"كهرباء لبنان" تحذّر من انقطاع شامل للتيار بعد توقّف معملي طاقة رئيسيين

مؤسسة كهرباء لبنان تعلن توقّف معملي دير عمار والزهراني عن إنتاج الكهرباء جراء نفاد المحروقات، ما يؤثر على ثبات واستقرار الشبكة ويؤدي إلى هبوطها بشكل كامل.

  • مؤسسة كهرباء لبنان طالبت بتأمين العملة الصعبة اللازمة لشراء الوقود 

حذّرت مؤسسة كهرباء لبنان، اليوم السبت، من "مخاطر عالية من الوصول إلى الانقطاع العام والشامل على جميع الأراضي اللبنانية"،إذا لم يجر تأمين العملة الصعبة "لتغطية جزء من حاجاتها من المحروقات لزوم إنتاج الطاقة".

وقالت المؤسسة الوطنية في بيان إنّ معملي دير عمار والزهراني توقفا خلال الساعات الأخيرة، ما أدى إلى "انخفاض التغذية الإجمالية إلى ما دون 270 ميغاواط، فانعكس مباشرةً على ثبات واستقرار الشبكة وأدى إلى هبوطها بشكلٍ كامل من دون إمكانية إعادة بنائها مجدداً في الوقت الراهن في ظل هذه الظروف التشغيلية الصعبة والقدرة الإنتاجية المتدنية من جهة واستمرار وجود محطات تحويل رئيسية خارجة عن سيطرة المؤسسة من جهة أخرى".

وأشارت إلى أنّه من المرتقب أن تصل مساء اليوم السبت "شحنة مادة الفيول أويل (Grade A)، التي من المتوقع أن يتم تفريغ حمولتها في كل من خزانات مصبات الذوق والجية مطلع الأسبوع القادم"، ليتم استهلاكها بعد فحصها وتفريغ كامل حمولتها في كل من معملي الزوق والجية الحراريين، وهو ما سيرفع القدرة الإنتاجية لحوالي 500 ميغاواط.

وكانت شركة "كارباورشيب" التركية قد أعلنت سابقاً وقف إمداد لبنان بالكهرباء من باخرتيها "فاطمة غولسلطان" و"أورهان باي" الراسيتين عند الساحل اللبناني بعد انتهاء مدة العقد معها.

ومنذ 2013، تزود الباخرتان لبنان بالطاقة بقدرة إنتاجية تبلغ نحو 400 ميغاواط، ما يمثل حوالى ربع الطاقة الكهربائية التي كان ينتجها لبنان قبيل الأزمة الاقتصادية.

وكان حجم إنتاج الطاقة في لبنان يبلغ ما بين 1600 و2000 ميغاواط، إلا أن شح الوقود في الأشهر الماضية جعل الإنتاج يتراجع تدريجياً حتى وصل إلى نحو 600 ميغاواط.

وبحسب خبراء في مجال الطاقة، فإن لبنان يحتاج إلى نحو 3200 ميغاواط لتأمين الكهرباء 24 ساعة في اليوم، إلا أنه يعجز عن تحقيق ذلك منذ عقود وهذا ما ينعكس تقنيناً للتيار الكهربائي في معظم المناطق.