تونس: مدينة تستور الأندلسية تحتفي بالرمان

استضافت مدينة تستور التونسية مهرجاً حول ثمرة الرمان التي تشتهر بها هذه المدينة، وترافق المهرجان بأنشطة اقتصادية واجتماعية وفنية مميزة.

  • الرمان واحدة من الثمار التي تشتهر بها مدينة تستور التونسية

غصت مدينة تستور في محافظة باجة الواقعة شمال غربي تونس، بالزوار القادمين من مختلف أنحاء الجمهورية لمواكبة الدورة الرابعة لمهرجان الرمان التي نظمت من 24 إلى 27 تشرين الأول/أكتوبر 2019.

إقبال كبير تمثل بأكثر من 30 ألف زائر، بلغ أوجه يوم الأحد الفائت خلال اختتام المهرجان، جاء الزوار من كل حدب وصوب للاحتفاء بفاكهة الرمان، خاصةً وأن هذه الدورة  تميزت بإنطلاق رقمنة عملية بيع وترويج الرمان ومشتقاته، عبر تخصيص موقع إلكتروني لهذا الغرض بدعم من أحد البنوك.

دورة السنة الحالية من المهرجان كانت احتفالية وثقافية واجتماعية واقتصادية؛ فقد مكّن معرض الفنون والحرف الذى أقيم وسط مدينة تستور منذ انطلاق المهرجان من بعث حركية اقتصادية كبيرة، وأتاح لحوالي 70 مشاركة من صاحبات المهن والحرفيات والمستثمرات فى الصناعات الغذائية التقليدية والمنتوجات المحلية التعريف بالتقاليد الغذائية للمدينة والمناطق المجاورة لها.

كما تضمنت فعاليات المهرجان ندوة علمية بعنوان "أنا الرمانة استثمرني"، ومعرضاً للفنون والحرف وعرضاً فلكلورياً للفروسية وحفلات فنية وفقرات تنشيطية للمدينة، إلى جانب عرض للطبخ الفرجوي، ركز على المأكولات المرتبطة بثمرة الرمان.

وشمل البرنامج أيضاً عرض الفرقة الشبابية "أندلس باند" وعرض كورال لمدرسة ابتدائية، إضافة إلى حفل "تستوريات" وعدة عروض مختلفة للأطفال، ليختتم المهرجان بعرض لفرقة شيوخ المالوف بتستور المميزة.

وتجدر الإشارة إلى أن تستور تنتج سنوياً 80 بالمائة من الرمان في باجة، كما تحتل ولاية باجة المرتبة الثالثة فى إنتاجه على المستوى الوطني.

ولأهالي تستور تقاليد وعادات استهلاكية خاصة تنطلق من أهمية ثمرة الرمان المتعددة الاستعمالات بكل مكوناتها من أوراق وقشرة وأزهار.

وتستور مدينة تونسية تقع على هضبة في حوض وادي مجردة شمالي البلاد، تبعد 76 كيلومتراً عن العاصمة تونس، وتستمد شهرتها من تاريخها الأندلسي (أسسها الأندلسيون المهاجرون عام 1609)، ويزيد سكانها عن 23 ألف نسمة.

ولعل أكثر ما تفتخر به "تستور" إلى جانب طابعها المعماري الأندلسي، الفلاحة السقوية التي استفادت من التقنية الأندلسية المتقدمة، بما فيها "الناعورة" (هي أداة لنقل الماء)، ما أثر إيجابياً في البيئة، ووفر محاصيل من الأشجار المثمرة المختلفة، لا سيما الرمان بأنواعه المختلفة.

والرمان في تستور ليس مجرد ثمار موسمية، بل علامة تاريخية مميزة للمدينة التي تتلاءم ونوعية التربة فيها ووفرة المياه وحرارة الشمس وجودة المنتج مع الزراعات البيولوجية.