بريطانيا تستحدث تطبيقاً لتتبّع الأشخاص الذين اتّصلوا بمصابين بكورونا

عندما يحصل الشخص على نتيجة فحص إيجابية، أي أنه مصاب بالفيروس، يُعطي موافقته على استخدام التطبيق الذي تعده بريطانيا، وتتم إضافة هذه المعلومة إلى نظام التطبيق، وأتوماتيكاً سيعطي تنبيهات داخل نطاق سكن الشخص المُصاب.

  • التطبيق لا يمكنه أن يُغني عن التدابير اللازمة للوقاية خصوصاً تلك المتعلقة بالالتزام بالمسافات.

تسعى مختلف دول العالم إلى الاستفادة من التكنولوجيا وارتباطها بحياة الإنسان اليومية من أجل هدف واحد حالياً، الحدّ من فيروس كورونا.

منذ تفشّي وباء كورونا المستجد، اختلفت استخدامات التكنولوجيا بهدف رصد وتتبّع حالات الإصابة بالفيروس، على سبيل المثال، عملت هونغ كونغ على استخدام أساور تعقّب ذكية من أجل ضمان التزام الأشخاص المصابين بالحجر المنزلي، بينما تعمل أميركا حالياً على الاستفادة من بيانات موقع الهاتف المحمول، وذلك لوقف انتشار الفيروس في البلاد. 

هذا ويقوم عدد من مسؤولي الصحة في بريطانيا على استحداث تطبيق على الهاتف الذكي من أجل تتبّع الأشخاص، الذين اتّصلوا بمصابين بالفيروس بهدف تكثيف جهود المتابعة والمراقبة، خصوصاً في الدول التي تخشى المراقبة الحكومية. 

ويعتمد هذا التطبيق بالمركز الأول على تطوع الأشخاص من باب الالتزام الوطني، ومشاركتهم المعلومات. ومثل هذه الإجراءات لم تكن ممكنة حتى الأسابيع الماضية، لكن من المتوقع أن تكتسب زخماً وسط تزايد عدد الوفيات والأزمات الاقتصادية. ويقول علماء من جامعة أوكسفورد، والذين يتعاونون مع الدولة على هذا التطبيق، إنه سيكون مرتبطاً بالنظام الصحي الوطني في البلد.

ويعمل هذا التطبيق من خلال أشخاص متطوعين يقومون على إعطاء موافقتهم على مشاركة بيانات الموقع الخاص بهم طوال فترة انتشار الوباء، أو طوال فترة استخدامهم لهذا التطبيق. ومن جهة أخرى، تضمن الحكومة سرية هذه البيانات، خصوصاً للأشخاص المصابين. ويعتبر هذا التطبيق أحدث الاقتراحات المستحدثة لتسخير قوة التكنولوجيا لمواجهة هذا الفيروس المستجد، مع تجنب المخاوف بشأن تمكين المراقبة الحكومية الطويلة الأمد. و يعتقد أن الناس سيوافقون على المساعدة في هذا التطبيق، لأن الحكومة تتبع نظاماً صحياً مركزياً وموثوقاً يحترم ويحمي خصوصيّة البيانات. 

وقام الباحثون في جامعة أوكسفورد على العمل على نموذج يستخدم بيانات تتبع الموقع من الهاتف المعروف بـGPS، وتفعيل التنبيهات على تأثير انتشار الفيروس التاجي. ووجدوا أن هكذا التطبيق يمكن أن يكون مساعداً في عملية الحد من انتشاره حتى وإن لم يكن مستخدماً عالمياً. وما يميز هذا التطبيق، وفقاً للباحثين، أنه بإمكانه معرفة الموقع الدقيق للأشخاص من خلال إشارات البلوتوث وشبكات الـWiFi القريبة.

وعندما يحصل الشخص على نتيجة فحص إيجابية، أي أنه مصاب بالفيروس، يُعطي موافقته على استخدام التطبيق، وتتم إضافة هذه المعلومة إلى نظام التطبيق، وأتوماتيكاً سيعطي تنبيهات داخل نطاق سكن الشخص المُصاب. ويشدد الباحثون أن هذا التطبيق لا يمكنه أن يُغني عن التدابير اللازمة للوقاية خصوصاً تلك المتعلقة بالالتزام بالمسافات.  

في وقت لا يزال التطبيق في مرحلة التصميم، ولم يُعرف بعد مدى نجاحه في مهمته المنشودة.