"بلومبيرغ": روسيا قادرة على حرمان أوروبا من الغاز لعام على الأقل

فائض الحساب الجاري لروسيا كاف لدعمها حتى لو انفصلت عن سوق الغاز الرئيسية، ما دامت أسعار النفط ومستويات التصدير عند المستويات المرتفعة الحالية.

  • روسيا قادرة على وقف صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام تقريباً من دون عواقب سلبية على اقتصادها
    روسيا قادرة على وقف صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام تقريباً من دون عواقب سلبية على اقتصادها

كشف تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية المدة الزمنية التي يمكن فيها لروسيا مواصلة إيقاف إمداداتها من الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب تقرير الوكالة الذي نشرته وفقاً للخبير في الشؤون الروسية في شركة "Capital Economics"،  ليام بيتشن، فإنّ روسيا قادرة على وقف صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام على الأقل، من دون عواقب سلبية على الاقتصاد الوطني.

وأكد الخبير أنّه ما دامت أسعار النفط، ومستويات التصدير عند المستويات المرتفعة الحالية، فسيكون فائض الحساب الجاري لروسيا كافياً لدعمها حتى لو انفصلت عن سوق الغاز الرئيسية.

وأشار إلى أنّ المستوى المرتفع لأسعار الطاقة يسمح لروسيا بكسب ما يصل إلى 20 مليار دولار في كل ربع من مبيعات الغاز، حتى لو انخفض حجم إمدادات الوقود الأزرق.

وارتفعت بشكل حاد أسعار الغاز في أوروبا الربيع الماضي، وعزا الخبراء ذلك إلى العرض المحدود من المصدرين الرئيسيين، وانخفاض مستويات إشغال التخزين تحت الأرض، وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا.

وتمرّ أوروبا بأزمة طاقة حادة، إذ يعمل خط أنابيب الغاز الرئيسي في روسيا "نورد ستريم" بنسبة 20% فقط من طاقته الإجمالية. إضافة إلى ذلك، فقد أعلنت شركة "غازبروم"، في 19 آب/أغسطس الجاري، أنّه سيتم تعليق الإمدادات عبر خط الأنابيب لمدة 3 أيام، من 31 آب/أغسطس إلى 2 أيلول/سبتمبر، بسبب صيانة وحدة ضخ الغاز الوحيدة العاملة.

ونشأت مشاكل في إمدادات دول الاتحاد الأوروبي، بسبب الصيانة والتأخير في العودة من إصلاح توربينات شركة "سيمنز" الألمانية، والتي كانت تستخدم في محطة ضاغط بورتوفايا (CS) لتزويد الوقود.

وواجهت شركة "غازبروم" عقبات كبيرة عند محاولتها إعادة أحد المحركات من كندا، التي فرضت عقوبات على الشركة الروسية. وأصدرت السلطات الكندية تصريحاً لتصدير الوحدة فقط، في 10 تموز/يوليو، لكنها لم تأخذ في الاعتبار شروط العقد الحالي، وسلمت التوربين إلى ألمانيا، وليس إلى روسيا.