ودّعت زوجها على الأرض ثم إلتقته في عالم آخر

صورة واحدة على الشاشة للممثلة والمخرجة والكاتبة الفرنسية ميلاني لورانت (38 عاماً) داخل جهاز طبي ضخم يُمدها بالأوكسيجين وتتواصل فيه مع صوت رجل يدعى ميلو(ماثيو آمالريك) قبل أن تموت وتلتقي زوجها الراحل.

  • الممثلة
    الممثلة "ميلاني لورانت"، تحاول فك أسرها دون طائل

الفيلم عنوانه "OXYGEN" للمخرج الفرنسي ألكساندر آجا، متزوج من المخرجة المغربية ليلى مراكشي كتبته كريستي لوبلانك، ولعبت شخصيته الوحيدة الممثلة والمخرجة والكاتبة الفرنسية ميلاني لورانت التي تصور حالياً فيلماً من بطولتها وإخراجها عن نص لها بعنوان: "LE BAL DES FOLLES" عن كتاب لـ فيكتوريا باس (تدير نفسها مع:سيزار دومبوي، وإيمانويل بيركو).

تخوض البطلة غمار تجربة خاصة جريئة تستوجب طاقة ذهنية وبدنية إستثنائية لأنها موجودة طوال الوقت وسط جهاز طبي ضخم، من دون ذاكرة، أو معلومة تدلها على سبب وجودها مغلولة وبعيدة عن العالم الخارجي، وعدم قدرة على معرفة من تكون، يعني هي كائن مجهول في عملية أو مهمة مجهولة، مع صلة وحيدة بالعالم الخارجي صوت:ميلو (ماثيو آمالريك).

  • طاقة كهربائية زنّرت وجهها بعد نفاذ الأوكسيجين
    طاقة كهربائية زنّرت وجهها بعد نفاذ الأوكسيجين

ميلو يخاطبها بهدوء، يساعدها في الرد على تساؤلاتها، وهي كثيرة ترغب من خلالها في معرفة شخصيتها التي تتضح بعد وقت بأنها دكتورة ولها أبحاث جينية عديدة، ومحاضرات في مؤسسات مهمة ساعدها في كشف سيرتها ميلو، الذي ظل وفياً معها على طول الخط، معتذراً عن إطلاقها أو فعل أي شيء مخالف للتعليمات التي تقول بضرورة بقائها حيث هي، من دون تزويدها بأي تفصيل حول وضعها، لكي تبقى في عالم واحد لا أحد يعرف عنه شيئاً، وتحذير على الدوام بتناقص نسبة الأوكسيجين في الجهاز، وإمكانية نفاذه في أي لحظة، وهو ما حصل فجأة ودخلت المرأة في عالم الراحلين لتفاجأ بأن خطيبها مالك زيدي في ذلك العالم الآخر ينتظرها، مع أجواء حميمة من السعادة الغامرة بين الطرفين.

آخر ما إستنتجته قبل نفاذ الأوكسيجين، أنها طبيبة أرادت خوض تجربة الخلود رسمت بنفسها خطوطها بدقة، لكن مع دخولها الجهاز العملاق عانت من الوحدة والنسيان والتواصل مع رفاقها الباحثين، فراحت ضحية إبتكارها أما ميلو فلم يكن سوى صوت آلي مبرمج، يجيب وفق سلوكيات معينة لا تخرج عن العموميات. حضور ميلاني كان طاغياً، وصوت آمالريك نجماً، وما تبقى لا شيء للمتابعة.