تونس: تظاهرات أسبوعية للمطالبة بعودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا

نحو خمسة آلاف سوري في تونس يعانون عدداً من الإشكالات بسبب قطع العلاقات الدبلوماسي بين البلدين. وأسبوعياً يتظاهر العشرات من السوريين والتونسيين أمام وزارة الخارجية التونسية للمطالبة ِبإعادة هذه العلاقات إلى سابق عهدها.

سوريون

"توفي أبي وأخي وعمي وأنا لم أستطع زيارة سوريا لأنه ليس لدي إقامة رغم انني مقيم في تونس منذ اكثر من 15 سنة، وأنا واحد من بين مجموعة تعاني من نفس المشكلة".. 

فواز اللحام هو واحد من بين الكثير من الذين بدأت رحلة معاناتهم مع إعلان قَطع العلاقات مع سوريا وإغلاق سفارتها في تونس، جوازات سفرهم منتهية الصلاحية. إقامة في تونس خارج الأطر القانونية، لا عمل ولا دخل للكثيرينَ منهم ولا تغطية صحية. 

يرى رئيس الجالية السورية في تونس طلال حسن أنه "وقع ضرر اجتماعي كبير ولا يوجد تواصل بين الجالية السورية، صارت مشتتة ولدينا الكثير من المشاكل". 

مواطن سوري آخر مقيم في تونس يؤكد أنه كان "لإغلاق السفارة السورية انعكاسات وآثار سلبية جداً على السوريين الموجودين في تونس أو التونسيين الموجودين في سوريا" معتبراً أن "هذا الإغلاق أدى إلى قطع كل سبل التواصل".

ناشطون وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني، تونسيون وسوريون توحدت أصواتهم وراء مطلب مشترك، "لا بدّ من عودة العلاقات سريعاً بين تونس ودمشق. فالخيارات السياسية مهما اختلفت ليس من حقّها أن تقطّع الأوصال بين الشعوب". 

أحمد الصديق، أمين عام حزب الطليعة العربي الديمقراطي، أكدة على ضرورة إعادة فتح السفارة السورية في تونس وكذلك السفارة التونسية في دمشق، معتبراً أنه "لا يجوز لرئيس مؤقت أن يقطع العلاقات التونسية السورية مهما كانت الأسباب". 

والد شاب تونسي مقيم في سوريا قال "السلطات السورية حققت مع ابني وأعفت عنه وقبلت بتسليمه إلى دولتنا لكن في دولتنا لم نجد أي رد". 

التطورات السياسية الأخيرة على الساحة السورية، وتغيّر المشهد السياسيّ في تونس بعد الحوار الوطني، عوامل يبدو أنها غيّرت او تكاد من الحسابات السياسية التونسية. 

قطع العلاقات خلّف مآس اجتماعية في الجانبين السوريّ والتونسي، ضغط في الشارع لاستئناف العاقات وترقب لحلحلة ما لهذه الأزمة من حكومة مهدي جمعة.