قلعة الشقيف... قصة مقاومة وتاريخ

على منطقة مرتفعة في جنوب لبنان، يظهر معلم أثريّ اسمه قلعة الشقيف. كان موقعاً للمقاومة الفلسطينية. إحتلّه الإسرائيليون بعد معركة ضارية، وحررته المقاومة اللبنانية عام 2000. قلعة لها أهمية استراتيجية لكلّ من يريد السيطرة على المنطقة.

قلعة الشقيف نقطة استراتيجية لكل من يريد السيطرة على المنطقة

بنيان صلب، لكن الحروب أنهكته على مر التاريخ. حجارته بتشققاتها، ومداخله وما بعدها من دهاليز، أفضل من يروي قصة قلعة الشقيف، خصوصاً في عصر الاحتلال وزمن التحرير. قلعة كانت مطمعاً لإسرائيل لما لها من أهمية جغرافية وعسكرية.

عام 1978 من القرن الماضي، دخلها أرييل شارون، ومن هناك أعلن عام 1982 سقوط ثاني عاصمة عربية بيد الإحتلال بيروت. لكن بعد عمليات المقاومة التي تجاوزت 160 إنقلبت الآية. عرض فيلم بوفور الإسرائيلي لمآسي الجنود تحت ضربات المقاومين لدرجة جعلتهم يلقبون القلعة بالمكان الملعون. ربما اللعنة لحقتهم أيضاً لأن القلعة تحوي جثث شهداء من المقاومة الفلسطينية. 

قلعة الشقيف كانت آخر المواقع التي انسحب منها الاحتلال أيام التحرير، غادر جنوده عبر الطائرات المروحية. صارت زيارتها معبراً للتعرف على التحرير جهد المقاومين لتحقيقه، لذلك فهي تخضع للترميم بعدما حاول الإحتلال تدميرها أثناء انسحابه.

وخلال عدوان تموز 2006 حكت هزيمته بوضوح في الجنوب، فكل تحرير بلا قلعة الشقيف لا يعول عليه. 

اخترنا لك