"MORTAL KOMBAT": عندما تتحول لعبة الفيديو إلى فيلم خُرافي

العملية الإخراجية لأشرطة الخيال العلمي الخرافية ليست صعبة التحقيق، لأن مئات الإختصاصيين في مجالي المؤثرات الخاصة والمشهدية جاهزون للتنفيذ، فكيف إذا كان المشروع مبنياً على لعبة فيديو "MORTAL KOMBAT" واضحة المعالم والتفاصيل.

  • وجها شر وخير في قناع واحد
    وجها شر وخير في قناع واحد

حتى قبل أن يُدهشنا الكومبيوتر بإمكاناته غير المحدودة والمستغلة بقوة في كل مجالات العمل السينمائي أمام وخلف الكاميرا، كانت الأستوديوهات الآسيوية ما بين طوكيو وبكين وهونغ كونغ، تشحن إلى صالات العالم أفلاماً كثيرة عن طيران لاعبي الكاراتيه والتايكواندو وهبوطهم على أخصامهم الأشرار من كل حدب وصوب، من إرتفاعات شاهقة، والقضاء عليهم بالجملة، تماماً كما تفعل ستوديوهات بوليوود الهندية مع أبطالها الخارقين فيسقط عدة رجال بلكمة واحدة، والبطل يرى الرصاصة التي تستهدفه.

وغالباً ما يقبض عليها بين أصابعه، وعندما تُرمى صديقة البطل من علو شاهق نجده بقدرة قادر يتلقفها قبل أن تصطدم بالأرض، مع إبتسامة ساخرة.

  • ملصق النسخة السينمائية من لعبة الفيديو
    ملصق النسخة السينمائية من لعبة الفيديو

كل هذه المناخات ما عادت تُغري المشاهد خصوصاً في دول العالم الثالث، الذي يتسلى بكل الشقلبانات والخزعبلات، في وقت أعطت الأستوديوهات الأميركية وبعض الأوروبية هذه الأجواء تسمية مؤثرات وإعتمدت على الكومبيوتر في صياغة حتى المشاهد المستحيلة وجعلها قابلة للتصديق، ومن هذه النماذج شريط "MORTAL KOMBAT" الذي توزعه شركتا مترو غولدن ماير، ونيو لاين.

وتعرضه الصالات العالمية منذ عشرة أيام فقط (في 23 نيسان/ إبريل الماضي) ويبدو الشريط أو النسخة السينمائية من الـ "VIDEOGAME" غير قادر على الخروج من أسر اللعبة نفسها، خصوصاً مع البناء فيها على المواجهات أساساً بالقبضات العارية، ثم بالركلات القاتلة مضافاً إليها أن الأبطال البارزين في اللعبة تنزل على عدد منهم طاقة نارية تخرج من وجوههم وأكفهم وتسمح لهم بالطيران والتحليق ثم سحل أعدائهم وإذا ما هزموا وحتى لا تُذل اللعبة وبطلها يذوب البطل ويتحلل إلى رماد يمتزج بالتراب لإحياء الأرض.

  • روحا المقاتلين تخرج من جسديهما خلال المواجهة
    روحا المقاتلين تخرج من جسديهما خلال المواجهة

هذه الأجواء من الفانتازيا، والوجوه المشوهة للأشرار، والمغطاة بأقنعة للأخيار، جذبت جماهير السينما أو ماتبقى منهم، وحقق الشريط إيرادات أثلجت قلبيْ المنتجيْن: جيمس وان، وتود غارنر، لينسحب ذلك على فريق الفيلم: مخرجه سيمون ماكواد.

وكاتبا السيناريو: غريغ روسو، وديف كالاهام، ومبدعا لعبة الفيديو: إد بون، وجون توبياس، وقاد أجواء المؤثرات المشهدية كريس غودفراي. 

فيما لعب الأدوار البارزة: الإنكليزي لوي تان، الأوستراليان: جيسيكا ماكنامي، وجوش لاوسون، الياباني تادانوبو أسانو، والأندونيسي جو تاسليم، أما مدة العرض فـ 110 دقائق.