إضافة إلى الخسائر الميدانية والأمراض النفسية.. البكتيريا تهاجم جنود الاحتلال في غزة

مع تواصل المعارك البرية في غزة، الإعلام الإسرائيلي يكشف انعكاسات هذه المعركة الطويلة على الوضع الصحي لجنود الاحتلال، متحدثاً عن إصابات فطرية والتهابات في الأقدام؛ بسبب عدم تغيير جواربهم، إضافة إلى أمراضهم النفسية.

  • غالبية الجنود الإسرائيليين الذين يقاتلون في غزة أصيبوا في أطرافهم وتعرضوا للبتر والفطريات والالتهابات
     الجنود الإسرائيليون الذين يقاتلون في غزة أصيبوا، بغالبيتهم، في أطرافهم وتعرضوا للبتر والفطريات والالتهابات

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية في تقارير عن حالات مرضية صحية عدة يعانيها جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين يشاركون في معارك غزة البرية، مشيرةً إلى أنّ هناك العديد من الجنود الذين يعودون من القتال يبلغون عن إصابات في أقدامهم، على خلفية حالة التأهب العالية، وضرورة البقاء لفترة طويلة من دون تبديل جواربهم.

وأشارت التقارير  إلى أنه في المؤسسة الصحية الإسرائيلية كشفوا عن انتشار كبير للالتهابات والفطريات في باطن القدم وسط الجنود الذين عادوا من القتال في غزة.

وبحسب التقارير الصحية، فإنّ هذه الظاهرة انتشرت بنحو خاص بسبب المعركة البرية الطويلة في غزة، مشيرةً إلى أنه واقعياً هناك الكثير من الجنود لا يخلعون أحذيتهم، ولا يبدلون جواربهم على مدى أيام طويلة.

ولفتت التقارير إلى أنه بعد تسريح عدد كبير من الجنود في "جيش" الاحتياط مؤخراً، تبيّن أنّ الكثير منهم يعانون من آفات في القدم بعضها مؤلم.

كما أفيد بأنّ هناك سلسلة من المشكلات الصحية الأخرى التي يواجهها الجنود الإسرائيليون، من بينها أمراض  المعدة والتسمم والالتهابات بما في ذلك بكتيريا مقاومة. 

وفي بداية الشهر الثالث من المعركة البرية في غزة، تحدثت المستشفيات الإسرائيلية عن تفشي البكتيريا بين الجنود المصابين في المستشفيات وانتشار نوع من الفطر القاتل، كاشفةً أنه يتجدد بشكل ذاتي غامض لم تفلح معه كل المضادات التي تم جلبها من دول العالم المتخصصة في مكافحة الفطريات، وهو يجْهز على المزيد من الجنود المصابين، وقد وصلوا إلى محاضن المستشفيات الإسرائيلية المتطورة طبياً على مستوى العالم. عناد هذه الفطريات وغموضها ومقاومتها لكل العقاقير هو تحدٍ علمي في زمن الحرب يواجه الإسرائيلي.

اقرأ أيضاً: حتى البكتيريا والفطريات في غزة تقاتل

وإضافةً إلى الأمراض العضوية والجسدية، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر في "الجيش" الإسرائيلي أنّ نحو 1600 جندي عانوا أعراض التوتر وصدمة المعركة منذ بداية الحرب على غزة، عالجت الفرق المتخصّصة التابعة لـ"الجيش" عدداً منهم، فيما تمّ تسريح 90 جندياً من الخدمة بسبب الصعوبات النفسية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت عن ازدياد الإصابات النفسية في صفوف الإسرائيليين، في ظل استمرار ملحمة "طوفان الأقصى"، مشيرةً إلى أنّ الإسرائيليين يعترفون بأنهم ينهارون نفسياً، إذ وصل إلى مراكز جمعية "عران" الإسرائيلية للمساعدة النفسية 100 ألف طلب من مختلف الفئات والأعمار، بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد ذكرت في وقت سابق أنّ رؤساء مراكز الصحة العقلية في جميع أنحاء "إسرائيل" أرسلوا رسالة إلى ما يسمى "مراقب الدولة" يحذّرون فيها من أنّ نظام الصحة العقلية في "إسرائيل" على وشك أن ينهار تماماً.

يُشار إلى أنه ارتفعت حصيلة القتلى المعلَن عنهم من جنود "الجيش" الإسرائيلي إلى 175 عسكرياً منذ بدء التوغل البري في قطاع غزة، فيما ارتفع عدد قتلى "الجيش" المعلن عنهم منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر إلى 509 عسكريين، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: طلبات إعانة نفسية ومحاولات انتحار بين آلاف المستوطنين والجنود بعد 7 أكتوبر

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.