تقرير برلماني بريطاني: الحكومة ارتكبت "أخطاء جسيمة" في تحركها ضد كورونا

تقريرٌ برلماني بريطاني، يؤكد أنّ الحكومة تأخرت في التحرّك عند ظهور وباء "كوفيد-19"، ونواب بريطانيون يقولون في تقريرهم إنّ "قرارات متعلقة بالإغلاق والتباعد الاجتماعي هي أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة".

  • تعدّ المملكة المتحدة من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من فيروس كورونا
    تعدّ المملكة المتحدة من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من فيروس كورونا

أكد تقريرٌ برلماني صدر اليوم الثلاثاء، أنّ الحكومة البريطانية ارتكبت "أخطاء جسيمة"، وتأخرت في التحرّك عند ظهور وباء "كوفيد-19"، معتبراً ذلك "أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة" في المملكة المتحدة.

وقال النواب في التقرير إن "القرارات المتعلقة بالإغلاق والتباعد الاجتماعي التي فرضت في الأسابيع الأولى من الوباء هي أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة التي شهدتها بريطانيا على الإطلاق".

وتعدّ المملكة المتحدة من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من فيروس كورونا مع ما يقرب من 138 ألف حالة وفاة.

وتوضح الدراسة التي أعدتها لجنتان برلمانيتان بعد أشهر من جلسات الاستماع، أن حكومة المحافظ بوريس جونسون، تبنت بناء على نصيحة علماء "نهجاً تدريجياً"، بدلاً من فرض الإغلاق بشكل سريع.

وذكرت أنّه حتى 23 آذار/مارس الماضي، سعى الوزراء "فقط إلى إبطاء سرعة تفشي الوباء" بين المواطنين بدل وقف انتشاره تماماً، على أمل تطوير مناعة جماعية.

كما أوضح الوزير ستيف باركلي، خلال لقاءٍ تلفزيوني أنّ الحكومة "اتبعت النصائح العلمية" و"اتخذت قرارات بالتصرف بسرعة"، مشيراً إلى أنّ "حملة التطعيم التي جرت بشكلٍ سريع جداً".

وحول قرار فرض الإغلاق، قال باركلي: "حينها، كنا نخشى في حال فرضنا الإغلاق بشكلٍ مُبكر ألا يوافق المواطنون على البقاء في الحجر لفترة طويلة". ورفض الوزير تقديم الاعتذار لكنه أكد أنّه "إذا كانت هناك دروس يمكن استخلاصها، فإن الحكومة مستعدة لذلك".

ويُشير التقرير إلى أنّ العلماء الذين ينصحون الحكومة "أجمعوا" في 13 آذار/مارس الماضي، "على أنّ فرض تدابير بهدف الحد من انتشار كوفيد-19 بالكامل سيتسبب بذروة ثانية في تفشي الوباء".

بدورهم، رأى البرلمانيون أنّه "من المدهش" أن يكون الأمر تطلب هذا الوقت الطويل حتى تدرك الحكومة أنه من الضروري فرض إغلاق تام، رغم توافر أدلة قاطعة على ذلك، مثل نموذج وضعته جامعة إمبيريال كولدج في لندن وأظهر أن الوباء قد يؤدي في حال عدم احتوائه إلى وفاة نصف مليون شخص، مؤكداً أنّ "الإغلاق إجراء لا مفرّ منه".

وإذ أشار التقرير إلى إخفاقات وتأخير، سلّط الضوء على نجاح حملة التطعيم التي بدأت في كانون الأول/ديسمبر 2020. وتلقى حتى الآن أكثر من 78% ممن تزيد أعمارهم عن 12 عاماً اللقاح ضد كوفيد-19 كاملاً.

واعتبر مسؤول الشؤون الصحية في المعارضة العمالية جوناثان أشوورث، أنّ استنتاجات هذا التقرير "دامغة"، وتظهر أن "أخطاء جسيمة ارتكبت".

يُشار إلى أنّه من المقرر فتح تحقيق عام في استجابة الحكومة لتفشي وباء كورونا في عام 2022.