"فيلم أميركي طويل" إستعاد صفته وتمدد على الشاشة

ظلّ مسرحية طوال 36 عاماً، وعاد فيلماً منذ أيام كما عنوانه تستقبله الشاشات الكبيرة كأي فيلم سينمائي بدءاً من 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، لكنه قطعاً ليس أميركي الجنسية بل التأثير والفاعلية في سياق الأحداث التي تتراكض تباعاً وتدل على تدخلات السياسة الأميركية في مستقبل الشرق الأوسط ودوله.

زياد الرحباني وجوزيف صقر في لقطة من المسرحية-الفيلم
الخطير في العمل هو الفنان زياد. فبعيداً عن حواراته ومقارباته السياسية والإجتماعية، وعن صياغاته الموسيقية، والفريق الذي إختاره للمسرحية، يبدو الممثل فيه، حالة خاصة جداً، متمكّناً، آسراً، تبحث عنه العين كيفما تحرك أو إستكان ، حيث الممثل في حالة حضور وسرقة للإنتباه لا تتوقف عن "أكل الجو"، ويكاد المشاهد يذهب بعيداً معه، لا يتركه أبداً يضيع عنه، وفي صورة من الصور بدا أقرب إلى العالمي داستن هوفمان في القدرة على الإقناع بأنه غير طبيعي.

 

لولا أصوات القذائف التي تسمع في العمل لكانت: فيلم أميركي طويل، عملاً معاصراً لم ينجز ويقدّم قبل 36 عاماً، أبداً، فما قيل عن الطوائف والمذاهب والفساد والتكاذب السياسي وقلة الإنتماء وكل صغيرة وكبيرة عن الأمن والإقتصاد والسلاح، يحكي عن لبنان اليوم وكأن دولاب الزمن كان متوقفاً عن الدوران، ومضت السنون عبثاً من دون حلول أوتقدم أو معالجة لبعض الموضوعات الدقيقة في يومياتنا. لذا كان التفاعل الجماهيري معها جيدا، وكأنما صيغت الحوارات للدلالة على ما نعاني منه اليوم .

 العمل الذي جهّز للعرض السينمائي، ذيّل بعبارة: مهدى إلى ذكرى: ليال الرحباني، وجوزيف صقر، وتم تناسي مهندس الديكور الراحل منذ فترة الدكتور غازي قهوجي، الذي يرد إسمه في جنريك الشريط تحت توصيف: مدير قسم التصميم، هذا عدا عن كتابة وإخراج وموسيقى زياد الرحباني، تصوير ليال الرحباني، غناء جوزيف صقر، أما فريق الممثلين فشمل: زياد الرحباني، جوزيف صقر، رفيق نجم، بطرس فرح، محمد كلش، غازاروس أنطونيان، زياد أبو عبسي، سامي حواط، توفيق فروخ، بيار جمجيان، رينيه ديك، كارمن لبس، جمانة نعماني،منى سعيدون، فؤاد حسن، إبراهيم نجار، ولمياء أبو شقرا.