استنكار واسع جرّاء عزم بريطانيا تصنيف "حماس" منظمةً "إرهابية"

وزارة الداخلية البريطانية تقول إنّ "حماس" تريد إزالة "إسرائيل"، و"متورّطة في أعمال إرهابية"، مضيفةً أنّ "الحركة تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية وفق الشريعة الإسلامية".

  • وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل
    وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، اليوم الجمعة، أن الحكومة البريطانية تعتزم تصنيف حركة "حماس" الفلسطينية في قطاع غزة منظمةً "إرهابية".

وأشارت الوزارة البريطانية إلى أنّ "حماس" تريد إزالة "إسرائيل"، كما أنها "متورطة في أعمال إرهابية"، مضيفةً أنّ "الحركة تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية وفق الشريعة الإسلامية".

وتابعت أنّ "بريطانيا اتَّخذت إجراءات لحظر حركة حماس بأكملها".

بدوره، لفت مراسل الميادين، اليوم، إلى أنّ "قرار وزيرة الداخلية البريطانية ليس نافذاً حتى الآن في انتظار تصويت مجلس العموم عليه"، مشيراً إلى أنّ "من جملة ما برَّرته في هذا القرار، هو أن يشعر أبناء الجالية اليهودية في المملكة في أمان، سواء في الشارع، أو المدارس، أو في صلواتهم".

وتمّ حظر الجناح العسكري لحركة "حماس" من جانب المملكة المتحدة في آذار/مارس 2001، في حين أن الحركة مدرجة في القائمة السوداء للمنظمات "الإرهابية" في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي خرجت منه بريطانيا في عام 2020.

يُشار إلى أنّه إذا اعتمدت بريطانيا هذا التصنيف، بعد مناقشة في البرلمان من المقرَّر إجراؤها الأسبوع المقبل، فستُعاقب العضوية في "حماس" أو الترويج للحركة بالسَّجن مدةً تصل إلى 14 عاماً، بموجب أحكام  قانون "مكافحة الإرهاب" البريطاني، وفق وزارة الداخلية البريطانية.

وقالت وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، في تصريحات على هامش زيارة لواشنطن نقلتها الصحف البريطانية، "نحن نرى أنه لم يعد في إمكاننا الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي" للحركة.

 السفارة الفلسطينية: ندعو الحكومة البريطانية إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة

وأدانت السفارة الفلسطينية لدى المملكة المتحدة، اليوم الجمعة، قرار الحكومة البريطانية بشأن تصنيف حركة "حماس" منظمة "إرهابية"، معتبرةً أنّه "تماهٍ خطير مع أجندة دولة الاحتلال، التي تسعى لتجريم نضال الشعب الفلسطيني برمته، وقتل فرص التوصل إلى حل عادل وقائم على أساس القانون والقرارت الدولية".

ونقلاً عن صفحة السفير الفلسطيني في بريطانيا، حسام زملط، في موقع "فيسبوك"، أكدت السفارة الفلسطينية أنّ "توجه الحكومة البريطانية يشكل انحيازاً صارخاً إلى دولة الاحتلال، وخرقاً للقانون الدولي ومسؤولية بريطانيا التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، والذي يُفقد بريطانيا أيَّ دور إيجابي في المنطقة"، مضيفةً "أنّنا ندعو الحكومة البريطانية إلى التراجع الفوري عن خطوة كهذه، والتركيز على تطبيق كامل للقانون الدولي، الذي يجرّم ممارسات الاحتلال". 

بدورها، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، إدراج بريطانيا حركةَ "حماس" في قائمة "الإرهاب".

واعتبرت الفصائل أنّ "القرار البريطاني يفضح السياسة المنحازة للصهاينة منذ وعد بلفور المشؤوم قبل 100 عام حتى يومنا هذا"، مشيرةً إلى أنّ "هذه القرارات الجائرة تشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، تحت غطاء دولي فاضح على حساب الحق الفلسطيني".