البنتاغون: نتعقب منطاد تجسس فوق الولايات المتحدة

وزارة الدفاع الأميركية تعلن أنها تتعقب منطاد تجسس فوق الولايات المتحدة، وتبحث تفجيره فوق ولاية مونتانا.

  • البنتاغون يتعقب منطاد تجسس فوق الولايات المتحدة
    البنتاغون يتعقب منطاد تجسس فوق الولايات المتحدة

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الجمعة، أنّها تتعقب منطاد تجسس يُحلّق عالياً فوق الولايات المتحدة، فيما بحث مسؤولون عسكريون إسقاطه فوق ولاية مونتانا، واتهموا الصين بالمسؤولية عن إرسال المنطاد.

وصرّح المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر للصحافيين بأنّ "الولايات المتحدة اكتشفت وتتابع بالون مراقبة يُحلّق على ارتفاعٍ شاهق فوق الولايات المتحدة حالياً".

وأضاف رايدر "المنطاد يُحلّق حالياً على ارتفاع أعلى بكثير من الحركة الجوية التجارية، ولا يُشكل تهديداً عسكرياً أو جسدياً لمن هم على الأرض".

العسكريون الأميركيون يبحثون إسقاط المنطاد

وبناءً على طلب الرئيس الأميركي جو بايدن، بحث وزير الدفاع لويد أوستن وكبار المسؤولين العسكريين في إسقاط المنطاد، لكنّهم قرروا في نهاية المطاف أنّ ذلك قد يُعرّض الكثير من الأشخاص على الأرض للخطر، حسبما صرّح مسؤول دفاعي كبير للصحافيين.

وأشار مسؤول أميركي اشترط عدم كشف هويته إلى أنّ المنطاد حلّق فوق شمال غرب الولايات المتحدة، حيث توجد قواعد جوية حساسة وصواريخ إستراتيجية في ملاجئ تحت الأرض.

وأشار المسؤول إلى أنّ المنطاد دخل المجال الجوي الأميركي "قبل أيام عدّة"، مضيفاً أنّ الاستخبارات الأميركية كانت تتعقبه قبل ذلك بفترة طويلة وأنّ هذه ليست أول مرّة يُرصد الجيش الأميركي خرقاً مماثلاً.

وطبقاً للمسؤول نفسه، اقتربت طائرات مقاتلة من المنطاد فوق مونتانا.

وفي تطورٍ لاحق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي أنّ وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال الصيني في واشنطن بشأن منطاد التجسس.

واستنكر رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي، مساء الخميس "العمل المزعزع للاستقرار" الذي تقوم به الصين، داعياً بايدن إلى "عدم التزام الصمت".

وتُشكّل جولة بلينكن في الصين، والمقررة يومي الأحد والاثنين، أول زيارة لهذا البلد يُجريها وزير للخارجية الأميركية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2018.

كندا تتحدث عن حادث مماثل

وفي سياقٍ منفصل، تحدّثت الحكومة الكندية، اليوم الجمعة عن "حادثٍ ثانٍ مُحتمل" بعد إعلان واشنطن عن وجود منطاد تجسس، فوق الولايات المتحدة.

وقال وزارة الدفاع الوطني الكندية في بيانٍ "الكنديون في أمان وتتخذ كندا التدابير لضمان أمن مجالها الجوي بما يشمل متابعة حادث ثانٍ مُحتمل".

وفي الفيليبين، وقّع أوستن اتفاقاتٍ في وقتٍ سابق، الخميس، تستهدف تعزيز الوجود العسكري الأميركي هناك في مواجهة صعود الصين.

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست"، بأنّ الجيش الأميركي يستعد لتأمين وصول موسع إلى القواعد الرئيسية في الفلبين بما في ذلك على الأرجح، "قاعدتان في جزيرة لوزون الشمالية التي قد تمنح القوات الأميركية موقعاً استراتيجياً يمكن من خلاله شنّ عمليات في حالة نشوب صراع في تايوان أو بحر الصين الجنوبي".

اقرأ أيضاً: "وول ستريت جورنال": هل الحرب محتملة في تايوان؟

وقالت صحيفة "ذا إيكونوميست"، إنّ "لجنة جديدة في الكونغرس الأميركي تهدد بزيادة الاضطراب بين بكين وواشنطن"، موضحةً أن "هذه اللجنة بقيادة الجمهوريين ستعمل على التحقيق في المجالات الأكثر إثارة للانقسام في العلاقات الصينية- الأميركية".

ولفتت الصحيفة إلى أنّ اللجنة التابعة لمجلس النواب، لا تتمتع بأيّ سلطةٍ تشريعية، ولكن يُمكنها إصدار مُذكرات استدعاء وعقد جلسات استماع.

يُشار إلى أنّ هناك قضايا خلافية عديدة بين بكين وواشنطن، أهمّها ملفات تايوان وكوريا الشمالية وبحر الصين الجنوبي وأشباه الموصلات، وقد جعلت الولايات المتحدة المنافسة مع الصين أولويتها الاستراتيجية على المدى الطويل.