2019 من الأعوام الأكثر حرّاً على الإطلاق

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمناخ الأرض تتوقّع أن يكون عام 2019 ثاني أو ثالث الأعوام الأكثر حرّاً، ما ينبئ بمستقبل قاتم باعتبار أن تلاشي جليد البحار وارتفاع منسوبها يترك تبعات مدمّرة على البيئة.

 

  • العقد الماضي شهد أعلى درجات حرارة

 

أعلن خبراء الأحوال الجوية أمس الثلاثاء خلال القمة المناخية في إسبانيا أنّ تسجيل العقد الماضي لأعلى درجات الحرارة على الإطلاق هو احتمالٌ شبه مؤكّد، ما ينبئ بمستقبل قاتم باعتبار أن تلاشي جليد البحار وارتفاع منسوبه بالإضافة إلى موجات الحر تترك تبعات مدمرة على البيئة. وأشار التقرير الصادر عن القمة إلى أن ارتفاعات درجات حرارة البحار المعروف بـ "موجات الحر البحرية"  والتي تدمر الحياة تحت سطح الماء أصبحت الأكثر شيوعاً.

كما لفت التقرير نفسه إلى أنّ تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي واصل ارتفاعه عام 2019، علماً أنّه زاد إلى مستوى قياسي عام 2018 إذ وصل إلى 407.8 جزء في المليون.  أمّا المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمناخ الأرض فأشارت إلى أنّه من المتوقّع أن يكون عام 2019 العام الثاني أو الثالث الأكثر حرّاً على الإطلاق. 

وكان التقييم السنوي للمنظمة قد سلّط الضوء على مخاطر الوضع خلال أسبوعين من المحادثات الرامية لدعم اتفاق باريس للمناخ في عام 2015 لتجنب احتباس حراري كارثي.

 بدوره، قال الأمين العام للمنظمة بيتيري تالاسفي بيانه إنّ موجات الحرّ والفيضانات التي كانت تحدث عادةً مرة في القرن باتت الأحداث الأكثر تكراراً، مشيراً إلى معاناة دول الباهاما واليابان وصولاً إلى موزامبيق من تأثير الأعاصير المدارية المدمرة.

في السياق نفسه كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد حذّر في افتتاح القمة من أن تركيزاً قدره 400 جزء في المليون كان يعد سابقاً  نقطة تحول حرجة "لا يمكن تخيلها".