الملف السوري و"صفقة الحبوب".. محور محادثات شويغو وفيدان

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يجري محادثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وناقش خلالها الطرفان "صفقة الحبوب" والعمل المشترك في سوريا.

  •  وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يجري محادثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
    وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يجري محادثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أنّ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أجرى محادثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في موسكو، ناقش خلالها الطرفان "صفقة الحبوب" والعمل المشترك في سوريا.

وجاء في بيان الدفاع الروسية، أنّ شويغو أشار إلى أن صفقة الحبوب "يمكن تمديدها حال الوفاء بجميع الوعود المقدمة لروسيا".

وأضاف شويغو: "أعمال الأشهر الأخيرة تمحورت حول (صفقة الحبوب)، التي بذلنا كل جهد من أجلها. كانت بمبادرة من رجب طيب إردوغان، واليوم ليس ذنبنا أنها توقفت. هنا لا يسعنا إلا أن نقول: إذا تم الوفاء بجميع الوعود المقدمة لروسيا حينها سيتم تمديد الصفقة، لكن تبين أن القيام بذلك أصعب من بناء ممرات جديدة وطرق برية جديدة".

وأمس الخميس، ذكر وزير الخارجية الروسي بعد الاجتماع مع نظيره التركي هاكان فيدان، أنّ روسيا لا ترى أيّ مؤشر على حصولها على الضمانات اللازمة لإحياء اتفاق الحبوب.

وتوقفت "صفقة الحبوب"، في 18 تموز/ يوليو الماضي، وأخطرت روسيا كلاً من تركيا والأمم المتحدة باعتراضها على تمديدها.

هذا وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقتٍ سابق، إنّ "شروط الاتفاق مع روسيا لم يتم الالتزام بها، على الرغم من جهود الأمم المتحدة، فإن الدول الغربية لم تف بوعودها".

وأشار بوتين، في أكثر من مناسبة، إلى أن الغرب يصدّر معظم الحبوب الأوكرانية إلى دوله، وأن الهدف الرئيسي من الصفقة، المتمثّل بتوريد الحبوب إلى البلدان المحتاجة، بما في ذلك البلدان الأفريقية، لم يتحقّق أبداً.

وتنص الصفقة على رفع الحظر عن الصادرات الروسية من المواد الغذائية والأسمدة، وإعادة ربط البنك الزراعي الروسي بنظام "سويفت SWIFT"، واستئناف توريد الآلات الزراعية وقطع الغيار والخدمات، إلا أنّه لم يتم الالتزام بهذه البنود تؤكد روسيا.

ووقّعت الاتفاقية في إسطنبول، في 22 تموز/يوليو 2022، بين ممثلين عن روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً: محادثات التطبيع بين تركيا وسوريا.. 4 نقاط على طاولة البحث

أمّا فيما يتعلق بسوريا، لفت شويغو إلى أنّ "روسيا تعتزم مواصلة الشراكة الثنائية الاستراتيجية مع تركيا لحل المشاكل في سوريا".

وتابع: "أعني الأمور المتعلقة بالعمل في سوريا، والمشروع الذي بدأناه معكم، إقامة علاقات بين تركيا وسوريا بمشاركتنا، ثم انضم الزملاء الإيرانيون إلى هذا المشروع". وأضاف: "هذه هي الاجتماعات الأولى في تاريخ تركيا وسوريا وروسيا، عندما اجتمع وزراء الدفاع ورؤساء المخابرات من أجل حل القضايا العملية والإنسانية".

وفي السياق ذاته، أشار وزير الخارجية التركي إلى العمل الناجح الطويل الأمد مع شويغو.

وقال فيدان: "لقد عملنا بنجاح على القضايا الأكثر أهمية لسنوات عديدة، وأظهرنا دائماً نضجاً سياسياً، وهذا يوضح لنا مدى عمق العلاقات بين روسيا وتركيا".