وزير الثقافة الإيطالي يُلغي الرقابة على الأفلام السينمائية

في خطوة نوعية باركها مثقفون وفنانون داخل إيطاليا وخارجها، أعلن وزير الثقافة الإيطالي داريو فرانشيسكيني إلغاء الرقابة على الأفلام السينمائية بعد 107 أعوام من فرضها.

مارلون براندو وماريا شنايدر في:آخر تانغو في باريس
مارلون براندو وماريا شنايدر في:آخر تانغو في باريس

صفق السينمائيون الإيطاليون فرحاً بقرار وزير الثقافة داريو فرانشيسكيني القاضي بإلغاء أيّ سلطة لرقابة الدولة على الإبداع، وتمت تسمية لجنة وطنية مؤلفة من 49 شخصاً متنوعي الإهتمامات الفنية والإجتماعية لتحديد هذا الفيلم أو ذاك يتناسب مع أي فئة عمري  فقط، ويتم النصح بذلك ليس إلاّ.

والواقع أن السينما الإيطالية عانت كثيراً على مدى مسيرتها حيث كانت في يوم ما السينما التي يعشقها المثقفون حول العالم، في وقت كان السينمائيون الإيطاليون يستمتعون بما وفرته السينيه سيتا (مدينة السينما) التي أنشأها موسوليني في روما مطلع الأربعينات لمنافسة هوليوود، لكن المقصلة كانت بيد الرقابة التي منعت وفق إحصاء جرى عام 1944: 274 فيلماً إيطالياً (بينها: آخر تانغو في باريس، للمخرج برناردو برتولوتشي، مع مارلون براندو، وماريا شنايدر)، و130 أميركياً، و 321 شريطاً من جنسيات مختلفة.

القرار الإيطالي هذا سينعكس إيجاباً على أجواء مهرجان البندقية، وهو طبعاً سيحفز الجارة فرنسا لكي تحذو حذوها بما ييسر عملية قبول الأفلام المعروضة في الصالات كما التي ترسل إلى لجنة الإختيار في مهرجان كان السينمائي الدولي، وهو ما يُعتبر إذا ما تحقق إنجازاً عالمياً للسينما.