الأمم المتحدة: نصف اللبنانيين يعيشون اليوم في حالة من الفقر

تقرير للأمم المتحدة يكشف أنّ أكثر من مليون لبناني بحاجة لدعم مستمر لتأمين احتياجاتهم الأساسية بما فيها الغذاء، في ظلّ أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد.

  • طوابير أمام محطات الوقود في لبنان بظلّ أزمة محروقات (أ ف ب - أرشيف)
    طوابير أمام محطات الوقود في لبنان بظلّ أزمة محروقات (أ ف ب - أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أنّ نصف اللبنانيين يعيشون اليوم في حالة من الفقر ومستوى الفقر الحاد ارتفع من 8% عام 2019 إلى 23% عام 2020.

وجاء في تقرير للأمم المتحدة يكشف الحالة المأساوية التي وصل إليها اللبنانيون بسبب الأزمة الاقتصادية، أنّ مؤشر الاستهلاك ارتفع بين العامين 2019 و2021 بنسبة 280% وأسعار المواد الغذائية ارتفعت 670%.

وذكر التقرير أنّ "مليون و88 ألف لبناني بحاجة لدعم مستمر لتأمين احتياجاتهم الأساسية بما فيها الغذاء".

يأتي ذلك في الوقت الذي سجّلت فيه الليرة اللبنانية تدهوراً قياسياً جديداً، إذ تخطى سعر الصرف مقابل الدولار خلال اليومين الماضيين عتبة 15 ألف ليرة في السوق السوداء.

ويشهد لبنان ظروفاً اقتصادية صعبة في السنوات الأخيرة، وقد برزت تحديداً في منذ اندلاع احتجاجات 19 تشرين الأول/ أوكتوبر 2019.

ومنذ حينها، بدأت الليرة تتراجع تدريجياً أمام الدولار تزامناً مع أزمة سيولة حادة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرة.

وبدأ احتياطي المصرف المركزي اللبناني بالدولار يتضاءل، تزامناً مع حالة التدهور التي رافقها انفجار مرفأ بيروت وتداعياته، فضلاً عن أزمة فيروس كورونا. 

ويعيش اللبنانيون حالة من الخوف جراء تقارير تشير إلى رفع الدعم أو ترشيده على السلع الغذائية والأدوية

كذلك، يشهد لبنان أزمة محروقات ارتفعت خلالها أسعار الوقود تدريجياً، وازدادت حدتها الأسابيع الماضية، وبات اللبنانيون ينتظرون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت.

وحذر البنك الدولي الشهر الحالي من أن أزمة لبنان الاقتصادية والمالية تُصنّف من بين أشدّ 10 أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن الـ19، منتقداً التقاعس الرسمي عن تنفيذ أي سياسة انقاذية وسط شلل سياسي.

ولم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ تكليفه في تشرين الأول/ أكتوبر 2020 في تشكيل الحكومة.