التلقيح ضد كورونا متفاوت حول العالم.. وفرنسا تتجاوز الـ100 ألف وفاة

ما زالت التفاوتات الكبيرة قائمة في كل أنحاء العالم من حيث حملات التحصين من فيروس كورونا، مع تسجبل أكثر من مليونين و974 ألفاً و651 وفاة في العالم.

  •  عمليات التلقيح متفاوتة حول العالم..وإصابات كورونا في ارتفاع
    "جونسون أند جونسون" أجّلت تسليم 55 مليون جرعة للاتحاد الأوروبي

أسفر فيروس كورونا عن وفاة أكثر من مليونين و974 ألفا و651 في العالم، وذلك وفقاً لتعداد أجرته وكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس، استناداً إلى حصائل من السلطات الصحية.

وسجلت الهند اليوم رقماً قياسياً في عدد الإصابات بفايروس كورونا بعد إعلانها عن 200 ألف إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة، الأمر الذي ينذر بأنّها قد تصبح المركز التالي للوباء لتضاعف عدد الإصابات اليومية منذ بداية نيسان/أبريل. 

ويعرب الأطباء الهنود عن قلقهم، وخاصة حيال عدد المصابين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً ويعانون من أعراض أكثر حدة مقارنة بالعام الماضي.

 الطبيب في المستشفى الوطني في بومباي خوسراف باجان، قال: "إننا نجد أيضا أطفالاً تقل أعمارهم عن 12 و15 عاما تظهر عليهم الأعراض. في العام الماضي لم تظهر الأعراض على أي طفل تقريباً".

ويأتي انتشار الوباء في وقت تجد الهند صعوبة في مواكبة وتيرة التطعيم بسبب نقص الجرعات، حيث تم إعطاء 114 مليون جرعة فقط حتى الآن، في حين يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة.

أمّا في اليابان، حيث تجري عملية التطعيم بوتيرة بطيئة، وحيث تلقى 1,1 مليون شخص فقط من أصل 126 مليوناً جرعة واحدة، أثار الرجل الثاني في الحزب "الليبرالي الديموقراطي" الحاكم توشيرو نيكاي احتمال إلغاء دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، والتي من المفترض أن تبدأ بعد 99 يوماً.

 توشيرو نيكاي قال إنّ الألعاب الأولمبية يجب أن تلغى "دون تردّد" إذا كان وضع الفيروس خطيراً، مشيراً إلى أنه "إذا انتشرت العدوى بسبب الأولمبياد، لا أعرف آنذاك ماذا ستكون فائدتها".

الأمر الذي أيّده اليابانيون، إذ أنّ استطلاعات الرأي أظهرت أنّ أكثرية اليابانيين يفضّلون تأجيل أو إلغاء الألعاب خوفاً من حدوث موجة رابعة من الوباء.

وفي فرنسا، بلغ عدد الوفيات جراء الإصابة بـ"كوفيد-19" أكثر من مئة ألف الخميس، بعد تسجيل ما يزيد عن 300 وفاة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، حسبما أعلنت السلطات الصحية. والأربعاء، كان عدد الوفيات 99,805.

وحذر المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال من "أننا لم نتجاوز الموجة الثالثة"، في وقت تلقى أكثر من 5900 مصاب بفيروس كورونا العلاج في أقسام العناية المركزة، وهو أعلى مستوى منذ ربيع 2020.

وبعد ما تم تسليم 200 ألف جرعة من لقاح "جونسون أند جونسون"، أعلنت الشركة المصنعة الأميركية تأجيل نشر اللقاح في أوروبا، مما عقد الأمور في باريس. فكان من المقرر أن تسلّم 55 مليون جرعة للاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من العام، لكنّ الشّركة أعلنت أنّها "ستؤخر تسليم" لقاحها الذي يعطى بجرعة واحدة بعد إبلاغها بحدوث حالات تجلط دموي.

كما تدرس وكالة الأدوية الأوروبية راهناً حالات التجلط الدموي الناجمة عن هذا اللقاح، ومن المتوقع أن تصدر رأيها الاسبوع المقبل بشأنه. في غضون ذلك، قررت بلجيكا تعليق استخدام هذا اللقاح على غرار جنوب إفريقيا، وستحتفظ به فرنسا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما.

وفي البرازيل، تمّ تسجيل أكثر من 360 ألف وفاة لتكون ثاني أكثر الدول تضرراً في العالم بعد الولايات المتحدة، حبث نددت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، بـ "كارثة مناعية" بسبب إدارة السلطات الفوضوية للأزمة.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنّ "الافتقار إلى الإرادة السياسية للتعامل بشكل ملائم مع هذا الوباء مسؤول عن وفاة الآلاف من البرازيليين".

أما في أديس أبابا، فقال جون كنغاسونغ مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في إفريقيا إن البلاد "في مأزق" بسبب نقص إمداداتها من اللقاحات. وأضاف أنّ "الأمر يؤثر على برامج التلقيح، علما أن بلدان القارة الخمسة والخمسين تلقت 34,5 مليون جرعة استخدمت منها 13,9 مليوناً".

 وعلى غرار أفريقيا، تأتي كمبوديا، فهي "على حافة الموت"، وفق ما وصفه رئيس الوزراء الكمبودي هون سين، اليوم الخميس، ليدعو السكان إلى الالتزام بالإغلاق المفروض على العاصمة بنوم بنه.

في موازاة ذلك، ما زالت التفاوتات الكبيرة قائمة في كل أنحاء العالم من حيث حملات التحصين، مما دفع الحائزين على جائزة نوبل ورؤساء دول أو حكومات سابقين إلى دعوة الرئيس الأميركي جو بايدن للانضمام إلى اقتراح بتعليق براءات اختراع اللقاح مؤقتاً.

ويعد مثل هذا التعليق "خطوة حيوية وضرورية لوضع حد للوباء"، وفق ما ذكر الموقعون على الرسالة المفتوحة البالغ عددهم 170 شخصاً، بينهم الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند، ورئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، والرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف.

ومقابل انتكاسة جونسون أند جونسون، شهد لقاح فايزر/بايونتيك تسارعاً في عمليات التسليم، إذ سيتم تسليم حوالى 50 مليون جرعة منه كانت مقررة للربع الأخير من العام بدءاً من نيسان/أبريل، ليصل إجمالي الجرعات إلى 250 مليونا في الربع الثاني، وفق ما قالت المفوضية الأوروبية.

كذلك، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بدء مفاوضات رسمية مع فايزر/بايونتيك لطلب 1,8 مليار جرعة إضافية من لقاحات "الجيل الثاني" التي تهدف إلى محاربة المتحورات الحالية والمستقبلية من فيروس كورونا.

في هذا السّياق، أشار المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه إلى تراجع في النسبة التي تشكلها الوفيات بين من هم فوق 80 عاماً في أوروبا لتصل إلى نحو 30% وعزا ذلك إلى حملة التلقيح. وكانت هذه النسبة 62% في منتصف كانون الثاني/يناير.