أميركا حاربت المطربة بيلي هوليداي واعتقلتها وهي تحتضر

قبل 62 عاماً توفيت المطربة من أصول أفريقية بيلي هوليداي (44 عاماً) في سريرها بالمستشفى بعد قليل من تكبيلها بالأصفاد على يد عميلين من "الأف بي آي"، بتهمة حيازة مخدرات.

  • ملصق شريط : أميركا ضد بيلي هوليداي
    ملصق شريط: أميركا ضد بيلي هوليداي

عنوان الفيلم الجديد "The united states vs billie holiday"، ملائم تماماً لسيرة حياة المطربة الأميركية الأفريقية بيلي هوليداي (تلعب شخصيتها بإتقان الإنكليزية آندرا داي – جائزة أفضل ممثلة عن الدور من الغولدن غلوب)، التي بهرت النقاد كما الجمهور بصوتها العذب، لكنها كانت هدفاً على الدوام لدوريات مكافحة المخدرات في "الأف بي آي"، يداهمون منزلها، المسارح حيث تحيي حفلاتها ويتعمدون الإساءة إليها أمام الجمهور، فيما هي ليس عندها سوى الشتائم واتهام الشرطة بالإساءة إليها للون بشرتها وشهرتها الكاسحة، متعاونين مع مخبر ملون يدعى جيمي فليتشر (تريفانتي رودس)، دأب على تزويدهم بتفاصيل حياتها، وعندما لاحظ أن المضايقات والإهانات لا تستند إلى وقائع تدينها انقلب ضد سلطة "الأف بي آي" وحاول تجنيبها الأذى على الدوام.

  • المخرج
    المخرج "لي دانيالز"يدير بطليه: آندرا داي، وتريفانتي رودس

في أي وقت، وأينما حلت، ومهما فعلت، هناك من أجهزة الأمن من يزعجها ويذكرها بأنها غير مرغوب فيها، ولم ينفعها السفر والغناء في مناطق مختلفة لأن الأمن موجود قربها وحولها سعياً لإصابتها باليأس وترك الغناء.

واعتمد الشريط الذي أخرجه أميركي من ذوي البشرة السمراء لي دانيالز على السرد العفوي بحيث تأتي كل التطورات عادية لكنها مفاجئة، إستناداً إلى سيناريو صاغته الأميركية سوزان لون باركس، عن كتاب بعنوان: chasing the scream لجوهان هاري (بريطانيا). لا يبرىء المطربة بيلي من الإدمان، لكنه يقدمها منتصبة القامة في مواجهة عناصر مكافحة المخدرات، مستقوية بجمهورها، وعدم قدرة الشرطة على ضبطها متلبسة بحيازة المخدرات، مما جعلهم أكثر من مرة يدسون المخدرات بين أغراضها لتبرير اعتقالها، تماماً كما حصل قبل قليل من وفاتها في المستشفى، حيث وُضعت الأصفاد في يديها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة.

الشريط صوّر في مونتريال – كندا، وبلغت مدة النسخة ساعتين وعشر دقائق عرضتها الصالات الأميركية بدءاً من 26 شباط/ فبراير الماضي، وتزامن ذلك مع موجة الاحتجاجات على السياسات العنصرية المتبعة إلى الآن في أكثر من ولاية أميركية، ويركز الشريط على السلوك القاسي والوحشي لمسؤول مكتب المكافحة في الخمسينات هاري آيسلنغر وكيف أنه حين تقاعده كمفوض للمكتب الفدرالي لمكافحة المخدرات حظي بتكريم خاص من الرئيس السابق جون كينيدي ويعرض الفيلم لقطة لتكريم الشخصية الحقيقية تأكيداً على صحة المعلومة التي يوردها.