أنصار انفصال كاتالونيا يتظاهرون استباقاً للحوار مع مدريد

أنصار انفصال إقليم كاتالونيا يتظاهرون في شوارع برشلونة في اليوم الوطني لكتالونيا، ورئيس الوزراء الإسباني يقول إنه يريد المضي قدماً للعمل من أجل كاتالونيا إيجابية.

  • اشتباك أفراد من قوات الشرطة الإقليمية الكتالونية مع المتظاهرين بعد مظاهرة بمناسبة اليوم الوطني لكاتالونيا ،  برشلونة 11 أيلول/ سبتمبر 2021 (أ ف ب)
    اشتباك أفراد من قوات الشرطة الإقليمية الكتالونية مع المتظاهرين بعد مظاهرة بمناسبة اليوم الوطني لكاتالونيا ، برشلونة 11 أيلول/ سبتمبر 2021 (أ ف ب)

تظاهر أنصار انفصال إقليم كاتالونيا السبت في شوارع برشلونة الإسبانية، على خلفية انقسامات داخل الحركة بعد 4 سنوات على فشل محاولة الانفصال في 2017، وقبل أيام من استئناف المفاوضات مع مدريد. 

ومن المقرر استئناف الحوار في نهاية الأسبوع المقبل بين حكومة بيدرو سانشيز اليسارية وحكومة الانفصالي بيري أراغونيس، الذي يعتبر حزبه "حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا" حليفاً رئيسياً لحكومة سانشيز التي تشكل أقلية في البرلمان الإسباني.

وتهدف هذه المحادثات التي أجريت مرة واحدة فقط قبل تفشي الوباء، إلى إيجاد حل للأزمة في كاتالونيا.

وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي جعل من استئناف الحوار في كاتالونيا إحدى أولوياته، السبت إنه يريد "المضي قدماً نحو ما يوحدنا، للعمل من أجل كاتالونيا إيجابية".

لكن كل طرف وضع خارطة طريق تتعارض تماماً مع تلك التي وضعها الطرف الآخر، إذ رفضت مدريد بالفعل المطلبين الرئيسيين للانفصاليين وهما الاتفاق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير والعفو التام عن الانفصاليين الذين حوكموا بسبب محاولة الانفصال في عام 2017.

وتفاقم الوضع مع تجدد التوتر هذا الأسبوع عقب إعلان الحكومة المركزية تعليقها لمشروع توسيع  مطار برشلونة المثير للجدل بسبب "فقدان الثقة" بالحكومة الإقليمية الانفصالية.

وتمت الدعوة إلى هذا التظاهرات اليوم، بمناسبة اليوم الوطني لكاتالونيا، تحت شعار "دعونا نكافح من أجل الاستقلال"، وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بـ108 آلاف في حين تحدث المنظمون عن مشاركة 400 ألف.

وبحسب الشرطة البلدية، فإن فعاليات اليوم الوطني حشدت نحو 1,8 مليون انفصالي في برشلونة عام 2014، في ذروة صعود الحركة الانفصالية، لكن التعبئة تراجعت إلى 600 ألف شخص في 2019. 

وفي 2020، لم يشارك سوى 60 ألف شخص، علماً أن الوباء حال دون تنظيم تظاهرة تقليدية.

وتسبب عفو الحكومة عن القادة التسعة المؤيدين للاستقلال المحكومين بالسجن لدورهم في محاولة الانفصال عام 2017، في فقدان الانفصاليين لعنصر تعبئة. 

ومنذ فشل محاولة الانفصال عام 2017، اتسمت الحركة الانفصالية التي لا تزال في السلطة في كاتالونيا، بتباينات عميقة حول الاستراتيجية الواجب تبنيها. إذ يؤيد الأكثر اعتدالاً حواراً مع مدريد، بينما لا يزال الأكثر تشدداً يدعون إلى الانفصال الإحادي كما في عام 2017.

ورددت خلال التظاهرات شعارات "الاستقلال" و "لتخرج قوات الاحتلال"، في إشارة إلى قوات الأمن الوطني،

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017، أجرت سلطات إقليم كاتالونيا برئاسة كارليس بوتشيمون آنذاك استفتاء على الاستقلال رغم حظره من قبل المحكمة الدستورية. 

وردت مدريد بوضع المنطقة تحت الوصاية واعتقال القادة الانفصاليين الذين لم يفروا إلى الخارج مثل بوتشيمون.