مع تراجع إصابات كورونا.. عودة الحياة تدريجياً إلى الهند

مدن هندية رئيسية تعاود نشاطها تدريجياً، حيث فتحت المحال التجارية أبوابها في العاصمة الهندية ليوم واحد تغلق بعده في اليوم التالي، أما الشركات في مومباي فتعمل بنصف عدد موظفيها.

  • عودة الحياة تدريجياً إلى شوارع المدن الهندية
    قالت وزارة الصحة الهندية إنها سجلت 2427 وفاة جديدة، في انخفاض عن الذروة التي بلغت 4000

سمحت مدن رئيسية في الهند بعودة الحركة اليومية وأعادت الشركات فتح أبوابها بنصف عدد موظفيها، اليوم الاثنين، حيث شوهدت صفوف طويلة بانتظار الحافلات في مدينة مومباي، المركز المالي للبلاد، بينما عادت حركة المرور إلى شوارع العاصمة نيودلهي، بعد موجة ثانية من فيروس "كورونا" أودت بحياة مئات الآلاف.

وسجلت البلاد 100636 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية، وهو أدنى عدد منذ 6 نيسان/أبريل، ويقل كثيراً عن ذرى الشهر الماضي التي تجاوزت 400 ألف إصابة، مما سمح للسلطات بإعادة فتح أجزاء من الاقتصاد.

وقال رئيس وزراء نيودلهي أرفيند كيجريوال  "علينا إنقاذ أنفسنا من العدوى لكن مع إعادة الاقتصاد للعمل أيضا".

وأمر كيجريوال نصف متاجر العاصمة بالعمل ليومٍ واحدٍ والإغلاق في اليوم التالي، في محاولة للحد من الازدحام، لكنه سمح للمكاتب وشبكة قطار الأنفاق بالعمل بنصف طاقتها الاستيعابية.

وظلت بعض القيود مفروضة مثل حظر الأكل في المطاعم، وارتياد المسارح والصالات الرياضية في المدينة التي لا تزال تتعافى ببطء من القفزة في الإصابات في الشهرين الماضيين، التي أدت إلى اكتظاظ المستشفيات بالمرضى.

وقالت وزارة الصحة إنها سجلت 2427 وفاة جديدة، ليصل العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 349186، في انخفاضٍ يقارب النصف للرقم الذي سُجِّل في ذروة الأزمة وتجاوز الـ4000، في حين بلغ إجمالي عدد الإصابات بالفيروس في البلاد 28.9 مليون، في حصيلةٍ قد تكون أقل بكثير من الحصيلة الحقيقية، بسبب عدم توفر التحاليل اللازمة في المناطق الريفية التي تشهد انتشاراً واسعاً للفيروس.

وتأتي مساعي إعادة فتح الاقتصاد فيما تكافح السلطات لتطعيم سكانها البالغ عددهم نحو 1.4 مليار نسمة، تنفيذاً لإستراتيجيةٍ يقول المسؤولون إنها السبيل الوحيد لكبح موجة ثالثة من العدوى.

لكن نقص الإمدادات أدى إلى تطعيم أقل من خمسة بالمئة فقط من بين 950 مليون بالغ في الهند بالجرعتين الإلزاميتين من اللقاحات.

ومنذ بداية هذا الشهر أعاد المسؤولون فتح المصانع وورش البناء، مما سمح للعمال في تلك الصناعات بالعودة إلى وظائفهم بعد ستة أسابيع من البقاء في المنزل.