الأميركيون يشاهدون مسلسلات وأفلاماً أجنبية أكثر من السابق

نال المحتوى القادم من الخارج حصته من النظام الترفيهي الأميركي، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى البث والوباء والاقتصاد المبدع.

  • نال بعض المسلسلات الأجنبية إعجاب الجمهور الأميركي
    نال بعض المسلسلات الأجنبية إعجاب الجمهور الأميركي

كتبت سارة فيشر تقريراً في موقع "أكسيوس" الأميركي قالت فيه إن ما أصاب الاستثنائية الأميركية على المستوى الجيوسياسي أصابها كذلك على المستوى الترفيهي في قطاعات التلفزيون والسينما والموسيقى.

ووفقاً للبيانات المقدمة إلى موقع "أكسيوس" من شركة "باروت أناليتيكس" Parrot Analytics، والتي ترصد الطلب على المحتوى الترفيهي، فإن حصة الطلب الأميركي على المحتوى الترفيهي والفني الأجنبي خلال كل ستة أشهر من عام 2020 كانت أعلى مما هي عليها في العامين السابقين. 

وقد بدأ الأمر في منتصف 2019 أي ما قبل وباء كورونا لكنه استمر خلال عام 2020. وتكمن الخطورة، بحسب براد غروسمان المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "زايتغيد" Zeitguide التي تعنى بهذا الشأن "أنه في الماضي كانت الأفلام وثقافة المشاهير مصدرها الانتاجات الأميركية التي كانت تصدر إلى بقية العالم". وأضاف: "إذا نجح المحتوى الأجنبي هنا في الولايات المتحدة، فإن لديه فرصة أفضل للنجاح على المستوى الدولي. الحقيقة أن الترفيه الناجح لم يعد مصدره الولايات المتحدة".
 يقول ويد بايسون ديني، محلل الرؤى في شركة "باروت أناليتيكس": "بدأ هذا الاتجاه في منتصف عام 2019، لذا فهو يسبق تاريخ كوفيد -19، لكن الاتجاه التصاعدي القوي استمر حتى عام 2020".

وفي الربع الثالث من عام 2020، شكلت العروض غير الأميركية نحو 30٪ من الطلب في الولايات المتحدة.

وتُظهر البيانات أن الجمهور الأميركي يكتشف محتوى من أسواق لم تكن مألوفة في السابق، مثل الهند وإسبانيا وتركيا.

وكانت أكبر 5 أسواق دولية في الولايات المتحدة بحلول الربع الرابع من عام 2020 هي المملكة المتحدة (8.3٪) واليابان (5.7٪) وكندا (3.2٪) وكوريا (1.9٪) والهند (1.5٪).

وأشار التقرير إلى أن الطلب على العروض الهندية يبرز. وانتقلت الحصة الهندية من نسبة طلب ضئيلة تقريباً في الربع الأول من عام 2018 (0.3٪) إلى خامس أكبر دولة في نهاية عام 2020 (حصة 1.5٪). وكان "ناغين"Naagin ، وهو مسلسل هندي من أفلام الإثارة، أفضل عرض هندي في الولايات المتحدة العام الماضي، بمتوسط ​​طلب يبلغ 16.7 ضعفاً.

وكانت "نتفليكس" Netflix حافزًا كبيرًا لما يسميه غروسمان "الانتشار الثقافي"، أو عولمة المحتوى عبر الحدود. وقبل هيمنة "نتفليكس" على البث، غالباً ما اشترت الاستوديوهات حقوقاً لفيلم أو مسلسل أجنبي حتى تتمكن من إعادة إنشائه في نسخة أميركية.

وكان على "نتفليكس" البحث في الخارج عن النمو حيث أصبحت الولايات المتحدة أكثر إشباعًا. وأثرت استثماراتها في المحتوى الدولي على الصناعة بأكملها.

فقد "أصبحت البوابات الدولية نادرة"، كما يقول ريكس سورغاتز، وهو مستشار إعلامي.

لقد فرض الوباء مزيداً من الضغط على المنصات لإشباع الجماهير التي تعاني من الملل في الإغلاق، وخاصة أولئك الذين يتوقون إلى السفر. مع تقييد الإنتاج أو توقفه في بعض الحالات، بحثت شبكات التلفزيون وشركات البث المباشر عن محتوى أجنبي لتقديمه إلى الجماهير الأميركية.

كانت سلسلة "نتفليكس" قد قدمت مسلسلات إسبانية وفرنسية صارت من أكثر المسلسلات طلباً على مستوى العالم العام الماضي، بما في ذلك في الولايات المتحدة.

ترجمة بتصرف: الميادين نت