أوروبا تبدأ إجازة فصح صعبة مع ارتفاع الإصابات بكورونا

في منطقة أوروبا التي تشمل وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية نحو خمسين دولة بينها روسيا وعدة دول من آسيا الوسطى، تجاوز عدد الوفيات 24 ألفاً الأسبوع الماضي، بحسب المنظمة.

  • أوروبا تبدأ إجازة فصح صعبة مع ارتفاع الإصابات
    منظمة الصحة العالمية في أوروبا: "حالياً الوضع الإقليمي هو الأكثر إثارة للقلق مما شهدناه منذ عدة أشهر"

بدأت أوروبا التي تشهد من جديد زيادة في انتشار الإصابات بوباء "كوفيد-19" عطلة عيد فصح صعبة فيما ما زال التطعيم فيها بطيئاً مقارنة بالولايات المتحدة التي تقترب من تلقيح 100 مليون أميركي.

وفي فرنسا، يُخشى حدوث فوضى كبيرة في المحطات فيما يسعى كثيرون للمغادرة للاحتفال بعيد الفصح، قبل حظر التنقل لمدة شهر، فيما ما زال من غير المؤكد أن تتمكن البلاد من بلوغ هدف إعادة فتح مرافق معينة بشكل تدريجي اعتبارًا من منتصف أيار/مايو.

وقررت ألمانيا، حيث تلقى الرئيس فرانك فالتر شتاينماير للتو جرعته الأولى من لقاح أسترازينيكا، تعزيز المراقبة على حدودها البرية "لمدة ثمانية إلى 14 يوماً القادمة".

أما في فنلندا التي كانت تنوي فرض الحجر على جزء من سكانها، قررت الحكومة مراجعة قرارها بعد تحفظات على شرعيته.

وعلى الجانب الآخر، قررت بلغاريا تخفيف القيود قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية على الرغم من تسجيل أحد أعلى معدلات الوفيات.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، عن تخصيص حوالي 400 مليون جنيه إسترليني (470 مليون يورو) لدعم إعادة فتح 2700 منظمة ثقافية تضررت من جراء فيروس كورونا، بما في ذلك مهرجان غلاستونبري. هذا وانتقدت منظمة الصحة العالمية يوم أمس الخميس، تباطؤ حملة التطعيم في أوروبا ووصفته بأنه "غير مقبول".

وقال مدير منظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوغه: "حالياً الوضع الإقليمي هو الأكثر إثارة للقلق مما شهدناه منذ عدة أشهر".

ففي منطقة أوروبا التي تشمل وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية نحو خمسين دولة بينها روسيا وعدة دول من آسيا الوسطى، تجاوز عدد الوفيات 24 ألفاً الأسبوع الماضي بحسب المنظمة.

هذا وسجلت كازاخستان، اليوم الجمعة، أكبر عدد من الإصابات اليومية بفيروس كورونا منذ بداية الوباء فيما يثير بطء انطلاق حملات التطعيم المخاوف من صيف صعب في هذا البلد الواقع في وسط آسيا.

أما في المتوسط، ووفقاً لمعطيات وكالة "فرانس برس"، يتلقى 0,31% من السكان في منطقة أوروبا/روسيا ودول آسيا الوسطى جرعة لقاح كل يوم.

وإذا كان هذا المعدل أعلى بمرتين تقريباً من مثيله في بقية العالم (0,18%)، فهو أقل بكثير من مثيله في منطقة الولايات المتحدة/كندا (0,82%) التي تتصدر العالم في هذا المجال.

وتأكيداً على التقدم في حملة التطعيم الأميركية، وعد الرئيس جو بايدن بأن 90% من البالغين سيكونون مؤهلين للحصول على اللقاح بحلول 19 نيسان/أبريل، محدداً هدف إعطاء 200 مليون حقنة لقاح في البلاد بعد مئة يوم من توليه منصبه.

وفي كندا، أعلن رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، أن المقاطعة الكندية ستفعّل "مكابح الطوارئ" ابتداء من السبت ولمدة أربعة أسابيع على الأقل. وفرضت كيبيك، وهي ثاني أكثر المقاطعات تضرراً جراء الوباء، إجراءات احتواء في العديد من المناطق بالإضافة إلى الحفاظ على حظر التجول المعمول به منذ أوائل كانون الثاني/يناير.

وفي آسيا، يشهد الوضع تعقيداً في اليابان حيث يُتوقع أن تُفرض قيود إقليمية جديدة خاصة في أوساكا حيث طلبت السلطات الإقليمية تجنب مرور الشعلة الأولمبية بهذه المدينة للحد من الإصابات.

وأودى كوفيد بحياة أكثر من 2,8 مليون شخص في العالم، وفقاً لحصيلة أعدتها "فرانس برس"، وسجلت أعلى الوفيات في الولايات المتحدة والبرازيل التي سجلت عدداً قياسياًِ من الوفيات الشهر الماضي.

وفي حين أعطيت أكثر من 580 مليون جرعة من لقاحات كوفيد في جميع أنحاء العالم، وفقاً لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الأربعاء، فإن توزيعها ما زال متفاوتاً جداً.

وأظهرت دراسة أجريت في بريطانيا أن واحداً من كل سبعة أشخاص ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا ما زال يعاني من أعراض المرض بعد ثلاثة أشهر من الإصابة.

ووفقاً لهذه الدراسة التي أُجراها المكتب الوطني للإحصاء حول ما يعرف باسم "كوفيد الطويل" وشملت أكثر من 20 ألف شخص أصيبوا بالفيروس بين 26 نيسان/أبريل 2020 و6 آذار/مارس 2021، فإن 13,7% من هؤلاء عانوا من أعراض مثل التعب وآلام العضلات لمدة 12 أسبوعاً على الأقل.