"فايننشال تايمز": لا يوجد عمل.. الحرب مع حماس تضرب الاقتصاد الإسرائيلي

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تتحدّث عن توقعات متشائمة بشأن اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي، مع تصاعد المخاوف من حربٍ طويلة الأمد في مواجهة المقاومة في غزة. 

  • انخفض سعر الشيكل الإسرائيلي إلى أقل من 4 مقابل الدولار
    انخفض سعر الشيكل الإسرائيلي، وبلغ  4 شيكلات في مقابل دولار واحد

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في تقرير، أنّ الاقتصاديين يتوقّعون انكماشاً حاداً في اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي، وعجزاً حكومياً كبيراً أيضاً، مع تصاعد المخاوف من حربٍ طويلة الأمد مع المقاومة في غزة. 

وأضافت الصحيفة أنّه "بينما تعاني إسرائيل تداعيات هجوم الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر، انهارت تجارة الشركات، وأصبحت الشوارع نصف فارغة، إذ ضربت الحرب الاقتصاد الإسرائيلي".

وأوضحت أنّ "الصدمة الأولية من هجوم حماس، أجبرت الحانات والمطاعم الإسرائيلية على الإغلاق، وتم إلغاء مئات الرحلات الجوية".

كذلك، "كان هناك أثر لتعبئة الجيش من الاحتياط، إذ أدّت التعبئة القياسية (360 ألف جندي) إلى إفراغ الشركات من موظفيها"، بحسب  "فايننشال تايمز". 

وأدّى "إطلاق الصواريخ من غزة، وتزايد التوترات مع حزب الله في لبنان، إلى إخلاء مناطق واسعة عند الحدود الشمالية والجنوبية"، بينما "ارتفعت أسعار التأمين على ديون الحكومة الإسرائيلية إلى عنان السماء".

وامتدت آثار الحرب والتوترات الإقليمية إلى أسواق الاحتلال الإسرائيلي، بحيث انخفض مؤشر الأسهم القيادية TA-35 بنسبة 9%، وانخفض سعر الشيكل، وبلغ 4 شيكلات في مقابل الدولار، مع مراهنة المستثمرين على حرب طويلة الأمد لها تكاليف اقتصادية كبيرة.

ووفقاً لـجاي بيت أور، كبير الإقتصاديين في شركة بساجوت للاستثمار، فإنّ "التداعيات يمكن أن تكون أسوأ من الحرب التي استمرت شهراً بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، وهي واحدة من أكبر حروبها الأخيرة"، مبيّناً أنّ "الناتج الاقتصادي قد ينكمش بنسبة تصل إلى 2 أو 3% بين الربعين الثالث والرابع من العام". 

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: اقتصاد "إسرائيل" بدأ يدفع ثمناً باهظاً للحرب

وسبق أن ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أنّ التجّار زادوا في رهاناتهم ضد الشيكل الإسرائيلي، وهو ما يضغط على بنك "إسرائيل" من أجل إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير وتحقيق الاستقرار في العملة، على الرغم من تكلفة الحرب، التي تلوح في الأفق، على الاقتصاد.

فوضى اقتصادية شاملة

وفي وقتٍ سابق، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأنّ احتمال نشوب حرب طويلة الأمد من الممكن أن يؤدي إلى فوضى اقتصادية شاملة في "إسرائيل"، بالإضافة إلى وقوع خسائر بشرية مُدمّرة.

وتباطأت صناعة التكنولوجيا في "إسرائيل" بصورة مفاجئة، وهي محرّك النمو. وجرى إيقاف الإنتاج في أهم حقلٍ للغاز الطبيعي البحري في "إسرائيل"، وهو منصّة "تمار" الإسرائيلية، خوفاً من استهدافه.

وخصص البنك المركزي مليارات الدولارات لمنع العملة الإسرائيلية، الشيكل، من الانهيار.

بدوره، قال مؤسس معهد "شوريش" للبحوث الاجتماعية والاقتصادية، دان بن ديفيد، إنّ ما يزيد في حدّة الصدمة هو أنّ جنود الاحتياط، الذين يتمّ استدعاؤهم إلى الخدمة في الجيش، هم رواد أعمال في مجال التكنولوجيا، ومدرسون، ومحامون، في حين يتمّ إعفاء طلاب المدارس الدينية المتطرفين من الخدمة لأسبابٍ دينية. 

وتحدّث موقع "ذي ماركر" الاقتصادي الإسرائيلي، الملحق الاقتصادي لصحيفة "هآرتس"، عن معلوماتٍ تفيد بأنّ "إسرائيل دخلت الحرب، وهي في حالة ركود، والتجارة صفر حالياً"، مشيراً إلى أنّ "الشعور في إسرائيل هو أنّ الجميع في حربٍ وجودية".

وأضاف أنّ "الأسبوع الثاني من الحرب على وشك الانتهاء، وهو الأسبوع الذي لا توجد فيه تجارة تقريباً في إسرائيل، والكثيرون يحاولون البقاء ورؤوسهم فوق الماء، يخشون المستقبل، وما زالوا لا يعرفون من سيعوضهم، ومتى؟".

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: مرفأ حيفا فارغ من السفن الأجنبية

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.