سكّري الأطفال.. أسبابه وأنواعه وطرق علاجه

سكّري الأطفال هو ارتفاعٌ في مستوى الجلوكوز في الدم. ولفهم آليّة حدوث المرض، يجب أن نعرف أولاً ماذا يحدث في الحالات الطبيعيّة!

  • سكّري الأطفال.. أسبابه وأنواعه وطرق علاجه
    سكري الأطفال من الأمراض التي تتطلب عناية خاصة

الأطفال هم فلذات أكبادنا ورجال المستقبل، والعناية بهم وبصحَّتهم غايتنا جميعاً. لذا، علينا الاطّلاع على الأمراض الّتي قد تصيبهم خلال مرحلة الطّفولة، ومعرفة أسبابها، وكيفيَّة العناية بهم في حال أُصيبوا بها.

ويعدّ سكّري الأطفال من الأمراض الشّائعة خلال مرحلة الطّفولة، والَّتي تتطلَّب عنايةً خاصةً، فما هو هذا المرض؟

تعريف سكّري الأطفال:

سكّري الأطفال هو ارتفاعٌ في مستوى الجلوكوز في الدم. ولفهم آليّة حدوث المرض، يجب أن نعرف أولاً ماذا يحدث في الحالات الطبيعيّة!

في الحالات الطبيعيّة، يفرز البنكرياس هرمون الإنسولين من خلايا موجودة فيه تُسمى خلايا "البيتا". ويعمل هذا الهرمون كالمفتاح الَّذي يسمح للجلوكوز الموجود في الدم بالدخول إلى خلايا الجسم المختلفة، ومن ثم تحصل الخليّة على الطاقة اللازمة لها.

أما في حالة سكّري الأطفال، فإنَّ الجلوكوز لا يستطيع الدخول إلى الخلايا، فتزيد نسبته في الدم على المعدّل الطبيعي. يحدث هذا الأمر إما بسبب عدم وجود الإنسولين في الجسم وإما لوجوده بنسبة بسيطة غير فعالة، وهذا يقودنا إلى معرفة أنواع سكّري الأطفال وأسبابه.

أنواع سكّري الأطفال:

يوجد نوعان رئيسيان من سكّري الأطفال هما:

سكّري الأطفال النّوع الأوّل:

في هذا النّوع، يحدث خلل في خلايا "البيتا" المتواجدة في البنكرياس، إذ يقوم الجهاز المناعيّ في الجسم بمحاربتها لأسباب غير معروفة، ومن ثم تدميرها، فيعجز البنكرياس عن إفراز الإنسولين تماماً.

وفي هذه الحالة، يكون العلاج الوحيد للأطفال خضوعهم لنظام علاجيّ مكثّف من الإنسولين، باستخدام الحقن اليوميّ المتكرّر أو بالصبّ المستمرّ للإنسولين تحت الجلد.

سكّري الأطفال النّوع الثاني:

في هذا النّوع، يستطيع البنكرياس إفراز الإنسولين، ولكن بكمّية غير كافية. وبهذا، فإنَّ نسبة الجلوكوز التي تدخل الخلايا تكون قليلة جداً، وتظلّ نسبتها في الدّم مرتفعة.

أسباب سكّري الأطفال:

بالنّسبة إلى سكّري الأطفال النوع الأول، فإنَّ السّبب الحقيقيّ غير معروف، ولكنَّ حدوث مرض السكري لدى الأطفال عموماً قد يرجع إلى أحد هذه الأسباب:

1- أسباب وراثيَّة، كأن يكون أحد الوالدين أو كلاهما مصاباً بالمرض.

2- الإصابة ببعض الأمراض، إذ يقوم جهاز المناعة بإنتاج الأجسام المضادّة لمحاربة المرض والقضاء عليه. وبهذا، يكون الجهاز في أضعف حالاته، ما يتسبّب بضعف في إفراز الإنسولين، فتحدث الإصابة بالسكري.

3- بعض الإصابات الفيروسية التي قد تؤدي إلى تدمير خلايا "البيتا"، مسببةً حدوث سكّري الأطفال النّوع الأوّل، ولكن هذا السبب ليس شائعاً، ويحدث غالباً فقط مع الأطفال الَّذين يواجهون تاريخاً عائليّاً في أمراض المناعة.

4- الكسل وقلّة الحركة مع عدم ممارسة التمارين الرياضية، إذ تقلّ بذلك كفاءة خلايا "البيتا" وقدرتها على إفراز الإنسولين .

5- تناول الكثير من الكربوهيدرات التي يسهل امتصاصها وتحويلها إلى دهون مخزنة في الجسم، ما يزيد العبء على البنكرياس، ويحدث استنزافاً تدريجيّاً لخلايا "البيتا"، فتحدث الإصابة بالسكري.

وعلى الوالدين عند معاناة طفلهما من السكّري، أن يتابعا مستوى السكّر في دمه من 6 إلى 10 مرات يومياً، وفي الحدّ الأدنى 4 مرات يومياً.

كذلك، يجب متابعة مستوى الكيتونات في الدّم أو البول. ويفضّل أيضاً اتباع الطفل أنظمة غذائية طبّية والالتزام بها.

ومن الجدير بالذكر أنَّ شركات متعدّدة اليوم توفّر الرعاية الصحية المتقدّمة، وتساعد الوالدين على العناية بالطّفل بشكل عام أو في حال حدوث طوارئ.

ولا ننسى أنَّ المصاب بسكّري الأطفال يستطيع ممارسة التمارين الرياضيّة بمعدل 60 دقيقة يومياً من التمارين الهوائية، وكذلك تمارين تقوية العضلات والعظام بمعدل ثلاثة أيام في الأسبوع. وفي هذه الحالة، يجب متابعة مستوى الجلوكوز في الدم قبل التمارين وأثناءها وبعدها .