الوباء في تراجع برغم الطفرات الجديدة للفيروس

ليس من المؤكد أن المتغيرات - مثل تلك التي تم اكتشافها في جنوب إفريقيا أو البرازيل - ستنتشر بسرعة عند وصولها إلى منطقة جديدة.

  • ممرض يرعى مريضاً أصيب بفيروس كورونا في بورتيماو (أ ف ب).
    ممرض يرعى مريضاً أصيب بفيروس كورونا (أ ف ب).

حذر علماء الأوبئة منذ شهور من أن المزيد من المتغيرات المعدية والفتاكة لفيروس كورونا كانت تنتشر تحت السطح في الولايات المتحدة ويمكن أن تؤدي قريباً إلى اندفاع قوي آخر للفيروس، في وقت سيتم تخفيف العديد من القيود، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ومع ذلك، كان هناك عدد من العلامات في الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم، على أن الوباء في تراجع. خلال الشهر الماضي، انخفضت الحالات الجديدة على مستوى العالم إلى نصف ذروتها بينما وصلت حالات دخول المستشفى في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ تشرين الثاني / نوفمبر الماضي. كما أن الوفيات المسجلة في جميع أنحاء العالم آخذة في الانخفاض، حيث انخفضت بنحو 50 في المئة منذ أواخر كانون الثاني / يناير.

وكتب كارل زيمر، في صحيفة " نيويورك تايمز"، أن افتراض استمرار الاتجاهات الإيجابية هو "افتراض". وقال: "ديناميكيات الفيروسات غريبة. وهذه هي ذروتنا الثالثة، لذلك كنت تعتقد أننا تعلمنا درسنا الآن ألا نكون متعجرفين للغاية."

ليس من المؤكد أن المتغيرات - مثل تلك التي تم اكتشافها في جنوب إفريقيا أو البرازيل - ستنتشر بسرعة عند وصولها إلى منطقة جديدة. قال كارل إنهم ربما حضرت متأخرة جداً للحفلة، عندما كان البديل الآخر هو المسيطر بالفعل. أو قد يكون السكان الجدد أكثر صحة، أو لديهم معدلات عالية من العدوى والأجسام المضادة السابقة.

لكن في الولايات المتحدة، لا يعرف بالضبط ما الذي تفعله المتغيرات. وقد عززت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تسلسلها للجينوم، إلى حوالى 9000 حالة في الأسبوع، وعندما يتعلق الأمر بقدرتنا على مشاهدة المتغيرات، فإن "بصرنا ليس رائعاً."

ومع ذلك، تتمتع الدنمارك برؤية الفيروس 20/20، وقد تكون تجربتها بمثابة تحذير للولايات المتحدة. تسلسل الدولة الجينوم للغالبية العظمى من حالات الإصابة بفيروس كورونا، وقد وجدت أنه حتى مع الإغلاق الوطني الذي أدى إلى انخفاض الحالات على مدى في الأشهر القليلة الماضية، استمر الفيروس المتغيرB.1.1.7، الذي اكتشف لأول مرة في بريطانيا، في اكتساب قوة.

وقالت كاميلا هولتن مولر من معهد "ستاتينز سيروم"، الذي يدرس الوباء للحكومة الدنماركية، إنهم يعتقدون أن المتغير يمكن أن يشكل ما يصل إلى 80 في المئة من الحالات في البلاد، ربما بحلول نهاية هذا الشهر. إذا حدث ذلك، فإنها تتوقع ارتفاعاً مفاجئاً في حالات العدوى ودخول المستشفيات. وأضافت أنه "مع هذا المتغير فإن الأمر يشبه السرعة في سيارة حيث يكون وقت رد فعلك أقصر."

أما متغير كاليفورنيا، فتظهر دراستان جديدتان أن المتغير الذي تم اكتشافه لأول مرة في كاليفورنيا في كانون الأول / ديسمبر هو أكثر عدوى من الأشكال السابقة لفيروس كورونا، وقد يكون أفضل في قدرته على التهرب من اللقاحات. وأضافت النتائج إلى المخاوف من أن الطفرات الناشئة يمكن أن تعرقل انخفاض الحالات.

ترجمة بتصرف: الميادين نت