"الكيلو 300".. كوميدراما كويتي تألفه العين ويُحبه القلب

نحن غائبون في الشرق العربي عن الإنتاجات السينمائية في دول الخليج، وقد وصلنا منها قبل أيام فقط الشريط الكويتي الكوميدرامي "الكيلو 300"، للمخرج ثامر العسلاوي، يستحق أن يقال فيه إن دمه عسل، بينما يحمل في أحداثه صدى قضايا إنسانية مؤثرة.

 

  • شخصيات فيلم: الكيلو 300:إبراهيم الحربي،عبدالله الخضر، ومرام البلوشي
    شخصيات فيلم: الكيلو 300:إبراهيم الحربي،عبدالله الخضر، ومرام البلوشي

كلما أتينا على ذكر السينما الكويتية تعود بنا الذاكرة إلى فيلم "بس يا بحر"، للمخرج خالد الصديق عام 1972، فيما تعاقبت مجموعة أفلام بعده ظلت في النطاق الخليجي.

أردنا من خلال قراءتنا للإنتاج الجديد "الكيلو 300"، إخراج ثامر العسلاوي، الإضاءة على واقع جانب من السينما الكويتية الشابة والمعاصرة، وخفنا مع بداية العرض من المناخ الكوميدي الذي يميز الأحداث، ليتبين أن الأمور كانت ممسوكة بقوة حتى لا يفلت الزمام. فنحن أمام شخصيات قريبة من القلب مع كاستنغ ممتاز راعى الإنسجام بين الممثلين خصوصاً منهم: إبراهيم الحربي في شخصية أبو أحمد الذي يفقد نظره بسبب السكري، ومعه فاكهة الفيلم عبد الله الخضر الذي أنطقه النص بحوارات تبعث على الفرح مع شعور بأنه إرتجل بعض العبارات من عندياته، مع شخصية يؤديها محمد الصراف لشاب من ذوي الإحتياجات الخاصة، وشخصية عبد الحميد حارس الفيللا التي تقع في منطقة "الكيلو 300"، ويلعبها برشاقة وخصوصية عبد الرحمن الحميدي.

  • خصوصية كوميدية للفنان الكويتي عبد الله الخضر
    خصوصية كوميدية للفنان الكويتي عبد الله الخضر

طاقة التفاؤل التي تضج في الفيلم وراءها ظُرف خاص للكاتب والمشرف العام على المشروع بندر طلال السعيد، ومعه المخرج العسلاوي، وإلا لما شعرنا بتدفق الضحكات بعفوية مع الأحداث، ولنقلها واضحة: إننا لم نواجه أي صعوبة في فهم اللهجة المحلية الكويتية، والسر في ذلك هو وضوح اللفظ عند الممثلين، وإعتماد مفردات سهلة الفهم على من يستمعون إلى اللهجة حديثاً.

فاقد النظر تعلم من حمودة الذي يراعيه الجميع كواحد من ذوي الإحتياجات الخاصة، أن يرى بقلبه ما دام فقد نعمة البصر. أما الشخصيتان النسائيتان: مريم الحسناء السمراء العفوية الأداء مرام البلوشي، وهبة مربية المنزل المصرية مع المتدفقة بخفة الدم: هبة العبسي.

تمّ التصوير في أحد شاليهات منطقة الصبية، حيث تلتقي مجموعة متفاوتة من الشخصيات، يسهرون ليلة ومن ثم يتفرقون على رأي واحد، وهو التفاؤل، بأن الحياة جيدة، وأن الإيمان بالله قادر على إزالة كل العراقيل أمام الإنسان السوي.

شارك في باقي الأدوار: محمد الفيلكاوي، يوسف المطر، جاسم البلوشي مع مجموعة من ضيوف الشرف (بينهم: يعقوب عبد الله، أحمد العونان، صالح الدرع، مي البلوشي)، رافقت المشاهد موسيقى جاذبة على البيانو وضعها مشاري العوضي، وأمتعنا صوت المطرب عبد الكريم عبد القادر في أغنية: خادع ومخدوع.