلسطيني السوري نزار..

***

ما تمزق فوق رأسه

بعتلات برابرة دايتون والغزاة

والخيوط التي حاكت جراحه لم تكن سدى

اختار الشهادة

وها هو ذاهب الى جسده الساطع

انبعاثة النوراني ..

ذاهب إلى الانتماء

ذاهب إلى فضيحة أشباح الغزاة الجبناء

***

نزار لا يموت

من عرف نزار بنات

من رأى ثورة كلماته ..

من تمكن من الانبعاث

حول حضوره

لم يقع في سديم الفراغ والعمالة ..

لم تمت يا نزار

فما زلنا نراك

شمساً غاضبة

على شرفات أفق الوطن القادم

بلا دايتون

بلا عباس

بلا سدنة للغزاة

بلا احتلال..

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
أحمد صالح سلوم

شاعر فلسطيني مقيم في بلجيكا

إقرأ للكاتب