أم عزباء قاتلت لتعليم وحيدها على نفقة الدولة

شريط أميركي جاد يستند إلى وقائع حقيقية أثمرت إنجازاً شعبياً في العاصمة واشنطن حققته سيدة ملونة هي "miss Virginia" (أوزو أدوبا) إجتهدت على مدى أشهر لتأمين تعليم جيد لإبنها الوحيد "جيمس" (نيلز فيتش) في مدرسة خاصة بعدما تعذر عليه متابعة دراسته في مدرسة حكومية لكثرة الطلاب الخارجين عن القانون، لكن جابهتها مسألة القسط المرتفع من دون وجود باب للمساعدة عبر منحة دراسية.

"فيرجينيا" أم عزباء أنجبت وحيدها "جيمس" خارج مؤسسة الزواج وهي إلتزمت على الدوام تأمين أجواء مريحة له كي يعيش ويتعلم بعيداً عن أي ضغوطات، لكنها إصطدمت بالواقع المزري للمدرسة الرسمية، حيث تعم الفوضى، ويسود منطق العصابات ليقع "جيمس" ضحية الخارجين عن القانون وبالتالي فهو يفضل التغيب عن المدرسة خوفاً من أذيته على يدي العصابات، وهو ما يجعل إدارة المدرسة تهدده بالطرد، ويصارح والدته بالذي يكابده في المدرسة، وتقررفوراً نقله إلى مدرسة خاصة بكلفة 7 آلاف دولارفي العام، ولأن وضعها محدود مادياً فقد قررت العمل في مجال التنظيفات لتحسين دخلها ومواجهة متطلبات المدرسة الجديدة، لكنها لم تستمر، وبدت كأنها تنتحر، عندها لجأت إلى الخطة باء في تحركها.

هذه الأم التي تعمل وحدها تصطدم بإبنها لأول مرة عندما يرضخ لأحد قادة الحي غير المرغوب فيهم، ويقبل منه مبلغاً من الدولارات مع حذاء رياضي جديد بديل للمهترئ الذي ينتعله، وتكون ردة فعلها حاسمة وفورية أشعلت النار في المال والحذاء فغضب "جيمس" وغادر المنزل، ليلاقيها لاحقاً في إجتماع مجلس مدينة واشنطن للبحث في إقتراح تقديم الدعم لفقراء المدينة تحت مسمّى "منحة"، بعدما عاندت وقاتلت مع نائب الكونغرس "كليف ويليامس" (ماثيو مودين) بغرض توصيل القضية إلى التصويت، وهو ما أحدث فوضى عارمة بين أعضاء المجلس وبدأ التصويت لتربح "فيرجينيا" القرار بصوت واحد هو صوت النائب "ويليامس" وسط حالة من الفرح المدوي لهذا الإنجاز الذي حققته إمرأة لوحدها بفضل دأبها وقوة إدارنها.

يإستثناء المخرج "ر.ج.دانيال حنا"، يتسم العمل بظهور دور فاعل للنساء فيه فالسيناريو للكاتبة الجميلة "إرين أوكونور" المساهمة في الإنتاج، وصاغت الموسيقى "لورا كاربمان"، وأدارت التصوير "نانسي شرايبر)، وقامت بمهمة المونتاج "سالي بيرغون"، بينما تولت الكاستنغ "عائشة كولي". ولعبت باقي الأدوار البارزة (فانيسا ويليامز،أميرة فان، و أونجانوإيليس).