أنيش النقاش .. المثقف والثائر

أنيس النقاش الحالم الثائر في زمن السقوط والمساومة والبيع والخنوع.

  • أنيش النقاش .. المثقف والثائر
    أنيش النقاش .. المثقف والثائر

من طينة نادرة تعشّقت بالحرية وشغف النضال، عُجنت قامة أنيس النقاش. لا الأنواء لوت فكره ولا الأهواء تحكمت بهواه المقاوم. منذ قرأ في كتاب الحياة تطهرت عقيدته بالإنسانية، وقادته أحلامه النقية في المسالك الوعرة مهما ناله من السهام والتجريح والسجن والملاحقة.

لبناني صميم وعربي متجذر وعالمي منفتح، نقش المثقف المُشتبك مواقفه على صفحة من تراب العرب. صفحة مشتعلة بصلابة الموقف ووضوح التحليل ونهائية الأهداف، كأنه ولدَ لكي يمثل النموذج والقدوة والراية فلم تأسره غيبيات سياسية ولا فتنته بروق زائفة ولم يخضع لترهيب أو ترغيب.

أنيس النقاش الحالم الثائر في زمن السقوط والمساومة والبيع والخنوع، وهب نفسه لنبل القضايا العربية والعالمية العادلة وإنخرط في معارك الرأي والفكر والثقافة والإستراتيجيا، من دون أن يشك لحظة في خياراته الصحيحة وقناعاته الثابتة.

  • أنيش النقاش .. المثقف والثائر
    أنيش النقاش .. المثقف والثائر

في مسيرته منذ كفاحه الأول ضد الإمبريالية وربيبتها الصهيونية، حدد أنيس النقاش العدو وعرّف الحليف والصديق. بخبرته وثقافته ونقاء روحه قرر أن القتال في ساحات الشرف لا بديل عنه، وهو السبيل لإنتزاع الحرية والإستقلال والأرض، فكان فلسطينياً حتى النخاع، وعربياً حتى آخر نفس، وأممياً حتى آخر كلمة.

لم يهن مرة ولم ينكفئ ولم يصالح، وهو شرف إكتشفه هذا المناضل الإستثنائي وإاعتمده جوهراً لوجوده وعشقه وطموحه الثوري.

حسن عبد الله

رئيس القسم الثقافي وكاتب سياسي في قناة الميادين